أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - مرثية-لبغداد














المزيد.....

مرثية-لبغداد


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3071 - 2010 / 7 / 22 - 22:05
المحور: الادب والفن
    


مرثيــــــــــة لبغداد

(1)
أضحك من أولئك
الذين يتحدثون عمن ذهبوا
كيف يتحدثون عمن لا يعرفون
عن أوروك وبابل
أيفعلون ذلك لأنهم لا يريدون الإنتباه
للخزي المنساب تحت أقدامهم
أيفعلون ذلك لأنهم تُركوا في المكان
و غادرت القافلة
أم لأنني السالك الوحيد في الدغل
قدماي زلّتا
لم يكن الطريق وعرا
ارتديت خزيي و اندحاري
تقدمت للهاوية
لمّا وصلت، لم أجدها
لقد غادرت توا
بقي مكانها قفرا
شعرت بوحشة الدرب
لم أعد أعرف الإستقرار
كانت الهاوية قدرأخير
قرار أبدي.

(2)
الماء يتساقط كحبات العنب أحيانا
و كالحصى أحيانا أخرى
لكنني لم أحفل بالحصى
ولا يهمني العنب
رحت أفكر بفجر آخر
يباغت الضمائر التي ماتت
مقلوبة رأسا على عقب
و كنت أنتظر اللحظة التي تحدث دويا
مرت حقب طويلة
لا زلت واقفا في غسق أحمر
مقارنا بين شفتي مومس
وشفاه الكذابين
لم يكن من فرق كبير
لأنني لم أحفل بالحصى
ولم يفتقدني الكرم
و من بين بقايا عنادي
رأيتهم ينسلون
الفجر و الضمائر و اللحظة المنتظرة
الغسق و المومس يتهتكان بحضرة الكذابين
و لم يحدث دوي
و استمرت المدينة تعيش بلا خجل
كنت أنا الحيي الوحيد.

(3)
العالم يشيخ
يشيب رأسه
رغم تكنولوجيا الأصباغ
رغم سيمياء الوجد
المزروع و المفبرك
على الطرقات التي لا يرتادها إلا الشحاذون
كان علي أن أطرق هذا الدرب
لأرى ما يوهن العلامات
و لأرى أن القواقع اللامعة هنا و هناك
لم تكن إلا مساكن فارغة
لحلزونات غادرت أو ماتت
و إن هذا الصوت الذي نسمع أحيانا
ماهو إلا صوت الريح
تخترق فراغات القواقع
أصيخوا السمع جيدا
هل تسمعون أنينا للموتى
الأحياء فقط هم الذين يأنّون
بانتظارعشائر الموت
لتسكت أنينهم المفجع


(4)
إضحك..إضحك
فلست سوى برج آخر
في خرائط فلكي فاشل
إضحك ...إضحك
لم تكن أبراج نجومك صادقة
بغداد مقطعة الأوصال
جراحها تنز دما
و لا شيء غير الكلاب تلعق جراحها
الأعراب لم يهرعوا بقماشة منقوعة بالبلسم
حفروا لحدا لبغداد
العُجم بكل أنواعهم
وفدوا مع كامراتهم الذكية، الملونة
يلتقطون صورا مع جراح بغداد الفاغرة
لأجل فخرهم
بغداد تواجه مصيرها عارية
كمومس اختلفت مع القواد
تلقى الى العراء منتصف الليل
حائرة بين لحد الأعراب
و كامرات الأعاجم الملونة
و القواد يصلي
من أجل غفران خطاياها
بعد هذا أيمكن أن تكون
أبراجك و نجومك صادقة
أيها المنجم العاثر الحظ.



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذات الوشاح
- السر-قصة قصيرة
- سلاما لبغداد- قصيدة
- صديقي فارع الطول-قصة قصيرة
- رهاب- قصة قصيرة
- وظيفة محترمة - قصة قصيرة
- حصيات شيرين الجميلات- قصة قصيرة
- مياه ضحلة- قصة قصيرة
- ريب الضباب-قصيدة
- الفقاعة-قصة قصيرة
- يوميات
- سل الفؤاد-قصيدة
- مولعون بالوهم
- مسامير الأوغاد - شعر
- احلام
- السيدة ذات الوردة البيضاء
- الطبول
- الحصن
- المهمة
- إغتيال الحمامة


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - مرثية-لبغداد