أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن الهاشمي - مجلس النواب وبدعة الجلسة المفتوحة!















المزيد.....

مجلس النواب وبدعة الجلسة المفتوحة!


أيمن الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 3053 - 2010 / 7 / 4 - 00:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أثارت بدعة (الجلسة المفتوحة) التي إبتدعها لنا فرسان العملية السياسية العراقية ودخلوا بها (موسوعة غينيز) للمبتكرات والإبداعات، أثارت في الناس المواجع، فبعد مرور أكثر من اربعة اشهر على اجراء الانتخابات النيابية في 7 آذار/ مارس 2010، ما زال سياسيونا وقادة أحزابنا وتكتلاتنا وإئتلافاتنا الأشاوس في دور (المناقرة) لم يتفقوا على كيفية تشكيل الحكومة ومن يُشكلها، وأغرب من بدعة (الأكثرية البرلمانية) التي طلعت علينا بها فتوى المحكمة الأتحادية الغريبة، جاءنا البرلمان الموقر ببدعة (الجلسة المفتوحة) تكراراً لذات البدعة التي ابتدعها برلمان 2005 سيئ الصيت، عديم اللون والطعم والرائحة!، والذي حلّ وارتحل ولم نلمس منه على مدى أربع سنوات، حلاً يشفي الغليل لآلام العراقيين ومواجعهم، فيما يتوقع مراقبون أن تستمر هذه الجلسة أكثر من شهرين قبل أن تصل الكيانات السياسية إلى اتفاقات بشأن تشكيل الحكومة. كانت جلسة البرلمان المفتوحة التي اريد لها انهاء الجمود في العملية السياسية العراقية، قد تحوّلت فجأة لمعضلة جديدة تضاف لقائمة المعضلات العديدة التي تتسم بها العملية السياسية اليوم.
وقد ظلّت جلسة المجلس الجديد مفتوحة ليتسنى امام الكتل السياسية مزيد من الوقت للتوافق بشأن تشكيل الحكومة، السؤال الذي يطرح نفسه ماذا بعد جلسة البرلمان المفتوحة؟ والى متى ستظل الجلسة مفتوحة! وما هو معنى ومصدر الجلسة المفتوحة؟ فلقد أمضيت وقتاً أبحث في كتب ومراجع اللغة والأدب والقانون والسياسة عن مفردة (الجلسة) ومعناها في اللغة، وهل هناك في اللغة العربية شئ إسمه (الجلسة المفتوحة) ؟ وهل يمكن أن تمتد (جلسة) أسابيعاً طوال دون أن تكون لها نهاية معلومة؟.
ففي جولة في قواميس اللغة ومعاجمها وجدت الجميع من أجدادنا فطاحل اللغة لم يََعرفوا معنى الجلسة المفتوحة، أو المستديمة!! أو الممتدة! ففي معاجم اللغة تقرأ: (جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً بالضم ومجلساً كمقعد، ومنه الحديث الشريف: "فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"، أي "الجلوس" على الطريق، قال الأصفهاني في المفردات وتبعه المصنف في البصائر: إن "الجلوس" إنما هو لمن كان مضطجعاً والقعود لمن كان قائماً باعتبار أن الجالس من كان يقصد الارتفاع أي مكاناً مرتفعاً وإنما هذا يُتصوّر في المُضطجع والقاعِدِ بخلافه فيناسب القائم. وأجلسته يتعدى بالهمزة. والمجلس موضعه كالمجلسه (بالهاء) حكاهما اللحياني قال: يقال: أرزن في مجلسك ومجلستك ونقله الصاغاني عن الفراء وقال: هو كالمكان والمكانة، قال وأغرب في الفرق من المجلس بكسر اللام: البيت وبالفتح: موضع التكرمة المنهي عن الجلوس عليها بغير إذن قال: ولا يظهر للفتح فيه وجه بل الصواب فيه بالكسر لأنه اسم لما يجلس عليه. وفي الصحاح: الجِلْسَة بالكسر: الحالة التي يكون عليها الجالس ويقال: هو حسن الجلسة! جَلَس يجلِس جُلُوسًا ومَجْلَسًا قعَدَ أو هو من الضجعة أو السجود والقعود أقرب من القيام، ويُقال كان مضطجعًا أو ساجدًا فجلس وكان قائمًا فقعد. وعن الجوهري الجَلْس نَجْد. يُقال جَلَس الرجل إذا أتى نجدًا.
اما في القانون والدستور فقد قال القانونيون: إن بقاء الجلسة مفتوحة وممتدة مخالف للدستور والقانون، وقالوا إن استمرار الجلسة المفتوحة لمجلس النواب "يخالف النظام الداخلي لمجلس النواب. وقالوا: أن استمرار الجلسة المفتوحة من شأنه "تسويف" قضية تسمية رئيس جديد للبرلمان.
وكان رئيس مجلس النواب المؤقت فؤاد معصوم، قد اعلن عن ابقاء الجلسة الاولى لمجلس النواب العراقي التي عقدت في 14 حزيران /يونيو الفائت "جلسة مفتوحة" بعد ان رفعها، عقب أداء الأعضاء الجدد اليمين الدستورية في الدورة البرلمانية الثانية، باستثناء نائبي رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وأعضاء الحكومة.
ان "المادة 59 من الدستور العراقي قد نصت على ان يتحقق نصاب انعقاد جلسات مجلس النواب بحضور الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، ويتخذ قراراته بالأغلبية البسيطة، بعد تحقق النصاب ما لم ينص على خلاف ذلك. وبموجب المادة 57 فأن للمجلس دورة انعقاد سنوية بفصلين تشريعيين أمدهما ثمانية أشهر، يحدد النظام الداخلي كيفية انعقادهما، ولا ينتهي فصل الإنعقاد الذي تعرض فيه الموازنة العامة إلا بعد الموافقة عليها". وبالرجوع للنظام الداخلي للمجلس، فالمادة 22 حددت مواعيد الانعقاد الأولى من (1/3 ولغاية 30/6) من كل سنة، والثانية من (1/9 ولغاية 31/12) من كل سنة، على أن تكون الاجتماعات يومين في الأسبوع على الأقل، ولهيئة الرئاسة تمديدها أو تحديدها حسب الضرورة. وبمقتضى المادة 23 يتحقق نصاب الإنعقاد بحضور الأغلبية المطلقة وتتخذ القرارات بالأغلبية البسيطة للحاضرين ما لم ينص الدستور على غير ذلك، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوّت معه الرئيس. وأن المادة 24 ذهبت الى أنه لا يجوز إفتتاح الجلسة إلا بحصول النصاب القانوني، وإذا لم يكتمل النصاب أجّل الرئيس إفتتاحها لمدة لا تقل عن نصف ساعة، فإذا لم يكتمل أيضاً يعلن الرئيس تأجيل الجلسة ويُعيَن موعد آخر لإنعقادها ، في حين حسمت الأمر المادة 25 بالنص على أنه يُعَد وجود النصاب لازماً عند التصويت ولا يُشترط لِصحة إستمرار الإجتماع. وبالتالي فإن مصطلح (الجلسة المفتوحة) لم يرد لا في الدستور العراقي ولا حتى في النظام الداخلي لمجلس النواب.
نخلص مما تقدم إلى أن مفهوم الجلسة المفتوحة غير موجود ضمن النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي، و لا يوجد غطاء دستوري له، وإنما الموجود هو الجلسات الاعتيادية بنصابها او لاجتماع اللجان المختلفة للمجلس او لموضوعات مهمة تستعرض عقده، كما يمكن ان تكون الجلسة مفتوحة في حال عدم وجود تصويت كامل في يوم معين فتؤجل الى يوم ثان، اما ان يجري استغلال الجلسة لايام طويلة فهذا مخالف للدستور. وبالتالي ومع بقاء الجلسة مفتوحة فانه لايوجد شيء اسمه الرئيس المؤقت للبرلمان، وهنا يبرز جدل جديد الآن بشأن الصلاحية التي يتمتّع بها الرئيس المؤقت للبرلمان فؤاد معصوم حيث لا توجد صيغة قانونية او دستورية من هذا النوع، وبالتالي فانه مع بقاء الجلسة مفتوحة لايوجد شيء اسمه الرئيس المؤقت للبرلمان، كما انه لايملك الصلاحية الدستورية لدعوة البرلمان الى الانعقاد لانتهاء دوره من الناحية القانونية، لكنه وطبقا للدستور العراقي فان رئيس الجمهورية محكوم بالدستور الذي يلزمه بدعوة البرلمان بعد 15 يوما من مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات وليس هناك صيغة اخرى لاستمرار دعوة المجلس للانعقاد من قبل رئيس الجمهورية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لايكون للعرب مقعد دائم في مجلس الأمن؟
- هل نالت المرأة العربية حقوقها فعلاً؟
- أوقفوا جريمة إعدام 9 نساء عراقيات
- بعد كارثة حريق آفاق عربية: حرائق بغداد.. تلتهم ادلة الفساد
- إلغاء البطاقة التموينية مؤامرة قذرة ضد قوت الشعب العراقي
- دستور كردستان: هل يكون (شهادة الوفاة) لأحلام الكرد الأنفصالي ...
- قبيل 30 حزيران: من وراء تصعيد العنف بالعراق؟
- دستور كردستان: هل يكون (ورقة الوفاة) لأحلام الكرد الأنفصالية ...
- قراءة في نتائج إنتخابات الكويت: صعود المرأة وتراجع التيار ال ...
- أوقفوا مجازر الإعدام التعسفي: لهذه الأسباب أطالب بإيقاف الإع ...
- هَلْ سَيُلدغ العراقيون من جُحْرِ التزوير مرّة اخرى؟
- لماذا -يخافون- من تسليح العراق؟
- آخر هلوسات نجاد المحروس بالمهدي المنتظر: اكذوبة محاولة اغتيا ...
- لابد من إعادة تأسيس وهيكلة الشرطة العراقية وإبعادها عن الطائ ...
- مبروك ياعراقيين صار عندكم شرطتين بدلا من شرطة واحدة!!
- ماذا بعد فضيحة -كوبونات- جيش الإحتلال الأميركي في العراق
- حقوق الإنسان في العِرْاقُ بَيْنَ عَصْرَيْنِ؟ ماالذّي تَغَيَّ ...


المزيد.....




- منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تجرد سوريا من حق التصويت في خطو ...
- منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تجرد سوريا من حق التصويت في خطو ...
- إسبانيا: محاكمة رجل في مدريد لـ -قتله والدته وأكلها-
- مانشستر سيتي يسحق أستون فيلا ويقترب خطوة من لقب الدوري الإنج ...
- واشنطن: لن نرفع كل العقوبات عن إيران ولا نضمن التزام الإدارا ...
- بوتين يحذر.. لا تتجاوزوا خطوط موسكو الحمر
- مصر.. رامز جلال يسبب أزمة بعد تنمره على مدحت فقوسة
- الكويت.. توجه لفتح الطيران المباشر مع مصر
- بايدن يرجح إمكانية عدم الاحتفال بعيد الاستقلال
- مباحثات وزير الخارجية الأردني بـ رام الله


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن الهاشمي - مجلس النواب وبدعة الجلسة المفتوحة!