أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - إغتيال الحمامة














المزيد.....

إغتيال الحمامة


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3039 - 2010 / 6 / 20 - 23:50
المحور: الادب والفن
    



إلى كل النساء الشهيدات على دروب الحرية

ضمِِّي جناحك و استريحي
وإذا فجعت فلا تصيحي
لا تشتكي ، شكوى الهموم إلى اللئام من خلق قبيح
و دعي الرياح العاتيات .. يثرن
والتصقي بجلدك
لا تزال الريح تنسخ بعضها
ريحا لريح
قري عيونا لا غرابة أن يزاح الستر
عن جرح قريح
بالأمس كان النوح يحلو في أعالي النخل
لا يعلو عليه صدى الصفيح
ضمي جناحك لا يزال الدهر يركب ذلك البغل الكسيح
الورد يقتله جمال تويجه
و يشي به عطر يفوح
و أراك فائقة الجمال
سليلة البوح الفريد على ترانيم المحال
ضمي جناحك لا أرى في الأفق غير دم سفيح
أما هنالك فاعلمي حالي
و إن الوحش يلتهم المسافة
بين قلبك و المسيح.....
الوحش عاد بغير ذاك الجلد
يلبس ما تراه الناس جلبابا لموسى
رافعا مزقا من البلوى يصيح
بلسان أفاق فصيح
و يخور مثل الثور ،أهوج مستثارا
و يطيح بالأزهار ، يقتلها خوارا
ضمي جناحك و اكتفي بالحزن نركبه قطارا
حزن تكدس فوق أرصفة الحياة
محطة تتلو محطة
حتى يصار بنا إلى بلد قصي دون رجعة
بلد قصي ليس فيه سوى الرفيف
ينساب كالماء المسال على الرصيف
أو كادم اليومي يغمس فيه و البلوى الرغيف
و أجنة التاريخ تحضى بالمنام
في غير أحضان اللئام
و يعم فوق سنابل القمح السلام
أضغاث أحلام خذيها للقيامة
ضمي جناحك يا حمامة
فالقلب مشتعل ضرامه
لا خيار ، قد ضيق الوحش الإسار
فتلفعي بالريح و اتقدي كشمعه
إني أرى قلما و دمعه
يستشهدان معا و ينتحر السلام
يا فجأة همجية قتلت على شفتي الكلام
و تعانق الدم و الرغام
و تراكمت لجج الظلام
فهبي جناحك للسكينة يا حمامه
و دعي الرصاصة مثل طود أو علامه
حتى احتفالك و الجراح تنز دم
ولا تخافي العذل أو سوط الملامة
ضمي جناحك إن في الأزمان خلة
و لطالما كان الزمان مهادنا، فعسى....لعلّه
ضمي جناحك إنني خجل
مما جرى ، يدري بشجوي ذلك الأثل.



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدغل
- ميسان


المزيد.....




- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...
- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - إغتيال الحمامة