أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل اليابس - البصرة بين بدعة -تنمية السيارات -















المزيد.....

البصرة بين بدعة -تنمية السيارات -


عادل اليابس

الحوار المتمدن-العدد: 2991 - 2010 / 4 / 30 - 20:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البصرة بين بدعة "تنمية السيارات "
...وآخفاقات الكلاب السائبة
صباح هذا اليوم 30/4/ الساعة التاسعة صباحا"2010، وصلت في مشوار لي ، إلى نهاية شارع تموز ، في الجزرة الوسطية على يسار فندف السلطان ، أحصيت خمسة عشر كلبا " سائبا" ، تمددوا بكل غنج ودلال تحت الشجيرات ، ينعمون بفيئها بلا حسيب أو رقيب ، هذا المشهد يألفه كل من يمر بهذه المنطقة يوميا ، اللافت في الموضوع هو الازدياد المستمر لهذه الكلاب ، و تكاثرها السريع لتكون عشيرة وأفخاذ ، ويبدو أن السبعة وثلاثين مليون دينار التي خصصت لإبادة هذه الكلاب لم تأتي أكلها ،أو أن المسئولين عن المكافحة ، باتوا يخشون التعرض لعشيرة الكلاب هذه ، فربما خرج عليهم من يطالبهم بدفع الدية أو " الفصل " ، للأمانة ، وقبل وصولي للمكان الذي ذكرت ، كنت قد أحصيت في شارع قريب ، 22 كلبا" سائبا" ، وهذه المواقع تقع في قلب البصرة وفي مركزها ، فكيف سيكون حال الإطراف ، لا عجب إذا ، عن الشكاوى التي أظهرتها الفضائيات عن حدوث وفيات في الأطفال نتيجة عض الكلاب .
ملف الكلاب السائبة ، ملف سائب ، لا تعرف الجهة المناط بها إبادة هذه الكلاب ، فلا البيطرة ، ولا الصحة ولا البلدية ولا البيئة ، تعلن مسئوليتها ، و سؤالنا سيكون حتما" من المسئول من الناحية القانونية والمهنية عن إبادة الكلاب السائبة .....!!!
للإجابة لابد أن نقلب بعض الدفاتر الرسمية العتيقة ، والتي تحوي قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل ، ووفقا للتشريعات الجديدة بعد 2003 والتي تنص على أن أي قرار لمجلس قيادة الثورة لم يلغى بتشريع جديد ، يبقى ساري المفعول ، وسنجد المفاجئة التي تقول " أن المحافظين " هم رؤساء لجان إبادة الكلاب السائبة ، وان هذه اللجان تضم ، الصحة والبلدية والبيطرة كأعضاء ، و هذه اللجان تجتمع تحت رئاسة المحافظ ، مرة واحدة في الشهر على الأقل ، تصدر محضرا" عن الاجتماع ، تبين الانجازات المتحققة والمعوقات ، وتحدد برنامج عمل لكل مؤسسة حكومية ذات علاقة ، وبهذا فمن تضرر نتيجة عضات هذه الكلاب " الوفيات " ، يمكنه مقاضاة ، الجهة المسئولة والمطالبة بالتعويض .
للمزيد ، فأن وزارة الصحة ، تراجعت عن إعلان المآتا عام 1987 ، والمتضمن مسئولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ، بتبني نظام صحي لمواطنيها يستند لبرامج الرعاية الصحية الأولية ( الأساسية ) ، وحلت باجتهاد تفردت به عن دول العالم ، قسم الصحة العامة بدلا من قسم الرعاية الصحية الأولية ، ويبدوا أن الوزارة لاتعرف ماورطت نفسها به
فالصحة العامة ، عنوان واسع وعريض ويضم بشمولية كافة قطاعات المجتمع ، من رفع الازبال والنفايات ، الى مجاري المياه الثقيلة ، الى التخطيط العمراني ، الى مراقبة الأطعمة والمشروبات ، الى أنشاء المتنزهات والنوادي الرياضية ، الى انسيابية مرور السيارات في الشوارع وتلافي مضار ماتنفثهه من سموم في أجواء المدن ، الى منع التدخين في الأماكن العامة ، الى مكافحة الحشرات والقوارض والحيوانات السائبة في الأسواق وفي المحلات والمناطق العامة ، وبالتالي فتبني وزارة الصحة لمفهوم الصحة العامة ، يحملها المسئولية التالية بعد المحافظ عن إبادة الكلاب السائبة ، بالمناسبة ، في دول العالم وفي دول الخليج العربي ، فان أقسام الصحة العامة تتبع للبلديات ولا علاقة لها بوزارة الصحة ، لأن هذه الأقسام مهمتها إرساء البنى التحتية للصحة والبيئة ، ولا تتعامل مع المريض والطبيب والدواء ، فهذه حصريا من مهمات وزارة الصحة ، من الناحية العملية البحتة يعتبر ، وجود كلاب سائبة ولو بإعداد قليلة ، مؤشر على تدني النظافة العامة وما يتبعها من أمور تتعلق بجمع وتصريف الازبال والنفايات .
دعونا نخرج من فنيات الكلاب السائبة ، وندردش قليلا" في السياسة ، فوجئ البصريون ، في وقت سابق بخروج ، محافظ البصرة ، أمام حشد جماهيري ،وفي حدث تناقلته الفضائيات ، وهو يهدد بتحويل البصرة الى إقليم ،ويتوعد بوقف صادرات النفط ، ومرد مفاجئة البصريين ، أن هذا التصريح لايتماشى مع الأجندة السياسية لحزب الدعوة ، لاسيما وان المحافظ من قياديي هذا الحزب في البصرة ، لم يستفيق البصريون من هذه المفاجئة بعد ، إلا أكدها السيد جبار أمين ،رئيس مجلس المحافظة ، من خلال شاشة الفيحاء ، مدعيا بان الصلاحيات الممنوحة لمجالس المحافظات تعيق التنمية التي ينشدها مواطني هذه المحافظة ، ومن باب الإشارة ليس إلا ، فأن قانون مجلس المحافظات الحالي قدم للبرلمان " المرحوم" من قبل الحكومة ، واقره البرلمان ، بصياغة تامة وفق الرؤى السياسية لحزب الدعوة ، وبالتالي فان الانقلاب على هدا القانون ولم تمضي سنة واحدة على العمل به أمر يدعو للحيرة والاستغراب ، الذي سيقودنا لتحليل سياسي يقول ، بان الحكومة المحلية باتت مختنقة من تحقيق وعودها الانتخابية ، وأصبحت الحاجة ماسة الى شماعة لتبرير الإخفاقات ، فكان هذا الإعلان عن الفدرالية . يأتي الإعلان عن بيع المحافظة 6000 سيارة ، ضمن نفس السياق ، فالمنطق يقول أن ضخ هذا العدد من السيارات في شوارع البصرة ، سيشكل كارثة بيئية ، مع محدودية الشوارع في المحافظة وعدم فتح شوارع جديدة ، وتقلص المساحات الخضراء الممتصة للتلوث ، والازدحام المروري الحالي ، سيكون عطفي الأول على شرطة المرور الإبطال في البصرة ، والذين يشهد القاصي والداني بجديتهم وتفانيهم في العمل ( شاهدت شرطي المرور في تموز في الواحدة ظهرا"، على الإسفلت وهو ينظم السير ) ، فمثل هذا العدد من السيارات ستنفذ عوادمها أطنان هائلة من السموم ( أهمها الرصاص والزئبق) وسيكون صدر شرطي المرور المستقبل الأول لهذه السموم ، وللطرافة نذكر ظهور وزير التربية قبل أشهر على الفضائيات ، وهو يزف بشرى ، ظننا للوهلة الأولى أنه سيعلن عن قانون للتعليم الإلزامي وقانون لمحو الأمية ، يحد الأول من تسرب الأطفال من المدارس " وديحهم " في المزابل للبحث عن علب الكوكا الفارغة ، ويضع الثاني أسس لمكافحة الأمية في الشباب التي تجاوزت الـ20% ، وإذا بالوزير التي يقال عن وزارته بأنها في واد وحاجات التربية والتعليم في واد آخر ، يعلن عن بشراه ، بأن وزارته ستزود المعلمين والمدرسين بسيارات بالإقساط، وكأن هؤلاء قد توفرت لهم كل سبل الحياة الكريمة ولم يعد ينقصهم سوى السيارات ، بمناسبة تالية خرج الوزير ليعلن بان التعليم الخاص طفرة علمية وثورة في مجال التربية بالعراق ، ولكن الوزير نسي او تجاهل بأن الفقراء من العراقيين الذين لايملكون دفع أجور المدارس الخاصة ولا أجور المدرسين الخصوصيين ، ( تتباهى الكرعة بشعر أختها ) ، سيكون مصير أبناءهم الجهل والأمية ، واترك لحضرتكم الربط بين سيارات المحافظة وسيارات الوزير ، فالطرفين ينتميان لحزب واحد .
عادل اليابس






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكومة القادمة ...طريق أبو الخصيب ... مساعدة صديق... لعبة ا ...
- أعطوا البصرة لتكنوقراطيها
- العلمانية يتمها علاوي... والوصاية عليها للدستوري
- جمعية الحمير
- الآلوسي حتى أنت ... ياحيدر سعيد
- كوتة المرأة وحق الناخب العراقي
- دكتاتورية البروليتاريا ..- الضائعة -


المزيد.....




- كتائب القسام تعلن قصف تل أبيب بأكثر من 100 صاروخ ردا على قصف ...
- إصابة إسرائيليين اثنين بحالة حرجة إثر الضربات الصاروخية المو ...
- رئيسة اليونان تتغيب عن جلسة الاستماع في دعوى رفعها مواطن روس ...
- الصحة في غزة تعلن عن سقوط 35 قتيلا بينهم 12 طفلا و233 جريحا ...
- لحظة بلحظة.. آخر التطورات في غزة والقدس
- طوارئ في اللد والمقاومة تقصف تل أبيب.. 3 قتلى بإسرائيل وعشرا ...
- أمريكية أنجبت 16مولودا تواجه مشكلة في اختيار الأسماء لهم
- -كتائب القسام- توجه ضربة صاروخية كبيرة بـ100 صاروخ لبئر السب ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد بأن الضربات الإسرائيلية على قطا ...
- مشاركة عزاء للرفيق محمد زهير بوفاة خاله


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل اليابس - البصرة بين بدعة -تنمية السيارات -