أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحميد العماري - الديمقراطية ولعبة الكراسي !














المزيد.....

الديمقراطية ولعبة الكراسي !


عبد الحميد العماري

الحوار المتمدن-العدد: 3081 - 2010 / 8 / 1 - 22:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أطلق ألأئتلاف الوطني العراقي رصاصة الرحمة على تحالفه مع أئتلاف دولة القانون، بعد أن أصدر بيانا أعلن فيه رفضه القاطع لأعادة ترشيح السيد المالكي لولاية رئاسية ثانية في الحكومة المزمع تشكيلها ، وقال البيان الذي صدرالسبت الماضي .. أن ألأئتلاف الوطني يؤكد تمسكه بـ(التحالف الوطني) لكنه يرفض ترشيح السيد نوري المالكي لولاية ثانية ،وتعليق حواراته مع دولة القانون لحين أستبدال مرشحه،وألأنفتاح على بقية الكتل ألأخرى لخلق مناخ ملائم للتفاوض بشأن تشكيل الحكومة .
أئتلاف دولة القانون من جانبه هو ألآخر أعلن رفضه لهذه المطالب وعدها تدخلا (سافرا) في شؤونه ،وهو ماينذر بأنفراط عقد التحالف الوطني المنفرط فعليا ، ومن هنا فأن أمام السيد المالكي أحد أمرين لاثالث لهما .. أما أن يتنحى ويتراجع عن ترشيحه والسير الى أمام وبالتالي فأن مصيره سيكون في ألأنتخابات المقبلة تماما مثل مصير من سبقه السيد ابراهيم الجعفري ، إذ لم يحصل الأخير إلا على مقعدين داخل الأئتلاف الوطني ، فيصبح المالكي في خبر كان ، وأما أن يذهب بأتجاه التحالف مع العراقية، ومن ثم يضمن له منصب رئاسة الجمهورية على أقل تقدير .. وهو مالم ولن تسمح به طهران التي خططت ورسمت ودفعت بهذا التحالف الى الواجهة ، كي يقطع الطريق أمام كتلة العراقية من تولي رئاسة الحكومة المقبلة ، ذلك لأنها تخشى من فقدان سيطرتها على مقاليد اللعبة السياسية والأمنية وألأقتصادية في العراق إذا ما شكلت العراقية حكومة جديدة تنعتها طهران بغير الموالية لها ، وفي حال ذهاب المالكي نحو كتلة العراقية يعني أنه خرج عن الأطار الأيراني المرسوم مما قد يكلفه حياته ربما وأنهيار أئتلافه فيما بعد ، ومن هنا .. فأنه وضع نفسه في موقف لايحسد عليه أبدا ، ويمكن لنا أن نتصور أن الأتفاق بين بقية الكتل الثلاثة ألأخرى على تشكيل الحكومة سيجدي نفعا للبلد والعملية السياسية وفق المعطيات الموجود على الأرض ، فألأئتلاف الوطني العراقي الذي يقوده السيد عمار الحكيم وبحكم عمق العلاقة مع طهران يستطيع أقناع ألأيرانيين من أن أية حكومة مهما يكن رئيسها سواء علاوي أو عبد المهدي ، سوف تضمن عدم المساس بالمصالح ألأيرانية في العراق والمنطقة ، وسيكون للأئتلاف الوطني سلطة التأثير على أية قرارات تصدرها هذه الحكومة المفترضة ، سيما وأن هناك علاقة متميزة تجمع مكونات الأئتلاف الوطني مع القائمة العراقية ورئيسها الدكتور أياد علاوي ، والكل يتذكر التصريحات التي أطلقها الطرفان طيلة الأيام التي تلت أعلان نتائج ألأنتخابات .
أما إذا ما أفترضنا جدلا بالتوصل الى تحالف يجمع كل من أئتلافي العراقية ودولة القانون ، وتشكيل حكومة برئاسة علاوي بينما تذهب رئاسة الجمهورية للمالكي ، فأن موقف ألأئتلاف الوطني ربما يأتي سلبيا ، إذ قد يرفض الأئتلاف الوطني المشاركة في الحكومة دون أن يضمن أحد منصبي رئاسة الحكومة أو الجمهورية ، فيما يصعب هنا أقناع الكرد بعدم تولي أي منصب رئاسي (الجمهورية ،الحكومة، البرلمان) ، والمشكلة ألأخرى أن العراقية أعلنت أنها سوف لن تشكل حكومة لايشارك فيها ألأئتلاف الوطني العراقي والأكراد، فيكون المشهد العراقي أكثر تعقيدا من ذي قبل ، إلا أن هذه الأزمة لن تحصل في حال أتفقت كتل العراقية والأئتلاف الوطني والتحالف الكردستاني على تقاسم السلطات عبر المناصب الرئاسية الثلاث ،فضلا عن أن طهران ربما تشعر بالأطمئنان أكثر لهذا المشهد من غيره،وبالتالي ربما تسهم قليلا في دعم العملية السياسية ،هذا الى جانب حصول هذه الحكومة على رضا وتعاون الجوار الأقليمي والدولي معها بما يصب في مصلحة البلاد والعباد في العراق ،وبعكسه فأن موقف دول الجوار تحديدا سيتحول الى وبال لاسيما موقف طهران على حلفائها في العراق قبل غيرهم ، فيكون المشهد العراقي سوداوي بأمتياز .
أن رفض السيد المالكي وأئتلاف دولة القانون من الذهاب الى المعارضة في البرلمان ينبع من خشيته أن تفتح عليه ملفات عديدة ، ربما تفضي به الى المساءلة أو المحاكمة ، ومن أبرزها (الفساد المالي وألأداري ، أنتهاك حقوق ألأنسان ، سوء أستخدام السلطة وغيرها) ،واذا ما حصل هذا بالفعل، فأن أئتلاف دولة القانون سوف ينفرط عقده هو ألآخر ، ويصبح المستقبل السياسي لهذا ألأئتلاف مهدد بالأنقراض .
أتصور أن المشهد السياسي العراقي أصبح شديد السخونة مع تقارب نهاية مسلسل تشكيل الحكومة ، لكن المرجح أن يكون الحل خارجيا .. وتحديدا أميركيا ،أي أن الحل سيكون فرضا يمكن أن يرضي جميع ألأطراف ، ويضمن لها المشاركة والمساهمة شبه المتساوية بين جميع ألأطراف ، وهو ما لايمت للديمقراطية بأية صلة ، ذلك أن من بديهيات العمل السياسي في ظل ألأنظمة الديمقراطية ، أن يصار الى تكليف الكتلة الفائزة ألأولى بتشكيل الحكومة ، فتتوجه للبحث عن حليف أو حلفاء يضمنون لها حصول الأغلبية النيابية وضمن مهلة محددة دستوريا، بينما يذهب ألأخرون الى المعارضة البرلمانية ، حتى تكون المعادلة متساوية ،لا أن يصار الى ألأعتماد على بند دستوري هو محل خلاف بين الفرقاء كما هو الحال في العراق اليوم .. فلا عيب أن نتعلم من تجارب الآخرين ؟

كاتب وصحفي عراقي



#عبد_الحميد_العماري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عالمكشوف !!
- عقدة كركوك ومنشار التحالفات !
- رفقا بالحكومة !!
- هزي تمر يانخله !!
- الحوار من التمدن أم التمدن من الحوار ؟
- تحالفات .. أم تخالفات ؟!
- شعارات ديمقراطية !!
- لماذا يهان العراقيون ؟!
- بوش وحذاء الزيدي
- كركوك وهستيريا التجاذبات
- مطالب كردية .. أم دولة كردستانية؟!
- هل العراق على شفا حرب جديدة؟
- النفط.. وكركوك.. وأشياء أخرى
- كركوك نعمة أم نقمة ؟
- أبشروا .. ديزني لاند في بغداد !!
- البهلول بعث من جديد؟!
- مؤتمر اسطنبول .. رسالة تركية باللغة الكردية!
- شكرا للفيحاء ومبروك لرئيس الوزراء!!
- دعوة للتخلص من الأذناب والفلول؟!
- من أين لك هذا ؟!


المزيد.....




- بالخرائط.. المناطق التي ضربها زلزال كولومبيا المميت
- 132 قتيلاً حتى الآن بعد الزلزال المدمر في كولومبيا.. وسباق م ...
- محسن رضائي، من قيادة الحرس الثوري إلى مجلس الأمن القومي
- ماهر الأسد: -حارس العائلة- و-جزّار درعا-، فمن هو؟
- علم أُنزل ومقار حكومية هوجمت وحظر للتجول.. ماذا جرى بين الأك ...
- سوريا: ما سر -الموقع 99 النووي- والمخاوف من -القنبلة القذرة- ...
- وسائل إعلام: مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر استهد ...
- هيئة بحرية: بلاغ عن حادثة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عما ...
- مصر.. 4 ضحايا يبتلعهم نهر النيل في محاولة إنقاذ بطولية انتهت ...
- لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: إحباط عشرات الهجمات على مرافق ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحميد العماري - الديمقراطية ولعبة الكراسي !