أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام الهلسه - آفاتار:استعارات.. واحالات














المزيد.....

آفاتار:استعارات.. واحالات


بسام الهلسه

الحوار المتمدن-العدد: 2939 - 2010 / 3 / 9 - 18:52
المحور: الادب والفن
    



*في توليف حكائي درامي يقرب من قصص الاطفال والفتيان الغرائبية, تمت تغطية بساطته بالابهار التقني البصري واستخدام التصوير ثلاثي الأبعاد، وامتد لأكثر من ساعتين ونصف الساعة، يقدم المخرج الكندي جيمس كاميرون شريطه السينمائي الجديد "AVATAR " الذي استوحى اسمه و منحه الدلالة من عقيدة التجسد القديمة التي تعزا للإله الهندي " فيشنو "، واستعار إيحاءه من اسطورة " باندورا " الاغريقية.

واذا كان المخرج كاميرون قد تناول, في معالجة متميزة في فيلمه السابق, قصة حقيقية استمدها من حادثة غرق السفينة التي تنقل المهاجرين الى أميركا و تحمل اسم " تايتانيك "، فإنه في هذا الشريط الذي بلغت تكلفته ثلاثمائة مليون دولار، يبني قصة خيالية, افتقد بناؤها الى العمق, عن مركبة فضائية يريد روادها المبعوثون الاستيلاء على أحد الكواكب ( باندورا ) وإخضاع و تهجير سكانه الاصليين الذين أطلق عليهم في الفيلم اسم فاني( VANI ).

* * *

لكن خيالية القصة وغرائبية بيئتها وشخصياتها وأحداثها، لا تمنع مشاهدي ومشاهدات الفيلم الذي يحظى بنسبة عرض ومشاهدة عالية في العالم، من إحالتها إلى نظائرها ومعادلاتها الواقعية التي غزت فيها قوى استعمارية عنصرية متفوقة ـ عسكريا و ماليا و تقنيا و علميا ـ بلادا وشعوبا عديدة لا تعيش في الفضاء بل على سطح هذا الكوكب:الأرض.

وكما جرى في تاريخ الاستعمار ـ وما زال يجري حتى الآن ـ برَر تحالفُ مصالح العسكريتاريا والمال في الفيلم رغبته الاغتصابية للكوكب، ببدائية السكان الذين يجب أن يخلوا كوكبهم ( وطنهم ) للسادة الجدد الذين سخّروا العلم والتقنية العالية لتحقيق مطامعهم.

* * *
مثل قبائل وشعوب الأميريكيتين الأصلية، يمكن لقبائل وشعوب افريقيا، وكذلك شعوب افغانستان والعراق وغيرها من الشعوب المحتلة، ان ترى في فيلم آفاتار ذاكرتها، او واقعها الحالي، الذي تواجه فيه غزاتها. وقد يجد فيه الفلسطينيون تشابها مع قصتهم وهم الذين تعرضوا ـ وما زالوا ـ لاجتياح صهيوني يهودي عنصري استعماري اجلائي.

لكن عليهم ـ كما على كل الشعوب المستباحة ـ ان يحذفوا ما قدمته قصة الفيلم من رؤية لسبيل الخلاص. فليس عليهم ان ينتظروا مُخلِصاً يأتي من بين غزاتهم، حتى وإن تمرد على هؤلاء الغزاة كما عرضت معالجة الفيلم المبسطة.

فالمتمرد المتعاطف معهم, يمكن له ان ينضم اليهم وان يساند القضية التي يعملون لاجلها، اما خلاصهم فهم بالذات من يتعيَّن عليهم صنعه. ومن بين ابنائهم و بناتهم الواعين والمكافحين، يختارون القادة الذين سيسيرون بهم في معارك صد ومواجهة الغزاة الغاصبين.

اما القائد المخلّصُ الابيضُ, الذي تقترحه السينما الاميركية بين حينٍ وآخر, فعليه ان يبرهن عن صدقيته وجدارته الاخلاقية, بتخليص قومه اولاً مما هم فيه من عنصرية واستعلاء ومطامع لصوصية. ففي هذا يكمن ميدان اختباره, وتتجلى رسالته في خدمة الانسانية ومساهمته الحقيقية في خلاصها.
لكن ذوي النوايا الطيبة من الغربيين, وبخاصة الاميركيين, يفترضون انهم ادرى من الشعوب بأنفسها! بل يتماهون معها الى درجة التجَسُّد(AVATAR).



#بسام_الهلسه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشيخوف..حفاوة جديرة بالتقليد
- ضد الكتاتورية
- غولدستون: تعليق الجرس
- في حوار لم يحدث مع اوباما: بلا حسد! استحق جائزة نوبل!
- محمد علي باشا :الإقليم .. والقيادة
- الثورة الفرنسية : ما لم يطوه التاريخ
- اوباما...الواعظ .. ومقاعد المستمعين !
- انتخابات لبنان : تقدير ..وتذكير
- - انتم لم تنتصروا في الحرب - !؟
- العقاد : صورتان
- أبو القاسم الشابي...عصف حياة خاطفة !
- أدونيس...الاثارة حد التهافت !
- قاب قوسين؟ لتكن مشيئتك !
- بردها شيني !
- مضرج بالخجل..مبرح بالاسئلة
- ما لهم وللمتنبي؟ تركوا الخيل..واحتفظوا بالليل !
- معركة الكرامة:ماينبغي استعادته
- سألتني عن الشجن...
- القدس: حيِّز -الضمير- ..وحيِّز -الفعل-
- عرب الانتظار ؟


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام الهلسه - آفاتار:استعارات.. واحالات