أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة النقاش - فهرنهايت














المزيد.....

فهرنهايت


أمينة النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 932 - 2004 / 8 / 21 - 09:29
المحور: الادب والفن
    


اتهم موزعو فيلم 11/9 فهرنهايت للمخرج الكبير مايكل مور، الجيش الأمريكي، بأنه يعرقل عرض الفيلم ، في دور السينما بالقواعد العسكرية، لأسباب واضحة0

أما الأسباب الواضحة ، التي سبق أن دفعت عدة شركات أمريكية للاعتذار عن توزيع فيلم «مور» بعد موافقتها علي ذلك، فهي أن الفيلم، الذي يعرض الآن في أمريكا وكندا، ويشهد إقبالا من الجمهور منقطع النظير، وحقق إيرادات بلغت أكثر من مائة مليون دولار، يدخل بقوة طرفا في معركة انتخابات الرئاسة الأمريكية، التي تجري في نوفمبر القادم بنقده اللاذع لإدارة الرئيس بوش الجمهورية، ومحاكمته لسياساته التي يدفع ثمنها الفقراء والمهمشون في المجتمع الأمريكي، وفضحه للأكاذيب التي حملت بوش إلي سدة الرئاسة، وقادته إلي غزو العراق واحتلاله، وإلي حرب مبهمة علي الإرهاب، يدفع ثمنها أبرياء في كل أنحاء العالم. يكشف الفيلم ببراعة فنية ضحايا تلك السياسات في أمريكا وخارجها، ليس لحساب الديمقراطيين كما يروج خصومه، فهو بالمناسبة يؤيد رالف نادر، ويضع قضايا البيئة علي رأس اهتماماته، وكان واحدًا من معارضي حرب فيتنام، ومن المدافعين بحكم نشأته المتواضعة وموقعه الاجتماعي عن قضايا السود والمهمشين في المجتمع الأمريكي، الذين يطحنهم الفقر والبطالة، وتعميق شقائهم - كما يبرز الفيلم بجدارة - سياسات بوش وإدارته، وهو ما يؤكده «مور» حين يقول إنه ابن عامل بسيط من ديترويت، وإنه ينتمي لحزب الشعب الأمريكي، وليس من مؤيدي الديمقراطيين.

قال المخرج الأمريكي كوينتيني تارانتينو رئيس لجنة التحكيم في مهرجان كان الأخير لمايكل مور بعد فوز فيلمه بالسعفة الذهبية منذ نحو شهر: نريدك أن تعرف، أن السياسة في فيلمك لا علاقة لها بالجائزة، لأنك صنعت فيلمًا عظيمًا ولعل ذلك يكون ردًا علي الانتقادات التي اتهمت الفيلم بأنه منشور سياسي غوغائي ضد الإدارة الأمريكية، لاسيما ومعظم أعضاء لجنة التحكيم التي منحت الفيلم الجائزة هم من الأمريكيين وليسوا من فرنسا التي عارضت الحرب علي العراق.

وفيلم مور 11/9 فهرنهايت، الذي يستغرق نحو ساعتين والذي كتبه مور، وظهر فيه مشاركًا في إجراء بعض التحقيقات الميدانية التي تخدم السياق الرئيسي، هو فيلم بديع، يستحق عن جدارة الجائزة التي نالها في كان، وهو بالطبع فيلم سياسي من الطراز الرفيع، يستخدم باقتدار وبراعة المادة الأرشيفية والوثائقية والتعليق والأغنية والموسيقي ذات الإيقاع الدرامي الموحي والمؤثر، والإضاءة، بظلالها المتباينة ليصل إلي فكرته التي يبنيها الفيلم لقطة عبر أخري في تسلسل منطقي وهي: أن هذه الإدارة الأمريكية هي أكثر الإدارات خطرًا علي مصالح أمريكا ومصالح الشعب الأمريكي وعلي مستقبله، ليصبح بحق وثيقة فنية محكمة التنفيذ صالحة لكل زمان ومكان، تبين كيف تقود سياسات هوجاء سطحية مثقلة بالمصالح المالية ، وبالتعصب وبالنزوع إلي استخدام القوة المطلقة، وإلي شن الحروب، إلي اضمحلال أمم وإمبراطوريات كبري وإلي انهيارها0

وفي واحد من أبرز مشاهد الفيلم وأكثرها دلالة، يكشف مور أن أبناء أعضاء الكونجرس الأمريكي الذين أيدوا غزو العراق، لم يشاركوا في الحرب عليه، وأن المشاركة اقتصرت علي الفقراء والمعدمين والمهمشين، وقد ظهر أحد هؤلاء في الفيلم ليقول : إذا كان بوش يبحث عن أسباب للإرهاب فعليه أن يأتي إلي أحيائنا الفقيرة، ليعرف مصادره الحقيقية00 بؤس وفقر وشقاء، لتشكل الأبعاد الاجتماعية التي يضيفها الفيلم علي أحداثه السياسية وثيقة إدانة للرأسمالية الأمريكية المتوحشة0

وعدنا الدكتور مدكور ثابت الرقيب السابق بأن فيلم مايكل مور سوف يعرض في القاهرة قريبا، ونحن في انتظار أن يفي الرقيب الجديد المستنير علي أبو شادي بهذا الوعد0



#أمينة_النقاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة بلا أجوبة
- سياسة التهويش
- تحالف السلطة والمال
- حصن الحرية
- من هنا نبدأ
- عن التدخل الاجنبى
- قمة لمخاطبة الخارج


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة النقاش - فهرنهايت