أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان ع الحبيب - استحضار الغياب !!














المزيد.....

استحضار الغياب !!


سلمان ع الحبيب

الحوار المتمدن-العدد: 3050 - 2010 / 7 / 1 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


أنا هنا أستحضر الغيابْ
أموت ألف مرةٍ ،
أسير في عوالم الفناء ، ثم أبعث الحياةَ في مسيرتي
وأحضن الجواب في مقابر الغياب !!
أنا هنا أموت ألف مرةٍ ...
أستحضر الأسير والقتيل َ ،
أبعث الذين ودّعوا نضارة الشباب ْ
وأضرم النيرانَ في السماء ِ كي أستنهض السحابْ !!
أنا هنا أموت ألف مرةٍ ...
ولي الحضور والغياب ْ
ولي هناك ألف باب ْ
أنا هنا أموتُ ألفَ مرةٍ ...
وأدخل البيوت من أبوابها ...
وأحمل الزيتون في يديّ والترابْ
أقول حين أنبش الأوراق ما يستنهض الحياة في عوالم الفناء ثم أكشف الحجابْ
يا قدسُ ذوقي البرد والسلام َ،
عيشي لحظة الحياةِ
حين يُحرق الشهيد في محارق الذئاب ْ
فلتعلنوا أسماءكم / أرواحكم
ولتعلنوا الحداد والحنين والحسابْ
لتبعثوا الحياةَ
بل لتقتلوا الهوام والذبابَ و الكلاب والدوابْ
هناك في منارة الأذان أعلن القصيد ،
أنزف التراب ثم أنزف التراب ْ
وأمسح الجراح للشفاء كالمسيح علّني أقاوم الفناء ثم أسكن الحياة
باعثاً في داخلي سنابل السخاء فوق تربةٍ لها دمي
ولي أنا التراب ْ
أنا هنا أموت ألف مرةٍ
وأطرق الأبواب في العراق ،
أحضن الفرات والشهيد ...أكشف النقابْ
وأطرق الأبواب في مشاهد السراب ْ
وأكسر الكؤوسَ ، أمنع الشرابْ
أستحضر الضلّيل في مسيرتي
لعلني أستحضر الجواب ْ
أقول للذين هُجّروا :لكم هنا في داخلي مساكنٌ
فلتخلعوا نعالكم لتسكنوا
ولترجموا الشيطان بالنعال ألف مرةٍ
لتقشعوا الظلام في امتداده وتقشعوا الضبابْ
لكنني تعبت من مسيرةٍ
تذوّب السنين في متاهتي
وتلهب الجروح من بحورها وملحها عذابْ
تعبتُ من مسيرةٍ تطوف بي لأبصر الخرابْ
تعبتُ من غيابنا
وكلنا (غيابْ )
ورحت في خنادقي أستلهم الجوابْ
فغصتُ في عوالمٍ مسكونةٍ بالموت لم تجد لنفسها الجوابْ
فغبتُ في ( الغياب ْ ) !

* سلمان عبد الله الحبيب ( أديب وناقد وباحث) .



#سلمان_ع_الحبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتوى الإرضاع ومسرح الفتاوى !
- نبض الفؤاد!
- أمة تسكنها الأحزان !
- انهيار سلطة المثقف وبروز المهمشين !
- بسملة الياسمين !!
- المرأة حبيسة الوأد الاجتماعي !
- امرأة على ضفاف أحلامي !
- لا تقولي !!
- لماذا نخشى النقد ؟!
- من وحي الغربة !
- غربة التحديث في مجتمع جامد !
- صوت يخترق العتمة !
- يوم في السنة للذكرى فلا تحاربوه !
- حكم المنفى !
- أحمر بالخط العريض وإعلامنا العربي !
- سجين الأشواق !
- ملاحقة حلم !
- يوتوبيا التعايش ( نظرة تحليلية في الموقف من الآخر ) !
- لعلّ الحب يواسيني!!
- الإبداع وصراع الذات


المزيد.....




- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان ع الحبيب - استحضار الغياب !!