أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شرينة - آخر الشموس














المزيد.....

آخر الشموس


محمد شرينة

الحوار المتمدن-العدد: 2962 - 2010 / 4 / 1 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


الليل أقبل
ومعه يأتي الخوف والخفاء
من قريب أسمع؛
عواء ذئاب ونبيح كلاب
ومن بعيد ينسل إلى أذني؛
عويل نساء وصراخ رجال
وفي كل مكان؛
أنينٌ وريح تعصف

غير بعيد هناك جثة ملقاة
رائحة الموت تدفقت من أنفي؛
إلى رأسي الذي يدور
ورعب الفناء دخل من أذنَي؛
إلى قلبي الذي يقصف

الجو شديد البرودة
لكن عيني جمرتين
وروحي ترجف

هل أتاني الليل بمخبأ ؟
أم جاء ظلامه يلف الموت؟
ليجعل الشمس التي ابتلعها السواد منذ ساعة؛
آخر شمس تسكب أشعتها في عيني ويرقص لها قلبي؟
أتكون الشمس المختبأة في الطرف الثاني لهذا الليل الأدهم؛
مجرد حراقة تسرع تفسخ جسدي المطوح؟

هل هناك بين شجيرات الورد؛
خنجر شبق مجرد؟
ينتظر لينغرز في صدري
فيخفت لهاثي
وإلى مزعجي سكون الليل ينضم أنيني
وأظل أرتعد وأنزف حتى تغرق روحي
في ظلام الفناء الأبدي.

لا ترتج يا صدري ولا تصطكي يا أسناني
لا ترتجفي يا ركبتَي
مع أنه صعب للغاية
فممكن هو الاختباء من الموت هذه الليلة
لكنّ طريق كل من يتنفس ليس ينتهي بباب غير باب الموت
والرجل هو من يلج عندما يلزم الولوج
فخوف الموت
لا يبعد الموت
ولا يديم العيش
بل يفسد النزهة في أنهار الحياة التي كلها تصب في بحر الموت

إن الذي منانا بنهر لا مصب له؛ قد خرب أرواحنا
فصرنا جبناء مخافة مجيء الليل
مع أنه بعد ليلنا فقط؛
يأتي الصباح التالي؛ الذي يلعب فيه أطفال ليسوا أولادنا، بل أولادهم
وبعد الظهر قبل العصر
على المائدة يقول أحدهم:
طيبُ هذا البرغل باللحم، كان المرحوم أبي يحبه
وترد إحداهن على الصغير:
جدك لم يهرب ومات تلك الليلة.

لكن أدهى الدواهي؛ حلمنا بنهر يصب في السماء التي فوق السحاب
حيث تتكدس الحور والولدان
على اليمين وفي الشمال باب:
خلفه حميم وغساق ونيران

أما أنا فأيامُ طوالُ جاءت وراحت قبلي
وبعد ليلتي؛ حرة سأتركها
لتأتي وتروح لغيري الأيام



#محمد_شرينة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرحبا أيها القدر
- لا تبحث عن السعادة
- القذف دون التعري
- اللذة الجسدية والدين
- ماركس والأنبياء
- حرية بلا ثمن
- المرأة والدهقان
- عفوا يا رب، أنا لست جميلة
- لقد أفقت من جديد
- حول نشوء الإسلام
- نحن نعاني لأننا نتطور ( وحدة الوجود)
- العلم والدين تحت مظلة المصلحة البشرية
- حول تقرير التنمية البشرية العربي الخامس
- يا بُني
- الحاجة إلى تحديث العلمانية والإسلام العربيين
- هل البيض أم السود هم أهل النار؟
- الإيمان والوهم
- العوامل الحاسمة في تقدم الغرب والثورة الصناعية
- العرب والطيران
- تحرير جسد المرأة بل أجساد النساء والرجال


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شرينة - آخر الشموس