أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - غباء ! ( قصة قصيرة)














المزيد.....

غباء ! ( قصة قصيرة)


حمادي بلخشين

الحوار المتمدن-العدد: 3021 - 2010 / 6 / 1 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


غباء!

ما زلت أدفع عن جاري تهمة الغباء حتى قدّمته ليؤمّني في صلاة العشاء نظرا الى حداثة عهدي بعملية جراحيّة ما زلت أعاني آثارها المؤذية.

بعد تلاوة فاتحة الكتاب، أطال جاري السّكوت حتى آذاني، ثم أطال التلاوة حتى وقعت أرضا... حين وصل الي قوله تعالى: "و مريم بنت عمران التي أحصنت فرجها"، ردّدها ثلاثا على مهل، قبل ان يطيل الركوع و السجود، ثم جاء بركعة ثانية لا تقل طولا عن الأولى استهلها بفاتحة أردفها بآيات طوال ختمهن بقوله تعالى:" فانكحوهن بأذن أهلهن"ردّدها ثلاثا دون ان يبالي برضيعة له آذانا صراخها الذي بلغ عنان السماء!

بعد انتهاء الصّلاة، و قبيل تقديم الطعام، ألحّ علىّ جاري كي أفيده بما ورد من أحاديث صحيحة تـشدد النهي عن إتيان المرأة في دبرها.

فيما كان الطعام يوزع بيننا، سألني بصوت مسموع " تعميما للفائدة" حسب تعبيره، عن رأيي الشخصيّ في الفتوى الأخيرة لبعض كبار علماء الأمة بجواز إتيان الولدان المخلدين في أدبارهم بعد انتفاء مانعين أرضيين هما الغائط المؤذي و ذهاب الغيرة عن الحور العين!
حين وصل جاري الي هذا الحدّ من الإسفاف، وجدت نفسي انخرط في بكاء سرعان ما تحوّل الى شهيق متصّل:
قال لي جاري وهو يجتهد في فصل ورك دجاجة عن جذعها :
ـــ آسف عمي أبو الخير...
ثم وهو يهم بدس لقمته الأولى :
ــ لم اعتقد قط ان اشتياقك للجنة قد بلغ بك هذا الحدّ!
ليت جاري كان يدري انني اشتقت الى النار اذا كانت كفيلة بانقاذي من أمثاله.
ما ضاعف ألمي أنه لم يكن جاري فحسب، بل كان صهري أيضا.
ما زاد موقفي سوءا، أن بناتي الثلاث كنا حاضرات أثناء الصلاة و قبيل الأكل و أثنائه... رفقة والدتي.. و أمّه أيضا!

أوسلو 20 مارس 2010
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#حمادي_بلخشين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقاب !( ومضة ادبية على هامش حظر النقاب في بلجيكا)
- كفى عملا بقاعدة يا ابن الكلب تعال أنوّرك!(على هامش مقال ادبي ...
- هجوم القرضاوي على سيد قطب أوقراءة متأنية في رسالة عشق إخواني ...
- هجوم القرضاوي على سيد قطب أوقراءة متأنية في رسالة عشق إخواني ...
- هجوم القرضاوي على سيد قطب أوقراءة متأنية في رسالة عشق إخواني ...
- هجوم القرضاوي على سيد قطب أوقراءة متأنية في رسالة عشق إخواني ...
- هجوم القرضاوي على سيد قطب أوقراءة متأنية في رسالة عشق إخواني ...
- هجوم القرضاوي على سيد قطب أوقراءة متأنية في رسالة عشق إخواني ...
- حوائج ( قصة قصيرة)
- حضيض ( قصّة قصيرة).
- القضاء و القدر بين السلفية و الإسلام 4/4
- القضاء و القدر بين السلفية و الإسلام 3/4
- رد على مقال -عندما يدخل الله غرف نومنا- للكاتب جلال حبش
- القضاء و القدر بين السلفية و الإسلام 2/4
- القضاء و القدر بين السلفية و الإسلام 1/4
- إحباط ( قصة قصيرة)
- إنفعال!( قصة قصيرة)
- رعب ( قصة قصيرة)
- وصمة!!( قصّة قصيرة)
- هراء !! ( قصة قصيرة)


المزيد.....




- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - غباء ! ( قصة قصيرة)