أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمينة النقاش - قمة لمخاطبة الخارج














المزيد.....

قمة لمخاطبة الخارج


أمينة النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 847 - 2004 / 5 / 28 - 05:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما تبقي الإيجابية الوحيدة لقمة تونس بعد التمكن أخيرا من عقدها، هي خطاب المكاشفة الذي ألقاه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي ، وحمل فيه القادة العرب مسئولية تدهور أو نهوض دور الجامعة العربية ، ومجمل العمل العربي المشترك0 فمن البديهي أن النجاح أو الفشل لعمل هذه المنظمة ، التي باتت هي المظهر الوحيد للعمل العربي المشترك، هو رهن بالنجاح أو الفشل الذي تحرزه كل دولة عضو بالجامعة منفردة، أو في علاقاتها المشتركة مع الأعضاء الآخرين0

من هذه الزاوية، يبدو انسحاب العقيد القذافي بعد نحو ساعة فقط من مشاركته في أعمال القمة غير ذي موضوع، أولا لأن قول عمرو موسي إن بعض السهام انطلقت نحو كيان الجامعة وتعالت أصوات للمطالبة بالتخلص من الجامعة العربية أو تفكيكها، لا ينسحب علي الموقف الليبي وحده، بل يمتد ليشمل بعض الدول الخليجية، وثانيا لأن مشروعه بحل الصراع العربي الإسرائيلي عبر دولة ديمقراطية واحدة متعددة الأديان، هو نوع من الحلول التاريخية، يحتاج إلي نقاش مع أصحاب القضية من الفلسطينيين وقواهم السياسية، هذا فضلا عن أن ليبيا كانت تعلم سلفا أنه غير مدرج علي جدول أعمال هذه القمة، التي شكلت مشاركة القيادة الليبية فيهاــ لا انسحابها منهاــ مفاجأة لم تكن متوقعة!

المفاجأة الحقيقية ساقتها القمة إلي الشعوب العربية، بإجماع قادتها علي إرجاء ملفات الإصلاح السياسي والديمقراطي، التي كانت قد بدأت علي خجل في عدد من الدول العربية بفعل الضغوط الخارجية، بزعم رفض المشروع الأمريكي للإصلاح في الشرق الأوسط الكبير0

وقراءة الوثائق الأربع الصادرة عن القمة والمتمثلة في البيان الختامي وإعلان تونس ووثيقة العهد والوفاق والتضامن ووثيقة التطوير والتحديث والإصلاح، لا تدع مجالا للشك في أن القمة التي انعقدت بمن حضر، لم تحسم الخيار نحو الإصلاح الديمقراطي والتغيير في البلاد العربية، وإنها رهنت هذا الإصلاح الشامل بالتوافق مع ما أسمته تلك الوثائق «عقيدتنا وقيمنا وتقاليدنا الحضارية» التي يبدو أن تأجيل حدوثها، هو أبرز معالم تلك التقاليد والقيم والعقائد!

بهذا المعني فقد بات مفهوما، أن عجز القمة العربية عن اتخاذ موقف يحاصر مجزرة شارون في رفح أو يهدد مصالح من يساندونه في واشنطن، كان مرتبطا بالرفض الهادئ والخجول لمشاريع الإصلاح الأمريكية والغربية، وهو ما يعني أن وثيقة الإصلاح التي أقرتها القمة، ليست موجهة للداخل العربي لاسيما وأن إقرارها لا يعني الالتزام بها كما هو مألوف ، بل هي خطاب عربي لمواجهة الضغوط الدولية والمبادرات الخارجية، التي ستناقش بتوسع في قمة الدول الصناعية في أوائل يونيو المقبل في جورجيا الأمريكية0

إرضاء تطلعات الجماهير التي تتحرق شوقا إلي الحريات الديمقراطية هو وحده الذي يكفل للنظام العربي القدرة علي مقاومة الضغوط الخارجية إسرائيلية كانت أو أمريكية وليس تجاهل تلك التطلعات والتحايل عليها0



#أمينة_النقاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كوريا الشمالية تطلق مقذوفا باتجاه البحر
- مجموعة السبع تعتزم طرح 100 مليون برميل من النفط والديزل عقب ...
- بعد ثوران أناك كراكاتاو.. ظهور جزيرتين جديدتين قرب البركان ف ...
- الإسرائيليون العالقون في الإمارات يعودون إلى تل أبيب عبر دول ...
- السعودية: إصابة مقيم وتضرر مصلى ومركبات إثر سقوط شظايا صاروخ ...
- تاكر كارلسون يحدد سبب عدم قدرة بريطانيا على مواجهة روسيا عسك ...
- اجتماع مرتقب في الرياض لدول -اتفاقية مكة- وسط تصاعد المعارك ...
- دونالد ترامب يهدد أوروبا: افتحوا الاحتياطي.. أو أقطع عنكم ال ...
- وول ستريت جورنال: عُمان منعت مساعد طيار فلاي دبي من الطيران ...
- الأرض للناتو والسماء لروسيا والشارع منقسم.. لاتفيا التي تحدّ ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمينة النقاش - قمة لمخاطبة الخارج