أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غسان المفلح - ما بعد الطوائف والطائفية-1














المزيد.....

ما بعد الطوائف والطائفية-1


غسان المفلح

الحوار المتمدن-العدد: 2958 - 2010 / 3 / 28 - 12:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الشرط الثقافي الحديث والمعاصر شرطا غير منتج وغير محدد- بكسر الدال- مالم يتخلله فعلا سياسيا، والفعل السياسي، لايمكن له أن يأخذ مداه دون الشرط الاجتماعي، فلو كان الرئيس الراحل حافظ الأسد ضابطا في الجيش الإنكليزي أو في أي جيش لدولة ديمقراطية ومؤسساتية، لما استطاع القيام بحركته التصحيحية التي قام بها عام 1970 في سورية. ربما هذه البداهة بالنسبة للكثيرين، تجعل القول فيها نوع من السذاجة،ولكن في وضعنا السوري، فيها الكثير من القول، الشرط الثقافي السوري منذ زمن ليس بالقليل، هو شرط ترتبط فعاليته بدورة إعادة إنتاج السلطة بشكلها هذا، ودون مواربة في هذا الموضوع، لا جديد في سورية إلا ما تم بناء على إعادة موضعة السلطة هذه- السلطة نفسها- في العلاقات الدولية والإقليمية، والجديد هو في مقصدنا الكيفي وليس الكمي، بمعنى أن زيادة الفساد ونقصان القمع، هذه يمكن أن تكون جديدة بالمعنى الكمي للعبارة. إذا يمكن القول أن الشرط الاجتماعي في سورية، هو برمته شرطا أعادت هذه السلطة بناءه من جديد عبر أربعة عقود، كانت كافية للقول أن الشرط الاجتماعي أصبح شرطها"مؤسسات دولة، قوانين عمل، مدن، قرى، أحياء سكنية، طلائع، شبيبة، طلبة، جامعات، نقابات، جمعيات أهلية، قبيسيات، معسكرات تدريب لمقاومات عربية، مكاتب لتنظيمات إسلامية من أقطار أخرى، مكاتب لتجمعات علمانية غير سورية تساعد في عملية إعادة إنتاج دورة هذه السلطة بالذات، مؤتمرات للآحزاب العربية، والقائمة تطول، والشعب بات كتلة تلاؤم مع شرط السلطة هذا، وتحول إلى جزء من شرطها الاجتماعي، لهذا السلطة لا يهمها أبدا سوى ما يمكن أن يعكر صفوها، من خلال موضعة معارضة مع العلاقات الدولية، كما بدا أنه حدث ما بين عامي 2005 و2007. حتى النخب أصبحت نخبها، وتتحرك ضمن هوامشها المتحركة أصلا، النخب التي أعادت موضعتها، ضمن ما عرف بهواجسها المتمحورة حول الخوف من التغيير الديمقراطي، حتى المعارضة الإسلامية، يبدو أنها هي أيضا انخرطت في هذه الموضعة، وأصبحت تشكل رافدا من روافد دعم الموجود حتى تزاح الغمة عن غزة.


هنالك شرط اجتماعي كتيم أيضا، وكما نعتقد أنه مهما كانت كتامة الشرط الاجتماعي لأية سلطة سياسية، فإنه لا يستطيع إلغاء هوامشه، إلا إذا تراكمت شروطا أخرى تصبح معها الهوامش ملغية أيضا، كوريا الشمالية، في سورية الهوامش لا يمكن إلغاؤها، والأسباب متعددة ولكن الرئيسي منها، ان طبيعة السلطة القائمة واحتياجات دورتها لإعادة إنتاج سيطرتها على المجتمع، تحتاج إلى قطاع خاص اقتصادي، تحتاج إلى قطاع خاص أهلي- تنمية الطائفية من الطوائف المتواجدة تاريخيا دون أن تعطي لهذه التنميات أي حق بتواجد قانوني- وديني في بعض الأحيان- القبيسيات نموذجا- أيديولوجي- عروبة ومقاومة- إن هذه اللاكليانية الديكتاتورية، قد طبعت النظام منذ مراحل تأسيسه الأولى. أنت الآن لو كنت تملك رأسمال تستطيع ان تؤسس مجلة أو جريدة، ولكنك لا تستطيع بث ثقافة لا تريدها السلطة أن تصل للمجتمع. هذه الحالة الهجينة في خصوصيتها السورية، هنالك ما يشبهها في بلدان أخرى، وهنالك ما يميزها فرادة في العالم، وهذا قي الواقع ماكان دوما مثار خلاف بيني وبين كثر من رفاقي اليساريين" أن هذا النظام بعيد عن أن يكون نظاما شموليا أو كليانيا، ولنلاحظ الآن أن قطاع الأعمال الخاص المملوك مداورة أو صراحة من قبل رجالات السلطة، أصبحت مساهمته في الاقتصاد السوري المأزوم أكبر من مساهمة قطاع الدولة، وهذه النقطة جعلت بعضنا، يبدأ هجوما على ما يسمونه عملية اللبرلة وما تحتويه من خصخصة، دون أن يسأل" أين؟ وكيف تحصل هذه الخصخصة؟ ومن يأخذها؟ وفي أي سياق، بمعنى في كل دول العالم تأتي الخصخصة وفق برنامج انتقال واضح نحو اقتصاد السوق، وحماية هذا السوق بقانون واضح، بينما ما يجري هنا، هو استيلاء شبيه بالذي جرى في السابق، عندما استولت السلطة على قطاع الدولة حتى أفلسته. إن إعادة هيكلة الاقتصاد السوري، أو الخصخة أو الانتقال إلى اقتصاد السوق، سموها كما شئتم، لكنها لايمكن أن تتم بالمعنى العملي دون حضور الفاعل الطائفي فيها، بوصفه فاعل احتكاري، ويسعى لاحتكار الثروة الاجتماعية والاقتصادية...وليس شرطا أن تستفيد جماهير الطوائف- كما هي منضدة سلطويا- من إعادة هيكلة الاقتصاد السوري سلطويا، وبحضور الفاعل الطائفي...وهذا ما سنعود إليه في مقالات لاحقة.



#غسان_المفلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي إيراني..فهل علاوي عربي؟
- كل نوروز تحية ودم.
- إلغاء الطائفية في لبنان/ حزب الله لن يلقي سلاحه إلا برئيس!
- الانتخابات العراقية والدرس الإقليمي المستدام!
- كما النوروز تعتقل تهامة ورغد وفداء. إلى الطفلة طل الملوحي.
- روح الأمة دولتها وروح الدولة اجتماعها. لذة السلطة.
- ل...ماري تجمع كل الأسماء..
- تحرر المرأة ثقافة الرجل.
- السلطة والمعرفة سوريا
- ليس لي بالماضي أو الحاضر أية ضمانة.
- ليس دفاعا عن جورج بوش!
- الحوار مع ياسين الحاج صالح 2
- الحوار مع ياسين الحاج صالح.
- بين إيران وامريكا؟
- مراجعة أم تقرير؟ رد على الكاتب محمد سيد رصاص.
- اعتقال د. تهامة معروف، طرفة أم استهتار؟
- العلاقة السورية الإسرائيلية.
- العلاقات الفرنسية السورية
- المسألة الكردية- استمرار الحوار3. مع الصديق زيور العمر.
- المسألة الكردية مرة أخرى- تساؤلات.


المزيد.....




- السيد الحوثي: العدو الصهيوني يسعى إلى أن يصل في نهاية المطاف ...
- استئناف طرابلس تعلن انتهاء ملاحقة سيف الإسلام القذافي قضائيا ...
- نيجيريا: من هو القيادي في جماعة -الدولة الإسلامية- الذي استه ...
- حرس الثورة الاسلامية: الشحنة تشمل كميات كبيرة من المواد المت ...
- تقرير أمريكي يحذر من تدهور الحريات الدينية في سوريا وتصاعد ا ...
- حرس الثورة الإسلامية: إحباط عملية للمجموعات الإرهابية المتمر ...
- حرس الثورة الإسلامية:المجموعات الإرهابية حاولت تهريب الشحنة ...
- حرس الثورة الاسلامية: أي تحرك يمس بالأمن سيواجه بحسم وشدة وا ...
- لإحياء الجذور المسيحية للولايات المتحدة.. كبار مسؤولي إدارة ...
- إدارة ترامب تتبنى رواية -التأسيس المسيحي- لأمريكا بفعالية صل ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غسان المفلح - ما بعد الطوائف والطائفية-1