أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان المغوش - جثت عصور الدُنى














المزيد.....

جثت عصور الدُنى


مروان المغوش

الحوار المتمدن-العدد: 3007 - 2010 / 5 / 17 - 22:22
المحور: الادب والفن
    


جثت عصور الدُنى

واغرورقت أحداقها

وأجهشت شمس الدهور بلوعةٍ

قد اعلنت قد سافر إشراقها

فالنُهى والمشتهى والآه تمضي نحوك

واللغة بل اللغات يانزار بعدك

قد غادرت أعناقها

دهرٌ مضى والعشق فينا لم يزل

يسأل الأطفال باكٍ

أيرحل من كان الازل

دهرٌ مضى والشعر يبكي من مضى

نحو السما معطراً أوراقها

الأبجدية يا نزار أطرقت

الشعر خرج ولم يعد

والقصيدة مذ رحلت لم تزل

ترفض إلا شفاهك

يا نزار عِناقها

دهرٌ مضى والدوح ُ غادره الكنار

والبحرُ يجلسُ على الشواطيء في انتظار

الشمس تغرب ثم تغرب

وكأنك حين ارتحلت

قد ارتحل معك النهار

وكأنك في ميلادك الكوني تخبرنا

أن القصيدة لم تزل

في الكون يراودها الأمل

أن تلتقي ثغر النزار

دهرٌ مضى والياسمين الدمشقي في وجوم

ونيسان هذا العام لم يأت

خجلاً ولم تأت النجوم

فالسماء بلا عينيك موحشة ً

فلا الطيور تسكنها

كذا ولا تزينها الغيوم

دهرٌ مضى ياشاعر الدهرِ ونحن

نسأل قارئة الفنجان

عن جمال الأبجدية

لِما ارتحل حين ارتحلت

فأمسى الشعر بلا هوية

دهرٌ مضى والدهشة في حدق الدُنى

فقد هجرت أنغام الأصيل غروبنا

والفجر غادره السنا

واللغة بعدك يانزارتيتمت

فالعابثون أشعلوا فيها الحرائق

أطواقها أمست من حطب

أزهارها من بحر الخشب

أواه ديوان العرب

أنت وإن تمضي الحقب

سيبقى شعرك يا نزار على المدى

نهدات من جزر الحلم

وقصيداً يسكنه الذهب

نزار لِما تركتنا

وهل حقاً تركتنا

أم أنك مسافر نحو السهى

لتزين عنق حبيبتك بها

فهداياك استثنائية كانت

أيها الحلم العنيد

فكم أتيتها دوماً

على أجنحة القصيد

بعقودٍ من روض الخيال

ولآليء العقد الفريد

من كان مثلك يا نزار لا يرحل

فقط يسافر

صوب ذاك النبع والسر العميق

يا صائغ جنات الهوى

ومعلم العشق العريق

مسافرٌ أنت إذاً

كي تعلمنا المزيد

عن ذلك النغم الأنيق

دهرٌ مضى يا ساحر العصر ونحن

في روضة الأطفال ننهل من بهاك

فعروس الشعر قد قصت جدائلها

وأقسمت بدموعها ألا يعانقها سواك

فابعث لها أستاذنا درر الكلام

فقد تحنث لأجلك َ بيمينها

وتمنحنا بعض ابتسام

إسطورة الحرف المضمخ بالعطور

ساحر العصر وشاعر

سوف تعشقه العصور

رفيق قلوب العاشقين

وحبيب كل الثائرين

باقٍ على مر الدهور

إني خيرتك فاختاري

وكثيراً من قصص المطر

ستظل الأرض تنشدها

وحُباً يغنيها القمر

فكلمتك سكنت ضمائرنا

وسكنت أغصان الشجر

فاللغة التي يا نزار سكنتها

أليك أعلنت السفر

عمرٌ مضى يا شاعر الدهرِ ونحن

لم يزل يرهقنا انتظار

علَّنا نركب بعض بحرٍ

أونعانق بعض شعرٍ

لم يعطره النزار

ودون جدوى يا صديقي ننتظر

فاللغة حين ارتحلت قد رحلت

ومابقي أظنه بعض احتضار.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواسم العشق استفاقت
- ماذا يقول الغيم
- فن العشق وفن الإثارة تؤمان
- في اليوم الألم من السنة الأربعين في قهري
- إلى روح نزار قباني مدرسة الحب
- سنين العمر قد قضمتِ أجملها
- فكم همست في عينيك أشجاراً
- مسكون ٌ بهمستك


المزيد.....




- المغرب في الصفوف الأمامية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ...
- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...
- اختيارها مخاطرة... مخرج -المداح- يكشف اسم فنانتين اعتذرتا عن ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان المغوش - جثت عصور الدُنى