أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل اليابس - حال العراق: سفسطة سياسة ... وتبيض فساد














المزيد.....

حال العراق: سفسطة سياسة ... وتبيض فساد


عادل اليابس

الحوار المتمدن-العدد: 3034 - 2010 / 6 / 14 - 08:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حال العراق: سفسطة سياسة ... وتبيض فساد كما نعرف فان الفلسفة ، تعني حب الحكمة وتعني النزوع تجاه التوصل للحقائق الكونية ،وجوهره لغز الوجود البشري ، في عصر شيوعها ابتلت بتداولها ممن أطلق عليهم السفسطائيين ، هؤلاء دفعتهم الحاجة المعيشية ، لتعلم الفلسفة أولا" وتعليمها لمن يدفع لهم ثانيا" ، أي فلاسفة أجراء ،ولأن من يدفعون لاتهمهم الحقائق ، بقدر اهتمامهم بالتبجح بالمعرفة ، فباتوا يطلبون فلسفة وفق أمزجتهم ، ووفق حاجة السوق هذه ، ابتدع السفسطائيون ، طريقة تعليم الفكرة وضدها ، أي لاحقائق مطلقة ، ما ينسب إليهم من فضل أنهم ، بأسلوبهم هذا ، نشروا الفلسفة كعلم بين مختلف طبقات المجتمع وكثر عدد المتفلسفين . بعد التغيير ، هبط علينا ، في ارض السواد ، عددا لاحصر له من السياسيين ، والمحللين والمنظرين والإعلاميين ، وأصبحت الفضائيات تعج بهم ، إلى الحد الذي تشاهد نفس الشخص في كل الندوات على الدوام ، بل ،لايخلو يوما" إلا وجدت له قول أو تصريح ، قال " القيادي " ، قال النائب " ، قال المتحدث الرسمي " فال الناطق الرسمي ، قال عضو القائمة الفلانية ورد عليه عضو القائمة العلانية ، قال أستاذ العلوم السياسية ، كوم من الأقوال والتصريحات يعلو كل يوم ، وصار رؤية بعض هؤلاء مقرفا ومقززا، بأحاديثهم (الزبد) الجوفاء ،فالعراقي يقارن بين هذا الكم الهائل من الأقوال والتحليلات والادعاءات ، وبين واقعه الحياتي والمعاشي ، فيرتسم في ذهنه المثل الشعبي القائل " عرب وين وطنبوره وين " . ولأننا نفتقد ، في دولتنا ، مايطلق عليه دراسات الجدوى ، وتداعياته ، هل ظهور هذا الشخص المبالغ فيه في الإعلام ، له أهداف ونتائج ، ودرس بعلمية وإتقان ، أم ان هذا الظهور لايشكل سوى " رأس حاجة " لبرنامج في فضائية ما ، وبالتالي ، لا التزامات على الأقوال ، ولن تعدوا ان تكون سوى حشو كلام أو نفخ في قربة مثقوبة ، عندها تسقط المصداقية عن هؤلاء ، وللتشبيه ، فتح أفواههم وغلقها ، يذكرنا بأراجيز الليلة الكبيرة . العجيب الغريب ان بعضهم ، رغم ركله خارج اللعبة السياسية ، من قبل الناخبين ، إلا انه بقي متشبثا" بالعملية السياسية ولسان حاله يقول " رحم والديكم لو مقعد تعويضي ، لو منصب وزاري " ، وفي هذا المجال ، أشير لمحافظ سابق ، وعضو في مجلس الحكم ،ووزير سابق ، ونائب سابق دخل البرلمان بالتعكز على قائمة قوية ، ثم خرج منها حال سماعه بوجود وزارات للمستقلين ، فشل مرتين ، في الأولى تقدم بمشروع للفدرالية ، فرفضه المواطنين ، والثانية ، لم يجدد انتخابه للبرلمان فما حصل عليه من أصوات لم يتجاوز عدد إفراد عشيرته وعائلته والذين ارتبطت مصالحه معهم خلال المناصب التي تبوئها والتي أشرت إليها ، ولو اتعظ صاحبنا هذا ، بالدول الديمقراطية ، لكان له أسوة برئيس الوزراء البريطاني جوردن براون ، الذي حال إعلان نتائج الانتخابات ، ومعرفته بعدم تحقيق النتيجة التي ينشدها حزبه ، سارع لتقديم استقالته ، وتنحيه عن العمل السياسي ،والأمثال على هذا المنوال كثيرة ، فهذا السياسي تبوء المناصب في مجلس الحكم ، والجمعية الوطنية ، ثم سترت عليه القائمة المغلقة فتعلق بإحدى القوائم الانتخابية ، وحال دخوله البرلمان ، انفصم عنها بعد إن تعارضت طموحاته مع زعيم تلك القائمة ، وقبل الانتخابات الأخيرة تشبث بقائمة يقال عنها قويه ، ولكن قوتها لم تنفعه في الحصول على مقعد في البرلمان الجديد فما حصل عليه من أصوات لايتجاوز عدد أفراد عائلته وبعض المنتفعين منه ، ولأن حالته تدعو للرثاء ، عطف عليه زعيم قائمته فسماه ناطقا رسميا لها مع انه بخيل الكلام ـ ووجود العديد في هذه القائمة ممن ينطبق عليهم المثل الانكليزي الذي يقول " الوعاء الفارغ يعمل ضجة كبيرة ". سياسي آخر ، يستحق أن يقال عنه طرزان السياسة العراقية ، يبتعد عن الإعلام ، ولكنه " مية من تحت تبن " أدار وزارات عديدة وكالة ، تذكرنا بأزلام النظام البائد ، ومنحت له صلاحيات التصرف بملايين الدولارات ، عاث بالبرلمان فسادا، لأنه كان الكابح ضد أي إجراء تجاه وزير فاسد ، بل انتفض للدفاع بقوة وحماس عنهم ، تقول عنه النائبة عالية نصيف " كان يمنع ويلغي أي طلب لاستضافة وزير ، استحق لقب الفاسد الأول ، بعد أن استلم وزارة ، أدين طاقمها الوزاري بالفساد ، ولكنه افلح وبكفاءة نادرة ، في إضاعة كل الأدلة والبراهين ، واخرج صاحبه "زي الشعرة من العجينه " ، في عملية تبييض فساد يندر حدوثها في العالم ، غير عابئ بما ، ستسجل عنه من تقارير لدى منظمة الشفافية الدولية ،والتي حتما ستكون ميراثا ، يتبجح به أحفاده . عادل اليابس






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فقراء -مهدي العلاق - والبنك الدولي
- البصرة عاصمة - القذارة -
- التحالف ألكردستاني -برغماتية ولات ساعة مندم -
- البصرة بين بدعة -تنمية السيارات -
- الحكومة القادمة ...طريق أبو الخصيب ... مساعدة صديق... لعبة ا ...
- أعطوا البصرة لتكنوقراطيها
- العلمانية يتمها علاوي... والوصاية عليها للدستوري
- جمعية الحمير
- الآلوسي حتى أنت ... ياحيدر سعيد
- كوتة المرأة وحق الناخب العراقي
- دكتاتورية البروليتاريا ..- الضائعة -


المزيد.....




- إيطاليا: قواتنا البحرية تدخلت في الوقت المناسب بمواجهة خفر ا ...
- ولاية سودانية تتأهب لاحتمال سقوط الصاروخ الصيني
- إلى أين وصلت ألمانيا في معالجة ماضيها الاستعماري في أفريقيا؟ ...
- بعد اشتباكات خلفت إصابات واسعة.. واشنطن تدعو لـ-وقف العنف- ف ...
- سفير ايران لدى العراق: نرحب بنهج دول المنطقة الجديد لحل الخ ...
- بن جاسم عن أحداث القدس: السلام يحتاج إلى -أنياب-
- إيران تتهم إسرائيل بارتكاب -جريمة حرب- في القدس وتدعو لتحرك ...
- -واشنطن بوست-: وزارة العدل في عهد ترامب طلبت بيانات عن مكالم ...
- ليبيا: المجلس الأعلى للدولة يعتبر بيان سفارات خمس دول غربية ...
- إصابة ما لا يقل عن 178 فلسطينيا في صدامات عنيفة مع الشرطة ال ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل اليابس - حال العراق: سفسطة سياسة ... وتبيض فساد