أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل اليابس - الآلوسي حتى أنت ... ياحيدر سعيد














المزيد.....

الآلوسي حتى أنت ... ياحيدر سعيد


عادل اليابس

الحوار المتمدن-العدد: 2493 - 2008 / 12 / 12 - 01:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانقلاب الذي خبط الشارع العراقي بعد الاحتلال ، أصاب الجميع بالدهشة والذهول ، خلط الاوراق جميعها ، الفكرية والسياسية والعقائدية و الاجتماعية ،وتداعى بعودة للقوى الاوتوقراطية واللعب بورقة الدين ،وماتبعها من تصفيات على الهوية سحقت الالاف من الابرياء ، واذا كنا نعيب على النظام الساقط ، القتل والأعدام بتهم التجاوز على القائد الضرر أوكما يقول الرفاق مع لوي الشفاه " ضد الحزب والثورة " ، ابتدأ نظامنا الديمقراطي التوافقي المحاصصي بالقتل والتصفية دون توجيه التهم ،سبقت فوهات البنادق والمسدسات هوية الضحية ، الشبهه وحدها كانت القرينة والدليل ، وكم من بريء انزل به الحد ظلما" وطيشا" ،تستلم عائلته في اليوم التالي ، مظروفا" كتب عليه تم قتله خطأ وهذه تكاليف الفاتحة .
قول كلمة حق ، كانت بلاء ، تلبس قائلها الكفن ، وتخبره بعد فوات الاوان بالهرطقة الكنسية وعودة ساحرات سالم ، ومن اتعض سلم وغنم ، ومن تملكته العزة بالنفس ،وضع سلامته وعائلته على كف عفريت ، والخيار يكون أمامه أما البقاء والسكوت ، وأما اطلاق ساقية خارج الحدود والبحث عن وكر ، وعدد المثقفين والاعلاميين والصحفيين الذين ذبحوا في البلاد بعد التغيير دليل لا يقبل الشك على ذلك. .
أخونا حيدر سعيد ، برز ونبغ كمفكر اجتماعي ومحلل سياسي ، في حلكة تلك الايام ،وبات الشارع المثقف والواعي عندنا ، ينتظر أطلالته على هذه الفضائية أو تلك ، بشغف ولهفة ، ومثلت أطروحاته وافكاره بصيص ضوءا" في نهاية النفق ، ودفه تنويرية للمستقبل ،لكل حاملي النهج الليبرالي العلماني ، وبتنا نقلق عليه ونخاف اسكاته ، لكنه اثلج أفئدتنا ، عندما أختار الرحيل الى الاردن ليطل علينا ، مفكرا موضوعيا علميا محللا واعيا" للظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية ، في مجتمعنا العراقي ، بفيض من الوطنية والاصالة النادرة .
ومن مثلي ، فوجئوا ، بحيدرنا ، يغير و يقلب بعض سجاياه الفكرية ، وينهال لوما" وتعنيفا" على رائد المشروع الوطني ،أبو ايمن " مثال الآوسي " ، حامل شعلة الوطنية العراقية بيد، وقابضا" بالثانية رمحأ" ينهال به طعنا" على مشاريع الطائفية والاثنية ، ومايتبعها من شمولية حزبية ، لم تنبتها تربتنا ، بل حشرت من الخارج ، كانت وراء المآسي والكوارث التي سرت في أهلنا بتاريخهم الحديث .
الآلوسي لايمثل ظاهرة جديدة في ساحتنا السياسية ، فلو أجتررنا ماضينا القريب ، لوجدنا ثلاثة من الوطنيين ، من الذين كان همهم الاول الوطن ، ممن لم يحسبوا انفسهم على مايسمى هذه الايام "بالمكون" ، الوحيدون الذين انجزوا للشعب مايحتاجه لبناء بلد موحد ومرفه يرفل بالعز والكرامة ، وكان هاجسهم الاساس مستقبل البلد واجياله القادمة ، لم يضعوا يوما" في حسبانهم مالا" او جاه ، لذلك بقت أسمائهم نبراسا" ومدرسة لكل وطني عراقي ، هؤلاء هم ، نوري السعيد ، عبد الكريم قاسم ، عبد الرحمن البزاز ، تلاقحت ميزاتهم بحب العراق ، بحثت عن وارث ، فوجدت بعد ضلالها زمنا " ، زعيم حزب الامة العراقية ، وسلمته أمانة تنوء بحملها الجبال ، فقبلها الرجل بكل شمم وفداء ، وكانت تقدمتة ولديه الشهيدين .
الثلاثة العراقيين العظام الذين ذكرتهم ، لم يسلموا من الغوغائية ،" والشعارجية " ، من القوميين واليساريين والشعوبين ، الذين لم يجلبوا للشعب العراقي ، سوى الآلام والمصائب والتفرقة والمنازعات ، هؤلاء ماأ نفكوا يديرون ويدبرون الدسائس والموامرات ، ضد كل نزعة وطنية ، حياة ابطالنا الثلاثة بذلوها فداء مشروعهم الوطني ، الآلوسي حتمت عليه عراقيته ووطنيته المضي في مسار هم ، وعزم على استنهاض عراقيتنا الاصيلة بفسيفسائها المبهج ، مناديا" ايها العراقيون انكم أمة ، أحبكم جميعا" ، مسلمكم ، صابئكم ، مسيحيكم ، ايزيدكم ، كلدواشوريكم ، شبككم ، اكرادكم وعربكم ، سنتكم وشيعتكم ، واقسم بروحي شهيديه ، انه لم يزر تل ابيب الا لهدف واحد ، دفع الارهاب عن العراق ، وافشال مخطط تفتيته ، فهم شعبنا المنحى الوطني لهذا الرجل ، الا ثلة تقولت عليه ، بلا قانونا" ولا شرعا " " ان جنحوا للسلم ..." ، وعبر العديد من مفكري العراق الوطنيين عن مناصرتهم له ، منهم ، عبد المنعم الاعسم ، ضياء الشكرجي ، عبد الخالق حسين ، محمد عبد الجبار ، وكان منى بعضنا ان يكحل اخونا حيدر ، فيضه الفكري ، بمساندة وطنية وليبرالية الآلوسي ، الا أته بمقالة انفعالية ، في جريدة البديل بتاريخ 16/9/ 2008وجه عتابا" للآلوسي ، تجاوز الحد للتنكيل ، بعبارات مثل الدون كيشوتية والرعونة ، ومفردات لم نعهدها في ادبياته ، خطت سلبية عليه ، ماكنا نقبلها له ، ولو انتظر قرار القضاء العراقي وكتب ، لكان لمتلقيه راي آخر .
ساتطفل ... نيابة عن الالوسي بالرد واوجه لحيدرنا" لوما" ... فأقول " ... حتى انت ياحيدر سعيد ... "






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوتة المرأة وحق الناخب العراقي
- دكتاتورية البروليتاريا ..- الضائعة -


المزيد.....




- أحداث الداخل الإسرائيلي تعكس تاريخا طويلا من تهميش الفلسطيني ...
- الصين: بسبب عرقلة أمريكا لم يتمكن مجلس الأمن من التحدث بصوت ...
- مسؤول أمني إسرائيلي: جولة التصعيد مع غزة تقترب من نهايتها وس ...
- مشاهد للقصف -المدمر- الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على غزة.. في ...
- زلزال قوي يضرب شمال إيران
- -سرايا القدس- تنشر فيديو استهداف مدينة نتيفوت بصاروخ -بدر 3- ...
- مصر.. حريق مروع في الأقصر يؤدي إلى احتراق 11 منزلا
- السودان.. محاكمة جنود أمام القضاء المدني إثر مقتل محتجين اثن ...
- المغرب.. تظاهرات في عدد من المدن دعما للفلسطينيين
- قائد الجيش الإيراني: عملية -سيف القدس- تعطي بشائر بتحرير الق ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل اليابس - الآلوسي حتى أنت ... ياحيدر سعيد