أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أيمن الهاشمي - آخر هلوسات نجاد المحروس بالمهدي المنتظر: اكذوبة محاولة اغتياله في بغداد















المزيد.....

آخر هلوسات نجاد المحروس بالمهدي المنتظر: اكذوبة محاولة اغتياله في بغداد


أيمن الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 2320 - 2008 / 6 / 22 - 08:25
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مرة أخرى يطل علينا المشعوذ محمود احمدي نجاد بهلوسة جديدة من هلوساته المعروفة، فبالامس فاجأنا باكذوبة أسطورية حين قال: ان «يد الامام المهدي المنتظر ترى بوضوح في ادارة شؤون البلاد كافة». واليوم طلع علينا بهلوسة أخرى من هلوسات المورفين والحشيشة والترياك، حين قال للصحفيين: « ان أعداءه خططوا لخطفه واغتياله خلال زيارته التاريخية للعراق في مارس الماضي لكن تغييرا في البرنامج افشل مؤامرتهم».. حيث نقل تلفزيون الدولة عن الرئيس المهووس قوله: " تلقينا معلومات موثوقاً بها بأن الأعداء خططوا لخطف وقتل خادم الامة الإيرانية (!!هكذا يسمي نفسه!) خلال زيارتي للعراق". واضاف "بادخال تغيير او تغييرين علي خططنا افشلناهم. لم يعلموا بهذه التعديلات الا بعد مغادرتنا العراق" . هلوسات الرئيس الايراني صارت مائدة يتندر بها الاعلاميون ويحسبون عليه زلاته وتخاريفه واكاذيبه. ولعل تسمية نفسه بخادم الأمة الإيرانيبة يكشف الجذور الفارسية والتعصب الفارسي لمن يدعون أنهم حملة راية الثورة الأسلامية، فلم يقل نجاد عن نفسه أنه خادم الأسلام والمسلمين بل أطلق على نفسه لقب "خادم الأمة الأيرانية"!!
وحين قال نجاد أن "يد الأمام المهدي المنتظر ترى بوضوح في إدارة شؤون البلاد" شن عليه إيرانيون من الداخل إنتقادات واسعة، فقد انتقد عدد من رجال الدين الايرانيين الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لانه قال في خطاب امام طلاب الفقه نقله تلفزيون الدولة ان «الامام (المهدي) يدير العالم ونحن نرى يده المدبرة في شؤون البلاد كافة». والمح احمدي نجاد ان عودة الامام الغائب قريبة بقوله ان على الحكومة «تسوية مشاكل ايران الداخلية في اسرع وقت اذ ان الوقت يداهمنا». وأضاف «حان الوقت لكي ننهض بواجباتنا العالمية.. ايران ستكون محور قيادة (العالم) ان شاء الله». ورأى الرئيس الايراني ان «اعداء» ايران انفسهم يعلمون ان عودة المهدي حتمية (!!!!!). وقال «في العراق يبدو وكأن المحتلين الاميركيين موجودون هناك لوضع يدهم على الثروات النفطية ونهب البلاد. لكنهم في الواقع ادركوا ان هذه المنطقة ستشهد حدثا» متوقعا ان «تظهر يد الله وترفع جذور الظلم عن العالم». واكد ايضا ان احداثا مثل الثورة الاسلامية عام 1979 او انتصار ايران على العراق في حربهما من «معجزات» المهدي. وقال ان «القوى العظمى مذهولة. هل تصدقون ان تصبح ايران قوة نووية هكذا؟ نحن نرى في ذلك اليد المدبرة للامام الغائب». وقد أثارت تصريحات احمدي نجاد ردود فعل غاضبة من رجال الدين والسياسيين، فرد عليه حجة الاسلام غلام رضا مصباحي مقدم المتحدث باسم جمعية رجال الدين المقاتلين المحافظة قائلا «اذا كان احمدي نجاد يريد ان يقول ان الامام الغائب يدعم قرارات الحكومة فهذا ليس صحيحا». واضاف «من المؤكد ان المهدي المنتظر لا يقر التضخم الذي بلغ 20% وغلاء المعيشة والكثير غيرهما من الاخطاء» التي ترتكبها الحكومة. كما اعتبر رجل الدين المحافظ حجة الاسلام علي اصغري عضو كتلة حزب الله في البرلمان انه «من الافضل لاحمدي نجاد الاهتمام بمشاكل المجتمع مثل التضخم.. والتركيز على الشؤون الدنيوية». ونصحه في تصريحات نقلتها صحيفة «اعتماد مللي» بـ«عدم التدخل في الشؤون الدينية والايحاء بان ادارة البلاد يتولاها الامام الغائب». وكان احمدي نجاد اكد بعيد انتخابه عام 2005 ان «المؤمنين بالتعاليم الالهية للفكر الاسلامي يفعلون كل ما بوسعهم للتعجيل بعودة ظهور» المهدي المنتظر. ولم يكف منذ ذلك الحين عن الرجوع الى الامام الغائب وحتى على منصة الامم المتحدة بل انه اكد انه في خلال هذه المناسبة في خريف 2005 شعر بهالة من النور تحيط به متحدثا طويلا عن عودة المهدي المنتظر. وعندها ثار رجل دين ايراني كبير هو اية الله الاصلاحي يوسف سعاني على «اللجوء المتزايد الى الخرافات» في نقد مبطن للرئيس.
إن الأكذوبة الجديدة للرئيس المهووس من أنه تعرض لمحاولة (خطف) خلال زيارته التي أسماها بالتاريخية الى بغداد، تضاف الى سجل الشعوذة والدجل، فالمعلوم ان نجاد زار العراق زيارة غير عادية في ظرف غير إعتيادي، رئيس جمهورية الثورة الإسلامية السيد احمدي نجاد يزور العراق (المحتل من قبل الشيطان الأكبر أميركا)!، ومعلوم للقاصي والداني أنه لا يُسمح لأي طائرة مهما كانت بالمرور عبر أجواء العراق ولا أن تحط في أي مطار فيه إلا بإذن من عاصمة الشيطان الأكبر (واشنطن)!. زيارة تقلب وتكشف زيف المعادلات السياسية الظاهرية المعلنة، فأمريكا وإيران على طرفي النقيض وفي قمة الصراع المعلن والتهديدات التي قد تصل لحد فرض عقوبات قاسية على نظام طهران، أو ربما شن الحرب عليها كما يعتقد البعض!.. في حين أن أخلص أصدقاء إيران اليوم هم على قمة السلطة في العراق تحت ظلال الأحتلال، وهم ايضاً في أرقى حالات العلاقة الحُبية والتحالف مع محرر العراق في نظرهم (أي الشيطان الأكبر.. علاقة محيرة وغير مفهومة)!!!
إحدى الصحف العراقية المعارضة كتبت عنوانا تهكميا (نجاد يتفقد أتباعه في بغداد)!! بمعنى أنها وصفت زيارة الرئيس الأيراني بـ ((التفقدية!!)) لواحدة من ولاياته أو محافظاته، للدلالة على المد الأيراني الذي يشكو منه العراقيون الذي طال جميع مؤسسات الدولة في العراق، وبانت سيطرة إيران واضحة على الاحزاب والميليشيات الموالية لها، وكانت الولايات المتحدة على الدوام تتهم طهران بتسليح وتجهيز فرق الموت والميليشيات الطائفية في العراق. جريدة عراقية أخرى كتبت ((يوم غير مسبوق على العراقيين خال من المتفجرات والأغتيالات يصاحب زيارة نجاد لبغداد)) في الأشارة إلى دور الميليشيات المرتبطة بإيران في تأزيم الأوضاع الأمنية في العراق، ومن يقف وراء أعمال التفجير والتفخيخ والجثث مجهولة الهوية التي باتت سمة دائمة لمدينة بغداد، إلا في ساعات زيارة نجاد للعراق!! كتبت تلك الجريدة (عاشت بغداد أمس يوماً هادئاً وخاليا من القصف والأنفجارات والأختطاف والجثث المجهولة الهوية على نحو غير مسبوق منذ ما يزيد على أربع سنوات خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأيراني أحمدي نجاد للعاصمة العراقية، وحسب مصدر إستخباري عراقي فإن إلتزاما واضحا نفذته الجماعات المسلحة سواء المرتبطة بالقاعدة او بالميليشيات الطائفية بوقف أعمال التفجير والقتل خلال زيارة نجاد لبغداد. ووصف المصدر الأستخباري أنّ هذا الهدوء المثير للانتباه كشف مدى التأثير الايراني علي الجماعات الخارجة عن القانون في العراق). أحد اهالي بغداد البسطاء قال متهكما (يا ريت زيارة نجاد تطول عام... حتى نخلص من المفخخات والقتل!!).. وقال مراسل صحفي من بغداد ان الحرس الرئاسي الايراني انتشر في المنطقة الخضراء وتولي توفير الامن للوفد الايراني وان تنسيقاً امنياً علي مدي اسبوعين جري مع الجانب العراقي قبل الزيارة وانتقل نجاد الي منزل الرئيس طالباني في الجادرية بسيارات مصفحة عن طريق المطار المحصن بدوريات كثيفة تحت رقابة دوريات امريكية.
وبرغم كل لهجة العداء التي يبديها الزعماء الأيرانيون تجاه العدو الامريكي او الشيطان الأكبر، والخطاب الحماسي الذي القاه الرئيس نجاد في المنطقة الخضراء (او القصر الجمهوري لصدام حسين عدو ايران الاكبر) إلا أن عملية الحماية المبالغ فيها التي احيط بها استقبال نجاد، ووقف الدوام الرسمي في بغداد، بحيث قطعت الشوارع واغلقت الجامعات والكليات والمدارس ومختلف المصالح، وكثفت الدوريات المسلحة، أمور كثيرة غير مفهومة في المعادلة ما بين المعلن ومابين معنى المنفذ على الأرض.. تجعل من حق العراقيين أن يتشككوا في نوايا ودوافع هذه الزيارة ومقاصدها.. والأيام القادمة (حبلى) بالعديد من الوقائع والاحداث والتفسيرات لما حصل! ويحصل! في عالم السياسة الغريب اليوم.
إن هلوسات نجاد عن مؤامرة لأغتياله أو خطفه في بغداد لن تنطلي على طفل صغير، والسؤال المثير هو لماذا تأخر نجاد في الأعلان عن المؤامرة حتى اليوم؟ ربما أمه يريد أن يرتب لمفاجاة جديدة في قابل الايام ليقول ان جهة عراقية ما كانت وراء محاولة خطفه او ربما يتهم منظمة مجاهدين خلق او ربما يتهم اياد علاوي او ربما صالح المطلق ربما ربما لننتظر ونرى مفاجئات هلوسات نجادي وامامه المنتظر!!!!








قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لابد من إعادة تأسيس وهيكلة الشرطة العراقية وإبعادها عن الطائ ...
- مبروك ياعراقيين صار عندكم شرطتين بدلا من شرطة واحدة!!
- ماذا بعد فضيحة -كوبونات- جيش الإحتلال الأميركي في العراق
- حقوق الإنسان في العِرْاقُ بَيْنَ عَصْرَيْنِ؟ ماالذّي تَغَيَّ ...


المزيد.....




- منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تجرد سوريا من حق التصويت في خطو ...
- منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تجرد سوريا من حق التصويت في خطو ...
- إسبانيا: محاكمة رجل في مدريد لـ -قتله والدته وأكلها-
- مانشستر سيتي يسحق أستون فيلا ويقترب خطوة من لقب الدوري الإنج ...
- واشنطن: لن نرفع كل العقوبات عن إيران ولا نضمن التزام الإدارا ...
- بوتين يحذر.. لا تتجاوزوا خطوط موسكو الحمر
- مصر.. رامز جلال يسبب أزمة بعد تنمره على مدحت فقوسة
- الكويت.. توجه لفتح الطيران المباشر مع مصر
- بايدن يرجح إمكانية عدم الاحتفال بعيد الاستقلال
- مباحثات وزير الخارجية الأردني بـ رام الله


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أيمن الهاشمي - آخر هلوسات نجاد المحروس بالمهدي المنتظر: اكذوبة محاولة اغتياله في بغداد