أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - وصمة!!( قصّة قصيرة)














المزيد.....

وصمة!!( قصّة قصيرة)


حمادي بلخشين

الحوار المتمدن-العدد: 2989 - 2010 / 4 / 28 - 19:11
المحور: الادب والفن
    



"... سيدي المدير تقبلوا فائق السلام من خادمكم الممضي أسفله ( و بخط يعادل في الحجم ثلاثة أضعاف بقية الحروف: ) علوان عبد ربّه" .

... بمجرد فراغه من كتابة تقريره الذي حفل بالأكاذيب و الاتهامات الباطلة، أحسّ علوان عبد ربّه برغبة ملحّة لإفراغ مثانته.
كثرة حديث علوان عبد ربّه عن الجنس، جعله مادة تندّر زملاء العمل، كما أن المصاريف الكثيرة التي سبّبها دخوله في مغامرات جنسية خارج إطار الزواج، دفعت علوان عبد ربه( خصوصا في المدة الأخيرة) الي سلوك سبل غير شريفة منها الكيد لبعض زملائه.

وافق دخول علوان عبد ربّه دورة المياه، إقتحام ولده الصغير مكتبه، سارع الصبيّ فور دخوله إلي تناول الشيء الأملس البرّاق الذي طالما حلم بلمسه.. أمسك بمؤخرة القلم، ثم أخذ يحرّكه بقوة سرعان ما تحوّلت الي رجّ عنيف جعل الحبر يتطاير من حوله.

كان الصبيّ يهمّ بدسّ القلم في فمه محاكاة للمدخّن صاحب البدلة العسكرية و اللّحية المشوّشة الذي تغطي صورته كامل خلفية المكتب، حين فوجىء بقبضة تنقضّ عليه لتنتزع منه القلم قبل أن تقذفه بكل فظاظة خارج المكتب.

كان علوان عبد ربّه يجهل لحظة تسليم تقريره، أنه كان يقترح على مسؤول غاضب و بذيء، أبشع نعت كاد ينسي زملاءه، و من ثمّ أبناء بلدته لقبه الحقيقيّ، بعد أن توفرت للمدير ما يكفي من الدلائل على اختلاس علوان عبد ربه بعض الأدوات الإدارية و التفريط فيها بالبيع، بالإضافة إلي زيف التقارير الخسيسة التي كان يتوّسل بها للإضرار بزملاء شرفاء، في سبيل ترقية سينفق ريعها على متطلبات نصفه الأسفل.

بعد مضي أكثر من عشرين سنة على وصمته تلك، ظلّ علوان عبد ربّه يعتقد أن تلك التسمية القبيحة التي نغصت حياته، و سببت له متاعب و إحراجات كثيرة، هي من محض بنات أفكار المدير.

لم يكن علوان عبد ربّه يعلم أن نقطة صغيرة من رذاذ الحبر المتطاير من القلم الذي حرّكته ذات صباح يد طاهرة بريئة، قد تجنبت حرف الدّال، وانحرفت عن حرف الباء، لتحطّ على رأس الرّاء من" عبد ربّه" لتصوغ لقبا فاحشا، أبعد ما يكون عن الطهر و البراءة!
أوسلو 21 جوان 2009



#حمادي_بلخشين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هراء !! ( قصة قصيرة)
- في جاهليتها الأولى، كانت المرأة أرفع مكانة وأشرف قدرا من جاه ...
- شهادة من أكبر صنم وهّابي معاصر :النقاب ليس فرضا ولا سنّة !!
- العدوان الوهّابي على المرأة
- إختيار ! (قصّة قصيرة)
- ابن تيميّة: كان مجرّد فزّاعة سلفيّة مضحكة 4/4
- بن تيميّة: كان مجرّد فزاعة سلفية مضحكة 3/4
- بن تيمية كان مجرّد فزاعة سلفية مضحكة 2/4
- ابن تيمية: كان مجرّد فزاعة سلفية مضحكة 1/4
- إمتنان ! ( قصّة قصيرة)
- ردّ على مقال السيد صلاح يوسف- لماذا تركت الإسلام-
- إدانة! ( قصة قصيرة)
- شرف!! ( قصة قصيرة)
- توتّر! ( قصة قصيرة)
- فضيلتان!( قصّة قصيرة )
- دعارة!! ( قصّة قصيرة)
- كابوس! ( قصّة قصيرة)
- جولة في أخطر كتاب شيعي 13/13
- الستّ ايران و الشيطان الأحلى!!
- جولة في أخطر كتاب شيعي12/13


المزيد.....




- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - وصمة!!( قصّة قصيرة)