أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - لاتوجد جيوب في القميص الاخير














المزيد.....

لاتوجد جيوب في القميص الاخير


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2967 - 2010 / 4 / 6 - 23:25
المحور: الادب والفن
    


كنت اعرف من الاول ان هناك شئ جذاب في القمصان و اني اتذكر كيف توجهت والدتي نحوي يوم من الايام و قالت لي بقوة وفي ثنايا صوتها عتاب : لا تنسى النساء ليست قمصان تغييرها مثل ما تريد. لا ادري لماذا قالت لي وحدي هذا الكلام دون اخواني لا ادري. صحيح لاازال البس قميصي الرمادي الجيرسي القديم رغم انه اصبح قديما ورثا ان لم اقل ممزقا. و لكن هذه هي طبيعتي لا ارتاح الا في ملابسي القديمة. لقد اشتريت بعض الملابس الجديدة و لكنها مكدسة في زاوية من زوايا دولاب الملابس الكبير في غرفة النوم لم البسها لحد الان و اني ارى من عيون الناس عندما تلقي نظراتها الغريبة علي تبدو و كانما تقول: المسكين الظاهرليس عنده امكانية ليشتري قميص جديد. صار يلبس نفس القميص لسنوات.

لقد كنت غريبا في سوق المدينة الصغيرة امشي و ابحث عن مقهى في مكان هادئ لاشرب فنجان قهوة ايطالية و لكن وجدت نفسي في محل للملابس اعتقد جديدة و لكن وجدت فيها انواع مختلفة من الملابس معلقة على اعمدة امام المحل على الرصيف كما في الاسواق الشرقية. فجأة وقعت عيناي على قميص جيرسي رمادي معلق في الاعلى. سالت البائع: ممكن اجربه؟ رد و سأل: كم قياسك؟ قلت: 41-42 . دون ان يتفوه بكلمة ذهب وجلب عصا لينزله و قال: تفضل جربه امام المرآة في الخلف.

عندما خرجت تفحصني بعيون محترفة و قال: تعرف وكانما خيط الخياط بصورة خاصة لك هذا القميص. كثير من الناس جربته و لكنلم يليق بأحد اكثرمنك. يلائمك و ينسجم مع لون وجهك الشاحب الى درجة وكانما انه بشرتك الثانية. قلت نعم صحيح و لكن تفاجئت لانه ليس فيه جيوب. نظر لي باستغراب و قال بسخرية واضحة في صوته: المفروض ان يكون هذا القميص قميصك الاخير و كما تعرف لاتوجد جيوب في القميص الاخير.
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابيض و الاسود
- اسلحة المستقبل و الطاقة البشرية
- احادية العقلية و العمل
- فوائد دكتاتورية وعنف التلفزيون
- المشكلة مع التأريخ
- مشكلة التعريف 3
- مشكلة التعريف 2
- مشكلة التعريف
- اهل الكتاب
- الخسارة و الفشل
- استعمار جسم الانسان
- لا حرية بدون كذب
- حيرة الانسان مع الحياة
- تأريخ العقل البشري- 2 -
- التطرف و وجوهه
- تأريخ العقل البشري
- تأملات فلسفية في الحب والمعرفة
- تنبؤات عن مستقبل اللغة العربية
- رأيتها يوم السبت - 2 -
- و اكثرنا من الضعفاء بدون شخصية


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - لاتوجد جيوب في القميص الاخير