أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - كانوا ومازالوا معنا














المزيد.....

كانوا ومازالوا معنا


خالد منصور
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 2979 - 2010 / 4 / 18 - 00:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عرفت بقدومهم إلى مخيمنا قبل يومين فقط، واكتشفت حينها أن خلية عمل قد تشكلت لوضع الترتيبات اللازمة لاستقبالهم واستضافتهم وتامين سبل النجاح لمهمتهم كان عمادها الإغاثة الطبية والجمعية المحلية للتأهيل المجتمعي واللجنة الشعبية للمخيم، ولم اسمع أبدا أن هناك من بين سكان المخيم من يرفض حضورهم أو استقبالهم، رغم أن الجميع في مخيمنا كان لديه علم مسبق أن من بينهم أطباء وفنيين يهود-- إلى جانب نظرائهم من عرب الداخل.. بل بالعكس كانت كل الدلائل تشير إلى أن الغالبية ممن عرفوا بمجيئهم قد اثنوا عليهم، واستذكروا زياراتهم السابقة للمخيم، والأيام الطبية الناجحة التي نفذوها وعالجوا خلالها المئات من سكان المخيم من المرضى الفقراء والمعدمين، ومن الذين قد ضاقت في وجوههم الأبواب بحثا عن جهة تقدم لهم يد المساعدة في معالجة مرضاهم من الحالات المرضية المستعصية.
إنهم أطباء لحقوق الإنسان.. هذه المجموعة الرائدة في العمل الطبي الاغاثي، والذين تربطهم بمناطقنا الفلسطينية المحتلة علاقات تمتد لما يقارب الربع قرن من الزمن، حيث خاضوا معنا الانتفاضة الشعبية الأولى، وأسهموا بما يملكون من إمكانيات مادية وبشرية وفنية في إغاثة ومعالجة عشرات الآلاف من الحالات المرضية، وزاروا عشرات التجمعات السكانية-- وخصوصا في المناطق النائية والمهمشة-- ليعالجوا المرضى، ويشفوا الجراح، ويقدموا الدعم النفسي والمعنوي لشعبنا-- إبان سياسة تكسير العظام الإسرائيلية وفترات منع التجول التي كانت تمتد لشهور.. وكانوا معنا بعدها في كل الأزمات وفي كل مناطق التوتر والحصار والقمع الاحتلالي في غزة والقدس والأغوار والمخيمات والمناطق المتضررة من الاستيطان والجدار.. كانوا مع أسرانا وجرحانا وجثث شهدائنا وكانوا رسل السلام والمحبة والعين والكمرة التي فضحت جرائم الاحتلال وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان الفلسطيني.. وكانوا معنا بوضوح في خياراتنا السياسية وأعلنوا على الملا ومن على المنابر الإسرائيلية رفضهم الكامل للاحتلال ووقوفهم إلى جانب نضالات شعبنا من اجل نيل كامل حقوقه في التحرر والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وأكدوا بما لا يدع مجالا للشك وقوفهم إلى جانب حق العودة وفقا للقرار الدولي رقم 194 ورفضوا الانخراط في سياسة التطبيع باعتبارهم يرفضون الاحتلال أصلا ولأجل ذلك رفضوا أي علاقة مع المؤسسات الصهيونية التي تعمل على التطبيع وخصوصا مركز بيرس.
وعندما وصلت إلى مخيمنا يوم السبت 17/4/2010 كان هناك حدث غير عادي اذ لاحظت أعداد غفيرة من المواطنين نساء ورجال وكهول وأطفال يتوافدون ويخرجون من مبنى الجمعية المحلية للتأهيل المجتمعي ( تأهيل المعاقين سابقا ) وهي الجهة التي تعاونت مع الإغاثة الطبية الفلسطينية واللجنة الشعبية في استضافة الأطقم الطبية لرابطة أطباء لحقوق الإنسان.. وبالكاد استطعت شق صفوف المواطنين للوصول إلى حيث أقابل الصديق العزيز والمناضل الصادق المخلص الدكتور صلاح الحاج يحيى منسق رابطة أطباء لحقوق الإنسان الذي أصر إلا أن يكون على راس يوم العمل الطبي في مخيم الفارعة والذي حشد لإنجاح هذا اليوم 50 كادرا من خيرة الأطباء يهودا وعربا ومن خيرة الأخصائيين من مختلف التخصصات.. وقابلته على عجل بعناق حار وكان على عادته مشغولا بالتنظيم والترتيب والتوجيه للأطقم الطبية العاملة والحديث مع المواطنين والتأكد من سير العمل على أكمل وجه. واستغرق لقائي معه عدة دقائق فقط ودعوته لتناول الغداء أو حتى شرب القهوة في منزلي فاعتذر اعتذارا جميلا لأنه لا يستطيع المغادرة في حين يواصل فريقه العمل..
ومع انتهاء يوم العمل الطبي كان فريق أطباء لحقوق الإنسان قد عالج أكثر من 200 حالة مرضية وقدموا أدوية مجانية للمرضي بما يفوق أل 40 ألف شيكل، الأمر الذي جعل الأهالي يقفون في وداع هذا الفريق شاكرين لهم جهدهم، مصافحين إياهم جميعا عربا ويهودا، متمنين عليهم أن يكرروا مثل هذا اليوم في وقت ليس ببعيد.. وعلى عادة أهالي مخيم الفارعة أقيم للفريق الطبي حفل غداء، ألقيت خلاله الكلمات، وقدمت فيه الجمعية المحلية للتأهيل المجتمعي درع رمزي إلى رابطة أطباء لحقوق الإنسان، ودرع آخر للإغاثة الطبية.
مخيم الفارعة – 17/4/2010



#خالد_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فياض والحب المفضي الى الموت
- لماذا عارضنا استئناف المفاوضات
- الاغاثة الزراعية في مواجهة الحرب الاستيطانية
- نتنياهو يهتز طربا وليبرمان يرقص فرحا
- هل ينهي عباس شهر العسل
- شعبنا ليس بفاسد
- فالنتاين والحب على الحواجز الاحتلالية
- لو كنت مفتيا لفلسطين
- توجه صحيح
- قراءة في تجربة لجان المقاومة الشعبية
- لك المجد يا رفيقنا أبا العطا
- كي لا تنطفئ شمعة بلعين
- ننحني لمن لم ينحن
- اخطأ الرئيس
- ملاحظات أولية على خطة الدكتور سلام فياض
- وللفقر حكومة ترعاه
- شوكة بحلق المحتلين
- بين الحزب السياسي والمنظمة الجماهيرية
- تحية الى مزارعي فرنسا
- أوقفوا التنسيق الامني


المزيد.....




- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 40 مسيرة كانت متجهة نحو موسكو خ ...
- لقطات صادمة توثق شجارا جنونيا بين عمال تسقيف واستمرارهم في ...
- لقطات مرعبة توثق لحظة اصطدام قطار بسيارة ودفعها مئات الأمتار ...
- سفير روسيا في بريطانيا: موسكو تملك خيارات رد مؤلمة في حال اس ...
- الكشف عن -فضيحة- كبرى في إسرائيل تتعلق بإيران
- غيراسيموف يقدم لبوتين تقييما شاملا للعمليات.. تقدم واسع وضرب ...
- القائم بأعمال حاكم بيلغورود: أضرار في البنية التحتية جراء هج ...
- التحالف: تصريحات الحوثيين للتغطية على انتهاكاتهم وسنرد بحزم ...
- من احتفال وطني إلى طابع شخصي.. ترمب يهيمن على الذكرى الـ250 ...
- القوات الروسية تحرر مدينة كونستانتينوفكا


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - كانوا ومازالوا معنا