أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر السوداني - ايران تدمر العراق اقتصاديا














المزيد.....

ايران تدمر العراق اقتصاديا


جابر السوداني

الحوار المتمدن-العدد: 2958 - 2010 / 3 / 28 - 20:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ سقوط نظام صدام حسين وتدمير قدرات العراق العسكرية وألامنية بشكل جدي وجوهري والتي أصبح معها العراق عاجزا تماما عن حماية حدوده الخارجية وفرض سيطرته عليها ولو بشكل رمزي وضمن مسلسل التخريب ألامني والاقتصادي الذي مارسته أيران ومعها الكثير من دول الجوار ضد التجربة العراقية الجديدة، أخذت تتدفق على ألاسواق العراقية من كل هذه دول وخصوصا ايرن كل انواع البضائع والسلع وعلى نطاق واسع جدا بدء من المنتجات الزراعية والصناعية وانتهاء بكل أشكال المنتجات الحرفية غير الضرورية
وقد بلغت حد التخمة والإشباع وبغض النظر عن حاجة الشعب العراقي إليها، ولكي أقدم تصورا واضحا عن حجم ألاختراق الإيراني للاقتصاد العراقي أقول:
إنني لم أسمع عن دولة تستورد طابوق البناء من دولة أخرى غير العراق ولم أسمع ايضا عن دولة تصدر طابوق ألبناء الى دولة أخرى غير ايران ناهيك عن تفاصيل أخرى يصعب حصرها والخوض فيها
وربما يكفي أن أقول هنا إن الأمر وصل إلى حد استيراد الباقلاء المطبوخة من إيران إلى العراق
وضمن برنامج التخريب الإيراني المتعمد كان الإيرانيون يصرون خلال العام الأول بعد لإطاحة بالنظام السابق على تبادل ما لديهم من بضائع بالمعدات والآليات الثقيلة المهربة من العراق إلى إيران وأيضا بالمعادن مثل النحاس والرصاص والألمنيوم وغيرها ثم تحولوا فيما بعد إلى التبادل بالنفط الخام ومشتقاته المصنعة والمهربة إلى إيران بالرغم من حاجة الشعب العراقي الماسة لها
وقد أدى تواصل هذا الحال على مدى السنوات التالية إلى خسارة العراق لكل ما يملكه من احتياطيات للمعادن المذكورة أعلاه ناهيك عن أزمات الوقود الحادة التي مر بها العراقيون
والجميع يتذكر طوابير السيارات التي كانت تصطف لعدة كيلومترات إمام محطات الوقود وكيف تواصل هذا الحال لعدة سنوات بعد الإطاحة بسبب سعي الجانب الإيراني إلى الحصول على المشتقات النفطية المهربة من العراق
وأدى ذلك أيضا إلى إغلاق المعامل الصناعية بعد تدمير قدرة المنتج الوطني العراقي وإبعاده عن حلبة المنافسة على ألاسواق العراقية رغم كونه ألاقرب إليها جغرافيا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار تكاليف النقل الباهضة الثمن على الطرق البرية الواصلة بين ألاراضي ألايرانية والاسواق العراقية
وتسبب في إلحاق اكبر الضرر بأصحاب الورش والحرفيين والمزارعين العراقيين وساهم بشكل جدي في رفع معدلات البطالة بشكل خطير بعد تسريح مئات ألاف من العمال العراقيين المنتجين وتحويلهم إلى أصحاب بسطات طفيليين يتاجرون بالبضائع الإيرانية على أرصفة الطرقات وفي الأسواق الشعبية
ولم يستثنى من هذا الحال حتى أصحاب المعامل الإنتاجية الكبيرة فقد تحولت معامل منطقة جميلة الصناعية في بغداد بالكامل إلى مخازن لتكديس البضائع والمنتجات الإيرانية من كل شكل ولون للمتاجرة بها من قبل أصحاب هذه المعامل وأهملت المكائن الإنتاجية فيها وتم إتلافها تدريجيا مع مرور الأيام



#جابر_السوداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت النصفي
- يوميات عبد الامير الحصيري
- احداث برطلة وحكاية ام عباس
- الليل الاخير
- يا زاهد الخلد
- خمس قصائد لمرأة واحدة
- الادب النسوي في الصحافة الاكترونية
- وقفة مع كزار حنتوش
- سقطة
- طموحات المالكي والمسارت المستقبلية الحرجة
- الليلة
- محمود المشهداني يرمي نفسه بحجر
- وصية رشدي العامل
- هل ستفعلها قناة الجزيرة مرة ثالثة


المزيد.....




- مسعى أمريكي لتوسيع حظر السلاح الأممي على السودان وروسيا تحذر ...
- الشعب الألماني ولعنة النازية
- التحالف الإقليمي الجديد (التركي – السعودي – الباكستاني): أوه ...
- اتفاق سعودي فرنسي بـ6 مليارات يورو لإنشاء 3 متنزهات قرب باري ...
- كندا تعلن فرضها رسوما جمركية جوابية ضد الولايات المتحدة
- وزير العدل السوري: إزالة سوريا من قوائم الدول الراعية للإرها ...
- رئيس الوزراء البريطاني سيزور نيويورك لحث ترامب على منح أوكرا ...
- أمريكا تستعد لإلغاء 200 ألف تأشيرة.. من المستهدف وهل يعني ذل ...
- من الاحتجاز إلى التعذيب.. ممارسات إدارة الهجرة الأميركية تحت ...
- منظومة قيس سعيّد الشعبوية بين حاضرها المأزوم ومستقبلها المجه ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر السوداني - ايران تدمر العراق اقتصاديا