أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - إسقي العطاشى














المزيد.....

إسقي العطاشى


شذى احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3034 - 2010 / 6 / 14 - 18:42
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

كانت تقود دراجتها عائدة الى البيت، وهي تتحدث الى صغير مثلها يقود ايضا دراجته الصغيرة بجانبها، ثم قطعت الشارع باتجاه بيتها. فاوقفتها الجارة التي راحت تؤنبها بلطف ورقة
ـ سارة صغيرتي لما لم تلتفتي يسارا ويمينا قبل ان تقطعي الشارع
ردت دون ان تستدير للجارة بخجل ـ لقد فعلت
عرفت الجارة انها لن تنكر ،او تستسلم فقررت ان تغير الموضوع سألتها باهتمام بينما اقتربت بدراجتها منها ـ اين كنت الى الان هل كنت في الهورت .
ـ لا ردت الصغيرة وقالت كلمة لم تفهمها الجارة وسألتها عنها مرة اخرى ، فقالت بصوت اكثر وضوحا كنت في درس الدين الاختياري حيث يتعلم الاطفال بعد انتهاء الوقت الاعتيادي للمدرسة لان المدارس العامة لا تشترط دراسة الدين في المدارس
ـ وماذا تعلمت اليوم ..سالتها بفضول
ـ العطش
ـ العطش
راحت الصغيرة تشرح للجارة الكبيرة ماتعني الكلمة مثلما تعلمتها... ليس العطش هو العطش للماء فقط انما الناس تشعر بالعطش عندما لا نمدحهم ، ونثني على اعمالهم . عندها سيشعرون بالعطش الشديد لمدحنا.
ظنت الجارة الى وقتها بان درس الدين هذا درسا يتعلق بالنصوص الدينية ، وكيفية تربية النشئ الجديد على التمسك به كانه الحقيقة المطلقة . لكن ان يكون درسا عن عطش الانسان الاخر ايا" كان للمدح والاعتناية به والثناء على ما يقدمه ومشاركته بالمشاعر فهذا كان بعيدا بعض الشيء عن اعتقادها.
اتسعت ابتسامتها وبادرت الصغيرة مداعبة ـ هل استحق انا مدحك
ـ طبعا .. نعم
ـ اذن هيا امدحيني
تلعثمت الصغيرة وارتبكت لم تعرف ما تفعل
فلم يكن من الجارة التي نقل اليها الدرس ببراءة ومتعة الا ان ترد بانها فهمته قائلة ـ انا سامدحك اذن ..سارة شكرا لك اليوم لانك علمتني درساً مهماً . وضروريا في حياتي ولانك اعطيتني ذلك بدون مقابل . شكرا لك
ـ فتحت الصغيرة باب بيتها وهي تدفع دراجتها ..وبينما الاثنتان تقطعان الطريق كل منهما الى داخل بيتها استدركت الجارة الكبيرة قائلة ـ سارة لا تنسي ان تمدحي بين الحين والاخر كلبنا .. سيفرح كثيراَ وهو يحتاج مثلنا لمن يرعاه ويسقيه من العطش
ـ نعم سافعل ردت موافقة بصوت صادق
كان اسرع درس و أحد الدروس المهمة من بين دروس كثيرة تعلمتها الجارة الكبيرة في دقائق معدودة. بينما هي تدلف الى البيت تذكرت العطشى في حياتها وكيف عليها سقايتهم .

شــــــذى



#شذى_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى ترمى سهامكم
- الكتابة تأخذنا للمدنية
- اصابنا الاعياء
- لم تنقذهم شبابيك مفتوحة او مغلقة
- ياريت لو يحكمنا حقير..
- اين سيكونون .. في البحار
- اين سيكونون
- مرثية مهداة الى سردشت عثمان - لو انتظرت لزوجتك ابنتي
- الاول من ايار بين صنيع اليمين واليسار
- اعيادها الحول ويزيد
- مادمنا الاوائل فلما لا
- نعت البداوة بعيدا عن الاسلام
- رخيص الا
- اي نوع من النساء
- العقوبة للمغتصب الاول فحسب
- ميريام ...هو حقك فلا تتنازلي عنه
- ابطن عيني لو يصير
- خدك احمر
- نواعم من فولاذ
- عندهم عرس وعدنا عزى!


المزيد.....




- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...
- بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص ...
- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...
- فيلم ألماني بهوية موسيقية فلسطينية
- تضارب الروايات بين التحالف والحوثيين حول مسيرة مكة


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - إسقي العطاشى