أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - مطر مندائي ..في منديل لميعة ...!














المزيد.....

مطر مندائي ..في منديل لميعة ...!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 2965 - 2010 / 4 / 4 - 14:19
المحور: الادب والفن
    



1
لميعة عباس عمارة .عرافة مندائية ، رائية للشعر ، ونخلة من ضفاف العمارة لبست من ليل الكحلاء مواويل البط ونمت بين الماء وبين الطين تغني شعرا مندائيا ...تكتبه احلام الصوفيين والقديسين .وكهنة طقوس زواج الطير بطيره ..
هذه المرأة المذهبة بحروف كوفية وبخط النسخ ولاتينية أجمل أحلام يسوع ..الموشومة بالنبل وبسريالية أشواق سمك الشبوط ولوحات بنات اللبن الخاثر في ميلانِ الخصر ...
في غربتها صمت تواريخ الأحلام البغدادية ...
دجلة ...
الشهداء ...
شارع النهر ...
المكان الكهنوتي للفكرة ان تبني وطنا من ابتسامة عمال بناء ، وشعراء غرباء ، ورجال باعوا التبغ في حسرة فنجان القهوة ...
هذه المرأة التأريخ ...
الدمعة ..
منفى الاشياء المهزومة من وجع العشق ومعاطف ليل بلاد لاتختم قبلتها إلا في كأس صياح الديك وآذان الفجر ونعاس الصيادين ...
لميعة ....
أمراة الضوء ...
البلبل مرتدياً قمصان السهرة ..
والمنديل بحمرته الروحانية الفخمة ...
النجمة ...
اللغة الموسيقية ..ببحة الف عفيفة اسكندر والف وحيدة خليل وتسع من سليمة مراد ...
لها مديح العراق اينما ترسوا زوارق قلبها ...
أي البحار ، الموانئ ، شقق المنفى ..؟
اي راتب للتقاعد ..؟
اي غلاف مقترح لما تبقى من قصائدها لم تصدر بعد ...؟
تكبر ويصغر العراق فيها طفلاً من رحم خواطر صياغ العشار ...
تكبر ...
ويصغر الفرات دمعة بعمر شتلة ورد ..
تكبر ..
ودجلة يزحف عريانا في اشواق تواريخ الحرب ...
تكبر ...
لكنها ..
تبقى ...
طفلة الخالة والعمة واساطير الجدات المندائيات ...
هذا الملاك ...
يحترمه في العراق ...
الفجل والبصل ورغيف الشعير وقراء العشق والوطنيين ومصوتي صناديق الاقتراع ومآذن جوامع الشيعة .واهل السنة .وكل طوائف ارداف الكتف .
ملاك ...
عراق اخضر ...
متعدد في شهوة وجدانه ...
ومتمدد في منافيه واحزانه ..
ومتلون في رغباته وحاجاته وغرائبيته ...
لك وله ولكل شيوخ المجلس الروحاني لتلك الطائفة الحلوة .
اناشيد من سمفونيات بتهوفن ..
وعبارات ودٍ من فم لينين ..
وايات حمد من خطيب عاشوري ...
ومن صاحب الاعظمية ...
من كل عصارات قلوب المحرومين ...
سلام عراق النرجس والنسرين وبيوت القصب والطين .!

2
مطر مندائي في منديل لميعة ...
يلون لوحات الرسامين بموسيقى الشعر ...
مطرٌ ...
من اجمل غيمة صنعتها اطياف الليل الميساني ...
لاأحد في الدولة يسأل اين لميعة ؟
لا احد يطبع في ذاكرتنا كراسات الشوق اليها ..
لاأحد يعترف بالابداع الاسطوري لتلك المرأة ..
لااحد من اولئك يريد أن يعرف ..
ان الحلم ليس الكرسي ..
الحلم وطن ...
والكرسي مسمار يمزق مؤخرة السروال ..!

3
مطرٌ مندائي ...
يغسلنا بحكايا البرد ..
بصيفٍ مسكون بعربات البطيخ واناشيد الصاغة والعتالين ونار غرام الكُتاب ومساجين الحلة ودموع المغدورين ...
مطرٌ ...
في ذائقتهِ ..
ذاكرة وطن ..
ورمش امرأة ...وآيات الخطاطين ...
يُشيد لها ..زقورةً ...
بيتاً ..
منصةَ القاء ...
نصباً لسيدة ومنديلها يتحاوران ...
وفي النهاية ...
لميعة والمطر والمنديل ينتحبان في جفن عراق لايهدأ في ابده ان يصنع للمحرومين الخبز وأشجار التين ....!

المانيا في 4 ابريل 2010



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السعادة الأنثوية ...اللذة المطلقة ..!
- ايقاعات الحياة الآلهية والانثوية والعولمية ...!
- عرض أزياء وغناء في فندق شط العرب البصرة
- سجادة السلطان ( شذوذ الألوان والنسوان )...!
- جاموسة المعيدي وبقرة الهندوسي ...!
- عصر الخناوات الذهبي ( مثيلي الجنس )...!
- من أسرار الرّؤية المندائيّة للكون....!
- الله والكنيسة ومؤذن الجامع وأمي ...!
- الأم وحدائق الجنة ..!
- البنجة ( الخليقة المندائية الرائعة )
- الناصرية ( أيقاع الحياة ...في زهرة انثى الطين )...!
- دوسلدورف ...النهر في قصيدة
- المدينة ( الناصرية ) ....! والاصحابُ ، وصُحاح تتقاتل عليه ال ...
- تفاصيل مقترحة لرقة امرأة .....!
- ارواح بيضاء في مكتبة زولنكن ...
- شهوة الدمية ...شهوة السوسن ...شهوة العراق ......!
- دهشة السوسن
- الفرات ...النهر ومدينة الناصرية* ..!
- المسيحيون العراقيون في سهل نينوى ....
- قرطبة عدنان الظاهر ..مرشحة ترتدي نخل العراق ثوبا ........... ...


المزيد.....




- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...
- من 5 آلاف صفحة إلى 15 ألف جندي.. كيف اقترب بوندارتشوك من تول ...
- ضابط يكشف مفاجأة عن اللحظات الأخيرة لتوباك.. ماذا قال مغني ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - مطر مندائي ..في منديل لميعة ...!