أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - متاهات التخلف














المزيد.....

متاهات التخلف


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3069 - 2010 / 7 / 20 - 20:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غدا من المؤكد،أن الدول المتقدمة،تزداد تطورا،والدول المتخلفة ،يتعمق تخلفها،رغم الأزمات الإقتصادية التي يعرفها العالم ،فإنها ليست إلا عثرات،تعترض طريق الأقوياء،كاختلالات دورية،تزيد الجسم الإقتصادي مناعة،ولا تؤثر إلا في التراتب العام للإقتصاديات العالمية القوية،التي لها استراتيجيوها،الباحثين عن تخفيف حدة الأزمات،وربما استثمار تداعياتها بغية التحكم فيها مستقبلا،أو تصديرها تدريجيا إلى الدول الأقل نموا،بحيث يسمح انفتاح الأسواق بخلق تننافسية عالية للمنتوجات،لم تعد متاح لكل الدول الراغبة في إنتاج حاجياتها المصنعة،رغم قدرتها على ذلك،وقد امتد الأمر حتى للمنتوجات الفلاحية،مما سيلحق اضرارا بالنشاط الفلاحي،وربما الأمن الغذائي،فتتعمق التبعية،وتضيق اختيارات الدول الإقتصادية،ولن تنجز إلا ما يرضي نظام السوق الدولي والمتحكمين فيه من الدول العظمى،التي ازداد تنافسها شراسة على مصادر الطاقة،بما هي الضمانة الوحيدة لفرض شروطها وتغيير قواعد اللعب الإقتصادية،كسياسة بها تفرض السيادة،وتحترم مناطق نفوذ القوى المتصارعة،والمجددة لآليات هيمنتها التي يفرضها التوسع،وظهور قوى صاعدة،تحتاج ليس للطاقة فقط،بل لعقد تحالفات دولية،جهوية وقارية،تسمح بتقاسم الأدوار،والأرباح بل وحتى الخسارات،الناتجة عن الحروب والحد من اندلاعها في المناطق الحيوية،والتحكم في الهجرات من الجنوب نحو الشمال،وما تثيره من تأثيرات اقتصادية واجتماعية،تؤول سياسيا بصراع الحضارات وتنافرها المزعوم.

لذلك،فإن البلدان المتخلفة،تصنف حسب قدرتها على استيعاب المتغيرات الدولية،التي تفرض عليها خيارين،لا ثالث لهما،

1الإندماج في تحالفات اقتصادية،تحاور من خلالها إحدى القوى العالمية،لحماية ذاتها،وتأمين الحدود الدنيا لتوازناتها المالية،مع استثمار الخبرات المكتسبة في أنشطتها الإنتاجية وحتى العسكرية المحتاجة إليها كأمن حدودي تحتمي به من تعسفات الغير.

2إبداع استراتيجية تنموية،تخول لها احتلال موقع متقدم في العلاقات الدولية اقتصاديا،تتأهل بها علميا لاستيعاب أرقى التكنولوجيات،مدنيا وعسكريا،أي التحول على قوة نووية،تتفاوض اقتصاديا دون عقدة ضعف،وبندية كاملة مع القوى العظمى،ما عدا ذلك فلن تكون إلا دولا تتعايش مع تخلفها،مهما راكمت من ثروات وإحتياطات مالية،تهدرها في شراء الأسلحة التي تتقادم في المخازن،أو يصرف الفائض على صيانتها.

لم يعد التخلف هو الفقر وقلة الموارد أو انعدامها،إنه أيضا استنفاذ للثروات التي تخلق رأسمالا لا إنتاجيا،ما دام لايستثمر في العلم،وفق استراتيجية تنموية،أساسها تأهيل العنصر البشري،ووضع حل لهجرة العقول،المصدر الحقيقي للتخلص من آفة التخلف وتبعاته،وما يرسخه من قيم الفساد والإتكالية والسلطوية الفجة،المتعالية والمنهكة بتدبير وجودها الآني،المفتقدة لأية رؤية مستقبلية،تضبط الزمن على إيقاعات العالم،وليس على إيقاعها الخاص للتحول والتغير،على الأقل اقتصاديا.

حميد المصباحي.عضو اتحاد كتاب المغرب



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليتم قراءة في ديوان أشياء أخرى للمصطفى غزلاني
- الهروب من الجسد والهروب إلى الجسد
- دولة التنوير ودولة التهويل
- الدولة والحزبية
- العلمانية في العالم العربي
- السلطة بين التقليد والحداثة
- سلطة الملكيات
- الديمقراطية ثقافة أم تقنية
- العلمانية والدين والسياسة


المزيد.....




- نيويورك تايمز: خامنئي اختار 4 أشخاص لخلافة القادة السياسيين ...
- مباحثات جنيف.. رقصة تانغو نووية أم تمهيد لضربة عسكرية خاطفة؟ ...
- -مسار الأحداث- يناقش مفاوضات جنيف والضربة الأمريكية المحتملة ...
- رئيس الأركان السوري يبحث مع قسد خطوات دمج قواتها في الجيش
- تعرف على ذرائع الاحتلال لاقتلاع التجمعات البدوية بالضفة والق ...
- بزشكيان يؤكد استعداد إيران لـ-أي سيناريو- وسط الحشد العسكري ...
- أزمة خرائط حول الحدود تشتعل بين العراق والكويت.. إلى أين تتج ...
- تهديد أمريكي ورد إيراني حاد.. حرب تصريحات مفتوحة
- بين النار والماء.. فلسفة التطهر في فكر الحكماء
- ممداني يغلق شبكة مواصلات نيويورك استعدادا لعاصفة ثلجية كبرى ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - متاهات التخلف