أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - عندما النهر نعشق














المزيد.....

عندما النهر نعشق


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 2989 - 2010 / 4 / 28 - 10:59
المحور: الادب والفن
    




لا يريد أن يرتدي ما كان أباه يرتدي من ثياب تمرغت بوحل الذل والهزيمة , ثياب مهلهلة تدعوا للرثاء , للسخرية , ثياب بحاجة جدا للدعك بالماء, كي تطهر ما علق فيها من قذارة , أصبحت رائحتها تزكم الأنوف , متجها نحو النهر مزهوا بردائه الجديد يحفر ساقية للماء, تسقي حقل أصابه الجفاف , يبكي ظمأ امتد سنين طويلة , عبث به اللصوص وقطاع الطرق, تعيش فيه الثعالب وبنات آوى والكلاب في ألفة مع بعضها تتقاسم غنائم من وقع في فخها ومن ظل الطريق ,في أوكار تحتمي فيها من الشمس, تمارس طقوسها , تلهو , ترقص , تعبث ما شاء, تقتل من أعلن الوفاء, تغني ما يطربها من غناء , لكنها , مذعورة من الخوف , من خيل جامحة عاشقة للحقول والفضاء , فرسانها رضعوا من الفرات , لا يريدون لها البقاء, ..
فرح النهر كثيرا , تمايلت أغصان الأشجار ,شدو البلابل ملئ الحقل , زقزقة العصافير في أعشاشها تنظر بفارغ الصبر أن تملئ جوفها من الحُبِّ والحَبِّ , سنابل القمح متلألئة مثل الشمس تبتسم للطيور المحلقة في السماء , في عرس سماوي للألوان , ..احتضن الساقية ,عيناه لم تفارق النهر , فاحتضنته كما هي , تعزف للمروج , للفجر بعد انقشاع الظلام , لكنها لم ترضي أباه , لأنه اختار حياة , لأنه لا يريد له أن يختار لأنه يخشى أن تعلن سيئاته في النهار.



#محمد_نوري_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاجس
- الأحمق
- صوت من الروح
- ضوء في حياة الأشعث
- الجراد
- في مفترقٍ للطريق
- عقيل علي ..شامخا
- حكاية
- حبيبتي ..أنتِ
- عندما الأرجوحة لم تستقر بعد
- نظرات يعكرها الموج
- أرفعوا ايديكم ...
- كلب رغم أنفه
- تداعيات على صفيح ساخن
- الى أمرأة في الخمسين
- مدينتي
- عاشقة
- تساؤلات..
- ثلاث قصص قصيرة..وتبقى رائعة
- عندما يسير كما هي العربة


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - عندما النهر نعشق