أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شرينة - القذف دون التعري














المزيد.....

القذف دون التعري


محمد شرينة

الحوار المتمدن-العدد: 2953 - 2010 / 3 / 23 - 11:39
المحور: الادب والفن
    


منذ خمس سنين لم يهطل المطر
وهذا الشتاء
درت السماء
وماجت بالخضرة الهضاب

إنها دمشق التي أثارت محبيها
حد القذف في سراويلهم
الهضبة أمامي خضراء قانية
مطرزة بزهر أصفر وأبيض
لا شك أن العالم خلاب
أنا أعشق الهضاب الخضراء
والمياه الدافقة
وأجساد النساء العارية
فأنا أعشق الحرية

لكن الظلام داخلي يصبغ بالسواد العالم
فمنذ عقود ماتت وابتلعها الدهر
طواها طاوي السجلات
فصارت غيبا بعد العيان
وقفت عند البحرة
كان يقذف فيها أنبوب الماء الغليظ
ماء البئر العميق
كامل العري كنت لأول مرة
قبلها لم أخلع سروالي
حتى وأنا استحم
وحتى جسدي نصف العاري
لطالما جعلني أشمئز

لم يكن بعد قادرا على القذف قضيبي
فللتو كنت أجتاز بوابة الطفولة الأخيرة
كنت أريد أن أحلق شعر عانتي
لعله كان وبرا، لكن حلاقته سُنة
أحببت يومها عريي بشكل مهيب
لكنني وجدته مبتورا بلا أطراف
فهو بحاجة إلى أنثى عارية

منذ ذلك اليوم وأنا أبحث عن عارية
وبعد سدس قرن من ذلك اليوم
بدأت أعاشر النساء
عاشرت الكثيرات
لكنني لم أجد امرأة عارية
كن بلا ثياب
لكنهن لم يكن عاريات

لعله من أجل ذلك في قلبي من السواد
ما يكفي ليدبغ العالم ؟
قد يكون وقد لا يكون هذا هو السبب
لكنه السبب في أن كثيرا من شيوخنا بعد أن صاروا في الخمسين والستين
وعاشروا كثيرا من اللواتي بدون ثياب فلم يجدوهن عاريات
عادوا أربعين عاما إلى الخلف في الزمن
علهم يجدون ابنة أربعة عشر عارية



#محمد_شرينة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللذة الجسدية والدين
- ماركس والأنبياء
- حرية بلا ثمن
- المرأة والدهقان
- عفوا يا رب، أنا لست جميلة
- لقد أفقت من جديد
- حول نشوء الإسلام
- نحن نعاني لأننا نتطور ( وحدة الوجود)
- العلم والدين تحت مظلة المصلحة البشرية
- حول تقرير التنمية البشرية العربي الخامس
- يا بُني
- الحاجة إلى تحديث العلمانية والإسلام العربيين
- هل البيض أم السود هم أهل النار؟
- الإيمان والوهم
- العوامل الحاسمة في تقدم الغرب والثورة الصناعية
- العرب والطيران
- تحرير جسد المرأة بل أجساد النساء والرجال
- حيرني البوذي
- أنا والله
- الضمير والشبق؟


المزيد.....




- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شرينة - القذف دون التعري