أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - سيزيف حاضرا في لقاء المالكي– علاوي !














المزيد.....

سيزيف حاضرا في لقاء المالكي– علاوي !


مهند حبيب السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3007 - 2010 / 5 / 17 - 11:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الآمال المُعلقة على لقاء رئيس القائمة العراقية الدكتور إياد علاوي مع رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي، تنصب كلها، من وجهة نظري الشخصية، ووفقا للمعطيات المتراكمة لدينا، في خانة الأحلام والأوهام التي لا طائل تحتها ولا نتيجة ايجابية مثمرة يمكن ان تخرج منها تؤدي إلى حلحلة الوضع العراقي ومسار العملية السياسية فيها والتي تعيش أياما عصيبة اثر النتائج التي أعقبت الانتخابات العراقية التي جرت قبل اكثر من شهرين.
وما يقوم به المؤرخ حسن العلوي بصدد الدفع نحو هذا اللقاء، مع كونه أمر يستحق الإشادة والتقدير ، سوف لن يكن إلا امراً عبثيا ، يمزق نسيجه الفضاء السياسي للشخصيتين اللتين يقف وراء كل منهما جمهورا عريضا، وهو بالتالي سيكون لقاءا اعتياديا تتضوع منه رائحة الدبولماسية ويفوح منه عبق البروتوكول وسيجري فيه تبادل الابتسامات وشرب الشاي.
ومع إنني اعترف أن اللقاء بين هذين الرجلين مطلب شعبي وأمريكي واقليمي أيضا، الا أنه على الرغم من ذلك لن يقود، في مآلاته النهائية، الى أي شكل من اشكال التحالف والتقارب ولا حتى التفاهم البسيط لسبب يتعلق في البون الشاسع والفجوة السحيقة التي تقف كالعقبة الكأداة بين كلا الرجلين وطموحاتهما برئاسة الوزراء من جهة اولى ، فضلا عما بينهما من خلاف في المرجعية السياسية والإيديولوجية الفكرية التي تمثلها القائمة العراقية التي يترأسها علاوي وائتلاف دولة القانون الذي يقوده نوري المالكي من جهة أخرى.
وفي رؤيتنا لعبث اللقاء بين كلا الزعيمين، فإننا لا نستند إلى ما يقوله كلا من المالكي وعلاوي حول اللقاء بينهما او مايصرّح به اعضاء العراقية وائتلاف دولة القانون حول الاشتراطات والظروف التي تحيط بهذا اللقاء والتمهيدات التي من الممكن أن تسبقه، بل نستند الى رؤية تحليلية تستند الى الوقائع والمعطيات التي سمحت لنا بتبني الرأي الذي يرى ان اللقاء بين علاوي والمالكي بلا فائدة .
ولنا في ماجرى في الايام الماضية الكثير من الشواهد والأدلة الدامغة التي تسند وتعضد حقيقة أن مجرد اللقاء لايعني الشيء الكثير كما يعلق المتفائلون الامال عليها ، فقد التقى الكثير من القادة السياسيين في العراق ومن مختلف الكيانات والائتلافات بعضهم مع بعض، ولم يتوصلوا الى أدنى درجة من درجات التفاهم والتلاقي المشترك، وخرج الملتقون بعد اللقاء وكل منهما متمسك برايه وموقفه السياسي ومايعتقده من أحقية بتشكيل الحكومة، هذا اذا لم اقل انهم خرجوا بعد اللقاء وهم متمسكون بمواقفهم اكثر من السابق .
ونرى في هذا السياق مثلا ان رئيس تجمع عراقيون والقيادي في العراقية أسامة النجيفي التقى مع السيد نوري المالكي، وقد زار رئيس المجلس الاسلامي الاعلى السيد عمار الحكيم نائب رئيس الجمهورية الاستاذ طارق الهاشمي، كما التقى رافع العيساوي بقيادات التيار الصدري، واقام نائب رئيس الجمهورية السيد عادل عبد المهدي مأدبة دعى اليها قيادة القائمة العراقية والائتلاف الوطني، ولم يحصل أي تفاهم او أي تحالف بين كل من هذه القوى السياسية التي التقت فيما بينها، بل في المأدبة الاخيرة التي اقامها عبد المهدي خرج قيادات القائمتين في مؤتمر صحفي وادلوا بأراء مختلفة ومتناقضة حول الوضع السياسي المرتبط بتشكيل الحكومة، وكيف يرى كل منهم آليات هذا التشكيل والصيرورة التي من خلالها تظهر هذه الحكومة الموعودة للوجود .
ربما، وهي صيغة تفيد التشكيك وعدم اليقينية، يكون للقاء آثاراً سيكولوجية لترطيب الاجواء المتعكرة بين المالكي وعلاوي التي تؤججها التصريحات غير المسؤولة الخارجة من الناطقين باسم التكتلين، اما ان يكون هنالك تحالف او تفاهم او حتى مفاجأة كما وصفها بعض المتحدثون باسم العراقية الذي اجهل عددهم وعجزت عن حفظ اسمائهم ، فهذا امر غير صحيح واقرب الى الاحلام حتى ان عده البعض جائزا وفقا لحسابات السياسة التي لاتخضع لنسق منتظم ولا لقوانين جبرية .
شئتم ام ابيتم سادتي الكرام ممن تفاءل بمضمون اللقاء ويتوقع أن يرى أملا فيه...سوف لا يكون له أية نتائج مثمرة وسيكون طيف سيزيف وخيالاته، مديرا للحوار، مخيما على أجوائه،منسقا لبرنامجه ومعدا لكل النقاشات، وانتم تعلمون قطعا مايشير اليه سيزيف، في الاساطير اليونانية القديمة، من عبث ولامعقولية وعدم جدوى .



#مهند_حبيب_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتصارات ساحقة للعرب بالحمص والفلافل !
- شيعة العراق ترحب بزيارة العريفي!
- مدارس طينية في عراق 2010 !
- لماذا تحتاج أمريكا لإيران ؟
- التيار الصدري....واعادة قراءة ذاته !
- زوجات لم ينتخبن ازواجهن !
- قناة الاسلام...تسيء للاسلام !
- رئاسة الوزراء تحت اقدام الامهات !
- حينما ينجح الشعب ويفشل السياسيون !
- اللامبالاة العربية ازاء الانتخابات العراقية
- الانتخابات العراقية....قائمة مغلقة بنهايات مفتوحة !
- التصويت لصالح... أم ضد !
- أخطاء معهد كارنيغي في قراءة الأزمة العراقية
- الأعلام الغربي وأزمة اجتثاث المرشحين !
- آخر طَبَعات التكفير الوهابي !
- الشخصية الرئاسية بين العراق ودول الوطن العربي !
- طارق الهاشمي وقضية نقض القانون !
- المتاجرة بدماء الصحفيين العراقيين !
- الظاهرة الحزبية في العراق الجديد !
- عجائب الحكومة العراقية السبعة !


المزيد.....




- -هدد باستهداف ابن ترامب-.. أول تعليق من الخدمة السرية على في ...
- باكستان: مباحثات طهران -أحرزت تقدما- وركزت على خفض التصعيد و ...
- الأمن الأمريكي يفحص فيديو خروج 3 أشخاص من مجاري الصرف الصحي ...
- سياسي إسرائيلي عن سارة نتنياهو: -مدمنة كحول عنيفة وعنصرية-
- إيبولا يحصد أكثر من 2500 ضحية في الكونغو.. وتحذيرات أممية من ...
- ترمب يمد يده إلى كيم.. لماذا يثير ذلك قلق حلفاء أمريكا في آس ...
- دراسة حديثة: لا فائدة من زيادة البروتين حتى للرياضيين
- مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في هجوم بمسيرات على إقليم كراس ...
- ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على المركبات وقطع الغيار الك ...
- بيرنهام يتحدى تهديدات روسيا -الفظيعة- ويقدم أسرار تصنيع صارو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - سيزيف حاضرا في لقاء المالكي– علاوي !