أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - قراءة في الانتخابات المحلية القادمة














المزيد.....

قراءة في الانتخابات المحلية القادمة


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3017 - 2010 / 5 / 28 - 22:31
المحور: القضية الفلسطينية
    


اختارت السلطة الوطنية الفلسطينية، أن تسير بالانتخابات المحلية والتشريعية حسب نظام النسبية،وهذا جيد، لكنها اختارت طريقة (سانت لوج) وهي أسلوب ذات احتساب للنتائج يضمن لأية هيئة أو كيان أو تنظيم الحصول على حصة بحيث لا تتمكن أية قوى من الهيمنة وفرض إرادتها تحت مسمى الأغلبية المطلقة حسب طريقة الانتخابات السابقة ، وبالتالي فهي تمنع فرص السيطرة أو التحول في المواقف أو الإرادات،ولعل هذه الطريقة احتاجتها أوروبا بعد تجارب قاسية أهمها فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني بقيادة هتلر للسيطرة على البرلمان، وكذلك الفاشية في إيطاليا، وكان يمكن أن تكون الانتخابات النسبية حالة فلسطينية منذ الانتخابات الأولى عام 1996، دون انتظار نجاح (حماس) لإعادة النظر بأسلوب الانتخابات.واعتماد هذا الشكل.
ومع هذا فان فرض طريقة (سانت لوج) ليست هي الأفضل لتطبق في فلسطين، خاصة وإن هناك مجموعة كوتات مثل تخصيص مقاعد في مواقع معينة للمسيحيين وأخرى للمرأة في محاولة /لي/ عنق الديمقراطية لتكون حالة خاصة لفلسطين، وهذا أمر مأساوي، فهي محاولة لإشهار ديمقراطية فلسطينية من حيث إجراء الانتخابات، والعمل على ضمان عدم فقدان (الموقع) لقيادة السلطة، وللتوفيق في ذلك اعتمدت حركة فتح لكل منطقة أحد أعضاء لجنتها المركزية ليظم عملية الترشيح والانتخاب، مع إعلان الاهتمام بالتحالف مع مستقلين ومع الطلب لأعضاء الحركة بالتقدم بطلبات ترشيح يقرر المفوض مع لجنة معينة معه من يجب أن يتم ترشيحه من رئيس الكتلة حتى آخر أعضائها.
وتهتم الفصائل الأخرى للتوافق بينا بإشهار كتل خاصة بها تحمل عنوان (اليسار) ولا تدري ماهية هذا اليسار سوى أن البعض يستطيب التسمية، وتمتنع حماس والجهاد عن الترشح وتعلن المقاطعة للانتخابات.
وضمن هذه اللوحة لا أدري ما هي الديمقراطية التي يجري الحديث عنها، مع الإدراك بأن السلطة وحركة فتح في تحرك (هارموني) تتحرك لدفع أكبر عدد من المواطنين للاقتراع كمقياس سياسي مهم، فالحركات التي تقاطع ستدعي أن المقاطعين هم جمهورها وإن فاضوا عن 50% فتكون نجحت؟؟!! وتغيب منظمة التحرير مرة أخرى، وهي التي تحت رايتها جرت انتخابات 1967 التي أسقطت مشروع الإدارة المدنية الإسرائيلية، وحتى مفاوضات التوافق لم تنجح فهي تجرى تحت وصاية حركة فتح وليس برعاية (م ت ف) الممثل الشرعي الوحيد، التي أصبحت حالة معلبة تستخدم حسب الحاجة وحسب رغبة حركة فتح.
واضح أيضا أن فتح تريد الانتخابات لغايتها وبأي ثمن وهنا تشعر بالحذر من جدية هذه الديمقراطية المقننة واحتمالية صمودها تحت ضغط الحاجات وردود الاعتبار لوقائع 2005 و2006. فهل يراد من الضفة أن تؤكد انحيازها كما انحازت غزة لجهة أخرى؟ والجميع يتحدث عن الديمقراطية وهي الغائب بامتياز، فالمندوب الفتحاوي يختار أعضاء الكتلة الانتخابية ويضع برنامجها ويعززها بالمتطلبات، بالإضافة لنظام (سان لوج) لتجيء النتيجة حسب المقياس الموضوعة له.
ونظرة للساحة الفلسطينية، فقد أصبحت ذات اهتمام ذاتي دون أية تعبئة سياسية، فقد صادرت ذلك السلطة وحولت النضال إلى قرارات إدارية تصدرها وبمواقيت، لا أدري إلى أين المصير، والاحتلال يقضم الأرض دون صبر، والبلاد تضيق ومستوى المعيشة يرتفع، والبطالة تزيد، وعمل الوزارات والمؤسسات الحكومية استعراضي فقط ويكفي الإشارة إلى غياب مستمر للعلاجات الطبية للأمراض المستعصية لأشهر عديدة.
كان يمكن للبلديات ان تستمر على حالها كما جرى العام الماضي بفعل التحديد، وفقط إيجاد رقابة حيث عملت بالمحسوبية وتمادى الاعتداء على الحق العام بالشارع والرصيف وغيره.
إن النهج المتبع في الإعداد للانتخابات حالة فريدة، ولن تعود إلى وحدة وطنية بقدر ما تفسخ المجتمع أكثر حيث تتجه حركة فتح لاعتماد المرشحين من خلال تنسيب العشائر والعائلات وتدعي أنها تتحالف مع مستقلين فإنها تدفع المجتمع إلى(التشرنق) حول معطيات سلفية، وتحاصر إمكانية التطور نحو نظام المؤسسة والحزب والتنظيم، بل وتلغي حالة الانتماء السياسي بالولاء العشائري، ، ثم نتحدث عن الديمقراطية.
واضح أن النتائج أصبحت مصنوعة وإن الحالة الفلسطينية متردية ولا تبشر بقدر الوحدة السياسية أو العشائرية على التحقق ومواجهة الاحتلال وتحقيق الاستقلال.وان الانتخابات مهرجان لتأكيد الشرعية ولهذا يجب ان تكون الأمور مصنوعة ، ويغيب عن أصحاب هذه الرؤية وعي الشعب الفلسطيني الذي صهرته معارك الأيام وهو قادر على صناعة الصحيح .



#جورج_حزبون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن المفاوضات والنضال
- الاليات المطلوبة لعزل المستوطنات ومنتجها
- عاشت ذكرى ايار المجيدة
- الاحتلال منشئ العنصرية والعبودية
- نحو حركة نهضوية عربية
- خيارات القمة وخيارات م ت ف
- هل الخيارات الفلسطينية والعربية محدودة ؟
- لماذا المفاوضات خيار فلسطني وعربي نهائي؟
- عاش الثامن من آذار يوما للمساواة
- لا يستقيم الاحتلال مع شريعة الحياة
- حتى لا ننفخ في الصور
- مرة اخرى عن السياسة الامريكية
- عن السياسة الامريكية
- الشيوعيون الفلسطينيون تحت الاحتلال - الجزء الاخير
- الشيوعيون الفلسطينيون في الحركة الوطنية تحت الاحتلال
- الشيوعيون في الحركة الوطنية الفلسطينية سنوات الاحتلال
- لا للوصاية الدينية نعم للديمقراطية
- الواقع والازمة والمستقبل
- من يلتقط الكستناء من النار ؟
- المرحلة والمتطلبات والمهام الراهنه


المزيد.....




- 10 من أفضل قطارات النوم في العالم
- أبو ظبي بعد قرار الجزائر: العلاقات الدبلوماسية تدار بالعقل و ...
- ابن الحسكة: كيف تحوّلت صورة نسيم الحمام في دمشق إلى قضية رأي ...
- سعيد البقالي على قناة «كواترو» الاسبانية: سبتة ومليلية مغربي ...
- مأساة في الصين.. حريق مروع على متن سفينة شحن أجنبية يودي بحي ...
- سوريا.. تشييع قتلى انفجار مخزن للأسلحة قرب سرمدا شمالي إدلب ...
- -غير مرحب بكم هنا-.. احتجاج على افتتاح السفارة الإسرائيلية ف ...
- سوريا.. القوات العسكرية الإسرائيلية تتحرك في ريف درعا الغربي ...
- موسكو ساخرة من هنغاريا: فلتحصلوا على نفط وغاز -بعطر الديمقرا ...
- وزيرة الإسكان تصدر 7 قرارات إزالة لمخالفات بناء بالساحل الشم ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - قراءة في الانتخابات المحلية القادمة