أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر السلامي - منارة الخلود














المزيد.....

منارة الخلود


حيدر السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 3017 - 2010 / 5 / 28 - 19:22
المحور: الادب والفن
    


ليس عدلاً أن يُحتفى بالشهيدِ
ثم لا ننتهي لفتحٍ جديدِ
وهو حيٌّ مخلدٌ يتحرّى
هل جمعنا بذكره من رصيد؟!
قيَميٍّ يزيدُنا عنفواناً
أم بقينا نجترُّ إرثَ الجدودِ؟
يا شهيداً لم نكتسبْ منه إلا
زهوَ شكلٍ مؤطرٍ بالجمود
جُدْ علينا بنظرةٍ من رحيمٍ
نبتغيها مذلةً للحقود
واحتسبنا مَوالياً وعبيداً
وترفـقْ يا سيدي بالعبيد
أنتَ كفٌّ تلمُنا حين بأسٍ
أو رخاءٍ تمدنا بالمزيدِ
أنت جودٌ سنرتوي منه دوماً
بمزيدٍ من الوفاءِ الفريد
أنت فينا شهامةٌ كبرياءٌ
وانبعاثٌ لكل مجدٍ تليدِ
أنت نصرٌ مؤزرٌ واحتواءٌ
لبقايا مبادئٍ في الوجود
أنت نورٌ مجسدٌ بخصالٍ
ليس عنها محمدٌ ببعيد
قد عرفناكَ هازئاً بالمنايا
وشهدناك هازماً للحشود
وعهدناك ثائراً لا يُبارى
وعشقناك رافضاً للقيود
وقرأناك آيةً واعتباراً
وحساماً بوجه ظلمٍ عنيد
تلهمُ النهرَ عِبرةً يجتليها
تتماهى طريةً للمُريد
لِمَ لَمْ تشربْ هانئاً حين أبدى العلقمي اعتذارَه عن جحود؟
طالباً عفوَ سيدٍ علويٍّ
يُرتجى منه كلُ فعلٍ حميد
هل تذكرتَ طفلةً في خباءٍ
بانتظارٍ لمن يَفي بالوعود
هل أتاها من عمِّها أيُّ عُذرٍ
أو رجاءٍ بعودةٍ للفقيد
حاملَ الجودِ روّنا بعد ذبلٍ
وانتشلنّا بيقظةٍ من رقودِ
تلك أيديك الجارياتُ عطاءً
سوف تبقى مناهلاً للورود
أورثتْنا مآثراً خالداتٍ
سِرنَ من يوم كربلاءَ المجيد
أوَ ننساك شموخاً لا يُجارى
وإباءً مدججاً بالصمود
كيف ننسى وإن صددنا دهوراً
هل سنُخفي شمسَ الضحى بالصدود؟
كيف والطفُ شاهدٌ منكَ حيٌّ
ظلَّ يروي ملاحماً للشهيد؟
كيف ننسى روافداً من أكُـفٍّ
ونحورٍ أجريتَها في الصعيد؟
عندك الحربُ لعبةٌ كلما أبلتْ جديداً أمرتَها أنْ أعيدي
يا أبا الفضلِ رايةٌ من عليّ
لهيَ أعلى منارةٍ في الخلود
وحسامٌ حملتَه باقتدارٍ
كان حقاً أسطورةً للصمود
وعهودٌ قطعتَها لحسينٍ
ما رأينا كمثلِها من عهود
يا صياماً بوصلِه نتربّى
وهلالاً يزورنا كلَّ عيد
وقياماً لربِّنا فيه ننجو
من عذابٍ يصيبُنا ووعيد
هاكَ شعري مكللاً باعتذاري
واعترافي بغفلتي عن حدودي
لستُ بالشاعرِ المفلِّقِ لكنْ
هي روحي نفثتُها في قصيدي



#حيدر_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصاصات
- ترنيمة
- وحدك في السماء
- قادة العرب
- يا نفسُ لا ..
- احفظوا العهد لآدم
- عند أعتاب الحسين
- أيها الأمل
- تكلمي
- عراق .. عراق
- سوف أمضي
- عيناك والقمر
- ذكرى المحقق الحلي
- لعبة الحب
- نجم الفقاهة
- تدلى منه واقترب
- تسألني الدروب
- الحب حبك
- وهجٌ خابٍ
- لأجل عين القمر


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر السلامي - منارة الخلود