أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - نتنياهو يهتز طربا وليبرمان يرقص فرحا














المزيد.....

نتنياهو يهتز طربا وليبرمان يرقص فرحا


خالد منصور
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 2934 - 2010 / 3 / 4 - 01:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتقد أن نتنياهو يجلس الآن بين أركان حزبه وحكومته وهو يهتز طربا متمايلا على الجنبين مبتسما ابتسامة صفراء متبجحا بالقول : ( الم اقل لكم أن الفلسطينيين سيعودون إلى المفاوضات صاغرين..!! الم اقل لكم أن الفلسطينيين لا يملكون خيارا آخر غير المفاوضات ..!! ) .. وأخال اليميني الوقح ليبرمان يتبجح الآن بالقول : ( كلما ضغطنا على الفلسطينيين حصلنا على المزيد من التنازلات ).. هذا هو الواقع الأليم الذي يداهمنا اليوم، وهذه هي الحقيقة المفجعة التي علينا أن نعترف الآن بها.. فقرار لجنة المتابعة العربية لا يمكن قراءته إلا بهذا الشكل-- انتصار لنهج التشدد الإسرائيلي وانكسار مفزع للموقف الفلسطيني، الأمر الذي ينذر بتصعيد اكبر في عمليات الاستيطان والتهويد ومؤشر ذلك كان اتخاذ إسرائيل قرارها الفج والخطير باعتبار الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال وأسوار القدس القديمة جزء من التراث اليهودي، بخطوة مغزاها أنها ماضية حتى النهاية في تصفية أسس السلام العادل، وأنها تستهتر برد فعل الفلسطينيين وبجعجعة الأنظمة العربية وبتحرك المجتمع الدولي، موقنة بان لا احد سيضغط عليها أو يفرض عليها وقف تنفيذ مخططاتها.
فما الذي سيوقف الاستيطان بعد اليوم، وما الذي سيوقف سياسة التطهير العرقي التي يمارسها الاحتلال في مدينة القدس وما الذي سيوقف عربدة المستوطنين وحربهم ضد أرضنا وفلاحينا.. هل هي المفاوضات التي لم تنجح طوال عقد ونصف من الزمن في لجم إسرائيل ومنعها من تنفيذ كامل مخططاتها، وهل هو التنسيق الأمني الذي لم يوفر الأمن والأمان لشعبنا من جرائم المحتلين.. وهل ستنجح المفاوضات الغير مباشرة في ما عجزت عنه المفاوضات المباشرة.. وهل وجودنا اليوم على طاولة المفاوضات هو نفس وجودنا السابق..؟ اعتقد أن الأمر قد تغير كليا، وأننا بدلا من تحقيق مكاسب من خطوتنا الجريئة والصحيحة بترك طاولة المفاوضات واشتراط العودة إليها بوقف الاستيطان، ها نحن نعود اليوم وفق معادلة جديدة فرض علينا القبول بها تقول ( عملية السلام = مفاوضات + استيطان )..
لقد جاء قرار لجنة المتابعة العربية إرضاء للإدارة الأمريكية واستجابة لأوامرها، وتصرف المندوبون العرب في ذلك الاجتماع كعرابين للموقف الأمريكي-- المنسجم كليا مع الموقف الإسرائيلي.. وفي الحقيقة لم يكن هذا القرار مفاجئ لأي متابع للشأن الفلسطيني بل كانت كل الدلائل تقول أن الاجتماع قد عقد أصلا لأجل هذا الغرض وان القيادة الفلسطينية قد طالبت بعقد الاجتماع كي تحصل على غطاء عربي لقرار كانت قد اتخذته استجابة للضغوط الدولية ورضوخا لعملية الابتزاز التي مارستها عليها الولايات المتحدة وأطراف أوروبية أخرى.. ومن المؤكد ان الحالة العربية الراهنة قد تكون الأكثر مواءمة لتقوم الإدارة الأمريكية فيها بتنفيذ مخططاتها القديمة الحديثة لبناء اصطفاف شرق أوسطي خدمة لمصالحها الكونية وفي مواجهة خصمها اللدود إيران الساعي هو أيضا للاستحواذ على جزء من الكعكة العربية.. وتواصل الإدارة الأمريكية التعامل مع الموضوع الفلسطيني كملف غير قابل للحل في المدى المنظور وخصوصا في ظل حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل ولذلك تحاول تبريد هذا الملف ومنعه من الانفجار مستغلة حالة الضعف الفلسطيني الناجمة عن الانقسام.



#خالد_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ينهي عباس شهر العسل
- شعبنا ليس بفاسد
- فالنتاين والحب على الحواجز الاحتلالية
- لو كنت مفتيا لفلسطين
- توجه صحيح
- قراءة في تجربة لجان المقاومة الشعبية
- لك المجد يا رفيقنا أبا العطا
- كي لا تنطفئ شمعة بلعين
- ننحني لمن لم ينحن
- اخطأ الرئيس
- ملاحظات أولية على خطة الدكتور سلام فياض
- وللفقر حكومة ترعاه
- شوكة بحلق المحتلين
- بين الحزب السياسي والمنظمة الجماهيرية
- تحية الى مزارعي فرنسا
- أوقفوا التنسيق الامني
- النكبة الم وامل وعمل
- لم نسحب التفويض يا ميلانو
- خارطة طريق فلسطينية
- ارحموا شعبكم من سخف اوهامكم


المزيد.....




- رويترز: تركيا تقدم دعما دفاعيا وتقنيا للسعودية في مواجهة الح ...
- إعلام: الدعم السعودي يشجع الجيش السوداني على رفض مقترحات اله ...
- جدل سياسي في أنقرة بسبب اتفاق مكة.. قوات كوماندوس وطيارون أت ...
- الحيتان الجنوبية الصائبة تعود إلى جنوب أفريقيا وتجذب الزوار ...
- ترامب يفتح الباب أمام ضربة جديدة على إيران.. البنتاغون يجهّز ...
- الجيش السوداني يرفض التفاوض مع قوات الدعم السريع.. البرهان: ...
- حرب المطارات.. السعودية تعلن تدمير منصة إطلاق صواريخ بالستية ...
- -نجاح تاريخي- ـ ألمانيا تلقي القبض على أحد أبرز قادة مجموعة ...
- ترامب -يغازل- جائزة نوبل للسلام ويتعهد بإنهاء الحرب التاسعة ...
- اليمن.. العليمي يعرض العفو والأمان على مسلحي الحوثي ويحدد هد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - نتنياهو يهتز طربا وليبرمان يرقص فرحا