أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضمد كاظم وسمي - الدمية














المزيد.....

الدمية


ضمد كاظم وسمي

الحوار المتمدن-العدد: 3030 - 2010 / 6 / 10 - 14:07
المحور: الادب والفن
    



دمعاته البلورية منسابة على خده الناصع كلآليء وامضة في صحن فضي .. ثغاء بكائه الواطيء لا يلبث ان يتمخض عن صرخات حادة مستجيرة كأنها دوي حمم يتقيؤها بركان متجلجل .. شعيرات رأسه الشقراء المسترسلة تتطاير مثل سرب طيور اجفلها صوت صياد .. او كأنها غير مغروسة في راسه الكروي .. كلما قام ذلك الطفل بمحاولة محمومة لاقتناص دمية على مقربة منه .. لم تطلها يده الصغيرة المنتهية بكف بض .. عيناه المخضلتان بعمش الطفولة لم تبارحهما عبراته .. لم تهجع .. صراخه يتواصل .. انسربت منه الى الجهة الاخرى نظرة باحثة متوسلة .. فلم يحصد سوى الدغل .. هوى براسه على الوسادة الامامية كما تهوي المطرقة على السندان .. تعالى نشيجه الممض .. الوسائد المحيطة به لا تسمح له الا بحركة موضعية .. تشل من قدرته لالتقاط تلك الدمية الحبيبة .
رفع رأسه فعادت نظراته ادراجها صوب الدمية .. تململ .. حاول ان يرجع الى الوراء ولو قليلا .. عض على شفتيه ..فغرز سنه الامامي اليتيم في فكه الاسفل .. فتح عينيه بشراهة .. رشق عينيها المرصعتين كعيني قطة .. بنظرات حرون .. تناهت الى اذني امه العائمة في صخب المطبخ صرخة صاهلة وصوت شيء سقط .. تركت طهيها وتلمست سبيلها بسرعة خائفة الى حيث يكون رضيعها .. يداه تمسكان الدمية المضمخة بدمه المهراق من راسه المشجوج فاذا هي اكثر جمالا باتشاحها بهذا الفستان القرمزي .. رمق امه بنظرة واثقة تنم عن امل متحقق وهي واجمة متشيئة .. ضم الدمية الى صدره مثل ام تحنو على وليدها .. والابتسامة تغمر وجهه المدمى كفيض من نور طغى على ليلة حندس .
_________________



#ضمد_كاظم_وسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأزق العملية السياسية في العراق
- الجمال بين العلم والفن
- قرابين الفوز
- العراق .. والديمقراطية
- الانتخابات العراقية
- هذا العراق
- أسرار الوردة
- ثنائية الفلسفة والعلم 2
- ثنائية الفلسفة والعلم ( 1-2 )
- صمت العدم
- الوردة البيضاء
- البداوة السياسية
- نقد الثقافة العربية
- عطر القرنفلة
- آيديولوجيا العولمة / من التوحيد التقني الى التشظي الثقافي
- نقد المنطق التحويلي
- ينام في الهوى قلبي
- شيم الملاح
- أبابيل شوق
- الأمن المائي


المزيد.....




- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...
- الممثلة التونسية درّة زروق تنشر صوراً لها -بين الماضي والحاض ...
- -لا رقيب بعد اليوم-.. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من ...
- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة
- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية
- تجارب رقمية وإصدارات تربوية.. كتب الأطفال تخطف الأضواء في مع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضمد كاظم وسمي - الدمية