أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان المغوش - لا تشعري بالذنب يا صغيرتي














المزيد.....

لا تشعري بالذنب يا صغيرتي


مروان المغوش

الحوار المتمدن-العدد: 3013 - 2010 / 5 / 23 - 01:01
المحور: الادب والفن
    



لا تشعري بالذنب يا صغيرتي

فكل امراءة حاولت أن أحبها

وأسكنـها قدس المشاعر

أورثتُها وجعاً شهياً

وغصة ً في الحلم تبقى

لهفة ً للعمر حتماً لن تغادر

أورثتُها يا صغيرتي عشقاً

لذيذاً أحمقاً، وحسبها

أنني أسكنتها أحزان شاعر

وأنني يا حلوتي

أطعمتها كبد القصيدة

وسكبتُ في وريها وجع الرؤى

وزرعتُ لها في الخصر أغنيةً

ستؤلمها كلما مطر السماء

عانق تلك الضفائر

لا تشعري بالذنب يا صغيرتي

فكل امراءة حاولت أن أحبها

تناثرت شهد كلامٍ رائع ٍ


فوق الدفاتر

وأسلمت لجنون قصائدي

مدن الهوى

فأهديتها قلباً كقلبي

وسقيتها كأساً فريداً

من رحيق زهر حبي

سيبقى بين المدى

وبين عينيها انتظاراً

ساحراً لا لن يسافر


لا تشعري بالذنب يا صغيرتي

فكل امراءة حاولت أن أحبها

أهديتها قلما ً ودفتر

وأجلستها في روضة العشاق دهراً

كي ترشف الحرف المعطر

فاتسعت أحجاق عينيها اندهاشاً

من منهج ٍ مجنون ٍ

في روضتي لا لن يفسر

كان اسمها يا حلوتي

بين الحقيقة والخيال

إحدى الفراشات التي

في مهجتي

كم رفرفت

كي ترتدي بُردَ الجمال

وكم تشاقت في جراح الذاكرة

ترجو الجواب

وكم أضنت

أبوب حزني الموصدة

باباً فباب

وحينما لأشرعتُ أحزاني لعينيها

أفقتُ

فما وجدتُ في كف قلبي

إلا سراباً في سراب

ربما ، لا أذكر لون عينيها كثيراً

إنما لازلتُ أجزمُ

أنها قضمتْ فؤادي

ثم تلاشت

خلف غابات الضباب

لا تشعري بالذنب يا صغيرتي

لأننا يوم افترقنا

أهديتها تاريخ قلبٍ

كم تمادى في العذاب

وأحلام عمرٍ مرهقٍ

كم أمطر

ليسمو عنقها العشّاق حتى

يقبل ثغر السحاب


لا تشعري بالذنب يا صغيرتي

فكل امراءة حاولت أن أحبها

رويتها بمدامع الحلم المهاجر

قرأت ث لها قلبي مراراً

وبعثتُها في وريد الذاكرة

كي تنهل الجرح المكابر

لكن المرأة في بلادي يا فؤادي

لم تزل ترجو الخلاص

دونما وهج النزيف

لم تزل تشكو القدر

وتشتكي ظلم الزمان

وترتضي لنفسها حلم الرغيف

ودون جرح ٍ أحمق ٍ

يمضي الرهان

لذلك

لا تشعري بالذنب يا صغيرتي

فكل امراءة احببتها

أورثتني نهر احزان نبيل

لمّـا يزل يمطر في ليل عمري

ذلك الألم الجميل

وإلى أن يصحو الرماد

ويرتحل

من رَ موا بالصخر يوما ً

فوق أحلام العباد

سأعشقُ ولن أملّْ

ولو أورثتني

إحدى الفراشات انتحاراً

صدقيني يا طفلتي لا لن أكل ّْ.



#مروان_المغوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتّى حدود السُكَّرْ
- هذيان لطاهي السيدة
- جثت عصور الدُنى
- مواسم العشق استفاقت
- ماذا يقول الغيم
- فن العشق وفن الإثارة تؤمان
- في اليوم الألم من السنة الأربعين في قهري
- إلى روح نزار قباني مدرسة الحب
- سنين العمر قد قضمتِ أجملها
- فكم همست في عينيك أشجاراً
- مسكون ٌ بهمستك


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان المغوش - لا تشعري بالذنب يا صغيرتي