أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - تلاميذ ُ هُندوري














المزيد.....

تلاميذ ُ هُندوري


باسم فرات

الحوار المتمدن-العدد: 3014 - 2010 / 5 / 25 - 08:17
المحور: الادب والفن
    


هُندوري َيتمدّدُ في رحم ِالمدينة ِ
في ورق ِ الهدايا يبيع ُ التاريخَ
يعرضُ الفلسفة َ على رفوفِ السؤال ِ
والذكرياتُ مباحة ٌ للجميع ِ
نداءات ُالباعةِ توقظ ُ فيّ عاطفة ً لهذا البلدِ العتيق ِ
هذه جواهر ُ من كلام ٍ، وأنهارٌ مُعبأة ٌ في القناني
بينما رائحة ُ البحر ِ مُجَفّفة ً تملأ ُ الطاولات ِ
الحقول ُ استفاقتْ بانتظار ِ أفواه ٍ شاسعة ٍ كصحراء َ
معابدُ كثيرة ٌ لم يفضّ الرهبانُ عذريتَها بعدُ
مُكدّسة ً للبيع ِ ، انها السكينة ُ للبيوت ِ
السامورائيّون َ دمى الأطفال ِ
وسيوفَُهُم ملعبٌ للصدأِ
في قفصٍ صغير ٍ
يجلسُ الامبراطورُ مع زوجتِهِ
أحملُهُ معي للبيت ِ
وبثمن ٍ زهيد ٍ تشتري أي أمير ٍ تشاء ُ
وحاشيتَه كذلك
حَيَواتٌ من الماضي ، محشورة ٌ في سلال ٍ وشرفات ٍ
سُفن ٌ نسيها القراصنة ُ ، وقراصنة ٌ بحجم الكف ّ
ممالكُ وامبراطوريات ٌ، جيوشٌ وغزاة ٌ
عشّاقٌ سقوا غرامَهم بدمِهم
مياه ٌ ترتوي من نيرانَ طوطمية ٍ
أعمدة ٌ لأغواءِ الريح ِ ، حبلى بالاعلاناتِ
صورٌ تملأ ُالجدرانَ والحوانيتَ
وآثارُ حكاياتٍ لم يمحِها المطرُ بعدُ
الكلماتُ تغطي الأرصفة َ.
في الخاصرةِ تقفُ روما
وقد خسَرَتْ جيوشَها وأضاعتْ أمْجادَها ، حتى تَحَصّنتْ بمطبخِها
في أعلى الرأس ِ، قنبلة ٌ نووية ٌ إنزوتْ متوشحة ً بالعار ِ
كتلٌ بشرية ٌهائلة ٌ تعبرُها دونَ أن تَشعُرَ بجحيمِها الذي نَفَثتْه قبل 62 عاماً
بينما عندَ القدمين ِ تَشمخ ُ عمارات ٌ تجارية ٌ
ُترْبِكُكَ بهندَسَتِها وزُخرُفِها
كأنها ثيران ٌ آشورية ٌ تحرسُ المدينة َ
من أعاصير ِ أيلول َ النَزِقَة َ.
صباحاً يدخلُ التلاميذ ُ هِندوري
ظهراً يغازلون ويلهون ويتزوجون
عصراً يحملونَ أطفالَهم للتسَوّق ِ او للتسوّل ِ
مساءاً يمشونَ على عُكازِِهِم بأسنان ٍ تُخبّيءُ مُسْتودَعاتٍ للنيكوتين
تفضَحُها أبوابَها حينَ يَضحكون
وفي الليلِِ يَحملون َ بيوتَهم على ظهورِِهِم
يلتقطونَ مايجودُ به ِالنسيانُ ...........


هُندوري* : سوقٌ يفرشُ أحلامَه وَسط َهيروشيما
قوسُ قُزح ٍ يحجبُهُ عن السماء
عادة ً وفي غفلة ٍ من المارةِ
ينفث ُ إله ُ النور ِ أوسمتَه على المُستطرقين
ألامطارُ تسترخي فوقََهُ حدّ النعاس ِالمُزمن ِ
كبيرُ آلهة ِ هيروشيما إتخذَهُ، صباحَهُ السرمديّ
قنديلُ محبينَ هو وبابُ مراد ٍ للتائهين
عَتَباتُ البيوت ِ تتبرّك ُبغبارِِهِ
كلّ ُ زاوية ٍ في المدينة ِ تنسابُ إليه ِ
من عادتي أن ألوذ َ به نهاراً
بينما ندى القِبابِ مازالَ عالقا ً في جبيني .

سوق هُندوري:هو سوق مُسقف يشبه الاسواق العربية المسقفة،وقد بني على أنقاض الشارع الرئيسي في هيروشيما بعد الحرب العالمية الثانية.
تشرين الأول 2007
هيروشيما



#باسم_فرات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقريظ باشو
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 7
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 6
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 5
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 4
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 3
- العراق .. الجغرافيا المُغَيّبَة 2
- العراق .. الجغرافيا المغيبة1
- باسم فرات: العنف خلق تراجيديا الإنسان العراقي الضعيف لوقوعه ...
- المستقبلُ وهوَ يقفلُ راجعاً
- البِراق يصلُ الى هيروشيما
- أدونيس والسيد الرئيس، إشكالية المثقف والسلطة
- إلى لغة الضوء..ديوان جديد للشاعر العراقي باسم فرات
- الاسلام بين الاسطورة والواقع، العهدة العمرية انموذجاً
- منابع مأساة العراق وإشكالاته....مراجعة نقدية
- علي الجميل والإكتواء بالجحود العراقي
- جبل تَرَناكي
- شئٌ ما عنكِ .. شئٌ ما عني
- تاريخُنا
- طينُ المَحبةِ


المزيد.....




- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - تلاميذ ُ هُندوري