أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - توتّر! ( قصة قصيرة)














المزيد.....

توتّر! ( قصة قصيرة)


حمادي بلخشين

الحوار المتمدن-العدد: 2968 - 2010 / 4 / 7 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


توتّر!

كان جديّ (الذي ساءت أخلاقه في المدّة الأخيرة) يجتهد في البحث عمّا يدفع عنه سآمة وطول يوم صيفيّ مزعج، حين دنوت منه ملاطفا، قبل أن أروي له قصّة ذلك العابد الذي أغضب أمّه حين إسترسل ذات مرّة في صلاته فلم يرّد على ندائها، حتى دعت عليه بألاّ يفارق الدنيا قبل أن يرى وجوه الخاطئات( بعد مدة تحققت دعوة الأم، حين أقبلت عليه خاطئة لتنسب إليه أبوّة رضيع نطق أخيرا في المهد، ليبرئ ساحته)... ما إن فرغت من روايتي حتى غشي وجه جدّي حزن عميق عبّر عنه أيضا بزفير حادّ أطلقه نحو الفضاء، سألته معتذرا:
ــ لعلني قد عكرت صفوك ؟
لم يجبني، لكنه حرّك رأسه نافيا.
سألته ثانية:
ــ لعلني قد أسأت إليك دون قصد؟
لم يجبني هاته المرّة حتى بمجرّد إيماءة ، لكن سحنته إزدادت تجهّما.
قبل أن أفتح فمي بسؤاله ثالثة، وجدته يأخذ بخناقي، شرع يرجّني وهو يصيح في وجهي :
ــ لكنني لم أغضب والدتي قط، و لم تدع عليّ قطّ !
قال ذلك ثم طوّح بي بعيدا!
قبل أن أستفيق من تأثير المفاجأة الأولى، رأيته يمسك بجهاز التحكّم عن بعد ثم يضرب به الأرض بقوّة.
و أنا أعاين الحطام المتناثر، سمعته يقول:
ـ ما دمت لم اغضب والدتي قط و لم تدع علي قطّ… فمالي إذن، و منذ أربعين سنة، لا أكاد أرى غير وجوه القحاب... و نسل أبناء القحاب؟!
أوسلو 26/8/2009



#حمادي_بلخشين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضيلتان!( قصّة قصيرة )
- دعارة!! ( قصّة قصيرة)
- كابوس! ( قصّة قصيرة)
- جولة في أخطر كتاب شيعي 13/13
- الستّ ايران و الشيطان الأحلى!!
- جولة في أخطر كتاب شيعي12/13
- جولة في اخطر كتاب شيعيّ 11/13
- جولة في أخطر كتاب شيعيّ 10/13
- جولة في أخطر كتاب شيعي 9/13
- جولة في أخطر كتاب شيعي 8/13
- جولة في اخطر كتاب شيعيّ7/13
- جولة في اخطر كتاب شيعيّ6/13
- جولة في اخطر كتاب شيعيّ 5/14
- جولة في اخطر كتاب شيعيّ 4/13
- جولة في اخطر كتاب شيعيّ 3/13
- جولة في اخطر كتاب شيعيّ 2/13
- جولة في اخطر كتاب شيعيّ 1/13
- ثقافة ! ( قصّة قصيرة)
- ابن حنبل و خلق القرآن زوبعة في فنجان6/6
- بن حنبل و خلق القرآن زوبعة في فنجان5/6


المزيد.....




- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - توتّر! ( قصة قصيرة)