أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - حينما ينجح الشعب ويفشل السياسيون !














المزيد.....

حينما ينجح الشعب ويفشل السياسيون !


مهند حبيب السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2951 - 2010 / 3 / 21 - 12:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كشفت الانتخابات، التي سطر ملحمتها الشعب العراقي في السابع من اذار الجاري، على ان الشعب العراقي قادر على نسيان ماضيه وتراكماته وأحزانه، وتغيير حاضره ومعطياته، وصنع مستقبله واحلامه، بعد ان واجه هذا الشعب الاعزل قوى الارهاب وتحداهم على الرغم من التهديدات والهجمات التي شنتها قوى الظلام من اجل ثنيهم عن أداء واجبهم .

ولهذه الانتخابات دلالات وصور جميلة من جانب، واخرى غير جميلة " ولن اقل قبيحة" من جانب اخر، لا بأس لنا من الخوض في غمار كلا الوجهين والكشف عنهما ، حيث اشار بعض الخبراء ،بحسب مانقلت عنهم قناة CNN الجمعة 19-3-2010 ، الى ان انتخابات اذار قد اوضحت ان الشعب العراقي يرغب بحسم خلافاته باستخدام الطرق السلمية وليس عن طريق القنابل والطلقات، وهو مظهر ايجابي وصورة راقية من مظاهر وصور الانتخابات العراقية خصوصا أن عمر التجربة الديمقراطية وممارساتها في العراق ليست طويلة ولم تتجذر في الارض بصورة حقيقية وتتحول الى قيمة فعالة .

اما المظهر الاخر غير الجميل في الانتخابات فيمكن ان نجده في السلوك الذي تتبناه بعض الاحزاب والكيانات السياسية بعد الاعلان عن النتائج الجزئية للانتخاباب ، فالكيانات والاحزاب السياسية التي تطبخ اليوم العملية السياسية في العراق لم تمارس، كما لمسها المواطن، على ارض الواقع الديمقراطية ومفاهيمها وقيمها ومبادئها بل تكتفي هذه الاحزاب بالاعلان عن تبنيها للمبادئ الديمقراطية، لكنها في الواقع ترسل رسائل اخرى تختلف عما كانت تقوله حول هذا الأمر .

ولنا في هذا الصدد نموذج واضح حول هذا السلوك البدائي لهذه الاحزاب، فالتصريحات التي تنطلق مما يسمى بالناطق او المتحدث الاعلامي لبعضها اثر اعلان المفوضية كل فترة عن نتائج جديدة للانتخابات وفقا لنظام قطرة... قطرة....، هذه التصريحات تعبر عن وضعية بائسة ورجعية للاحزاب والكيانات السياسية التي تنافست لخوض غمار الانتخابات العراقية .

فنرى الكيان السياسي حينما يجد نفسه متقدما على غيره في الاصوات، يلوذ بالصمت ولاينبس ببنت شفه، بل يقوم بالاشادة بالمفوضية العليا للانتخابات ونزاهتها ودورها ، في حين ان نفس هذا الكيان يقوم بالصراخ والعويل حينما تظهر نتائج اخرى جديدة تُظهر تقدم غيره من الكيانات بالاصوات عليه وبذلك يقدم لنا هذا الكيان صورة قاتمة وسيئة للديمقراطية فضلا عن دلالة اكيدة على انهم لايؤمنون بالديمقراطية الا من حيث اعتبارها بابا لوصولهم للسلطة وتسنمهم مراكز ومناصب وزارية.

كما ان سلوك الاحزاب السياسية ممن يتبنى هذا المنهج لايصل ابدا الى مستوى تضحيات الشعب العراقي وما فعله يوم ال سابع من اذار وقبل من ايام العراق الذي اعطى فيها الشعب العراقي الكثير فمنح الشهداء ونزف الدماء، بينما لم نر من كتله السياسية تلك المسؤولية التي يمكن ان توازي تضحيات هذا الشعب، ولهذا لم اجد بأسا اذا قلت بان الشعب العراقي نجح في هذه الانتخابات في مقابلة خسارة كبيرة للاحزاب والكيانات السياسية.



#مهند_حبيب_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللامبالاة العربية ازاء الانتخابات العراقية
- الانتخابات العراقية....قائمة مغلقة بنهايات مفتوحة !
- التصويت لصالح... أم ضد !
- أخطاء معهد كارنيغي في قراءة الأزمة العراقية
- الأعلام الغربي وأزمة اجتثاث المرشحين !
- آخر طَبَعات التكفير الوهابي !
- الشخصية الرئاسية بين العراق ودول الوطن العربي !
- طارق الهاشمي وقضية نقض القانون !
- المتاجرة بدماء الصحفيين العراقيين !
- الظاهرة الحزبية في العراق الجديد !
- عجائب الحكومة العراقية السبعة !
- مشكلة السفارة الأمريكية المفاجئة في العراق !
- الكتابة بالدم العراقي !
- انجيلينا جولي تتبنى طفلة عراقية !
- بدلاً من الهجوم على البيشمركة…ارجعوا المهجرين !
- حركة حماس بين الزرقاوي وعبد اللطيف موسى !
- النرويج....نموذج للنقد الأوربي الشمالي للعالم !
- العراق ... سادسا.. في مؤشر الفشل العالمي !
- التضليل في عبارة - التحالف البعثي التكفيري - !
- من ورّط المجلس الأعلى ؟


المزيد.....




- فيديو مزعوم لـ-لحظة وقوع انفجار في مطار الملك خالد بالرياض-. ...
- لافروف: روسيا تبذل قصارى جهدها للحفاظ على السلام في القطب ال ...
- ترامب وإيران.. مسارات التصعيد والتهدئة
- توقيف شخصين بحوزتهما نصف طن من المتفجرات في لبنان.. ما علاقة ...
- بعد انتقاده اتفاق الديزل مع بوتين.. ترامب يدعو لاختيار بديل ...
- شقيقة طيار درزي في الجيش الإسرائيلي تتعرض لهجوم في حافلة لأن ...
- ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من -خطر وجودي- ويدعو ...
- رسالة غامضة من تركي آل الشيخ عقب هجمات الحوثيين على الرياض
- بعد هجوم ترامب.. زيلينسكي يلجأ إلى لندن ويستعد للقاء بورنهام ...
- ترامب يقول إن أوكرانيا تحتاج إلى رئيس جديد بدلا عن زيلينسكي  ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - حينما ينجح الشعب ويفشل السياسيون !