أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كشكار - نقد بسيط للديمقراطية الغربية














المزيد.....

نقد بسيط للديمقراطية الغربية


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 2938 - 2010 / 3 / 8 - 09:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النقد الأول: في الأنظمة الغربية الديمقراطية بين ظفرين كنظام فرنسا و بريطانيا و أمريكا توجد وزارة للعدل خاضعة للسلطة التنفيذية. أنا لا أرى مبرّرا لوجود مثل هذه الوزارة انطلاقا من قانون فصل السلطات الثلاثة: التنفيذية و التشريعية و القضائية. يجب أن تكون السلطة القضائية منفصلة تماما عن التنفيذية حتى تكون بالفعل مستقلة. أما الواقع في البلدان الغربية الديمقراطية فيقول غير هذا: وزارة العدل أنشئت لتكون جهاز مراقبة و ضغط على القضاة من طرف السلطة التنفيذية فهي التي تكوّنهم و تعيّنهم و تنقلهم و ترقّيهم و تدفع لهم أجورهم فأصبح القاضي أجير و الحكومة مؤجر. فكيف إذا نطلب من الأجير أن يكون مستقلا عن مؤجره؟
أنا أرى أنه من الأنسب لنشر العدل بين الناس أن تفصل السلطة القضائية عن التنفيذية فصلا تاما فيكون لها كيانها المستقل وميزانيتها الخاصة. و تتولى مؤسساتها الإشراف بنفسها على التكوين و التعيين و الترقية و النقل و دفع الأجور و بذلك يتحرّر القاضي من التأثير الأدبي و المادي لأصحاب النفوذ فيصبح قادرا على الحكم بالعدل بين الناس لا فرق بين مواطن عادي أو مسؤول.
النقد الثاني: من المتعارف عليه في الدول الديمقراطية الغربية أن الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية و المتحصل على الأغلبية في البرلمان هو الذي يشكل الحكومة. أين الفصل بين السلطتين التنفيذية و التشريعية إذا كان نفس الحزب هو الذي يشرّع و هو الذي يحكم في نفس الوقت فطبيعي أن يعدّل و يسن القوانين حسب مصالحه الخاصة فيصبح الحاكم معصوما من الخطأ كالطائر يغني و جناحه يرد عليه و أعتذر عن تشبيهه بالطائر.
النقد الثالث: قبل تأسيس النقابات كانت الإضرابات فجئية و جماعية متماسكة تبث الرعب عند المشغل و لحل هذه المعضلة خلقت البرجوازية في الدول الغربية النقابة كجهاز لتدجين العمّال و السيطرة عليهم فأصبح أمامها ممثلي العمال و ليس العمال. الهياكل النقابية تتركب من بعض الأفراد يسهل التأثير عليهم بالإغراءات المادية أو الترهيب. خذ مثلا المكتب التنفيذي لأي نقابة في أي بلد في العالم: بعض الأفراد يمثلون ملايين العمال. بعض الأفراد غير المعصومين و المخلدين في مناصبهم يخدمون مصالحهم المادية و الحزبية الضيقة في أغلب الأحيان لذلك يسهل إقناعهم و تمرير الاتفاقيات الهزيلة عن طريقهم. انقطعوا عن العمل الفعلي منذ سنوات و نسوا مهنتهم الأصلية و غيروا طبقتهم الاجتماعية نهائيا و السلطة التنفيذية و الأعراف هم الذين يدفعون لهم أجورهم و يمنحونهم التفرغ لخدمة مصالحهم لا لخدمة منوبيهم من العمال.
البديل: أنا لا أملك البديل لوحدي. أنا مواطن أفكر لنفسي و لا أترك هذه المهمة المصيرية للمثقفين مهما كان مستواهم و مهما كان صدقهم. أنا مواطن أشير فقط إلى مكان الخور و على المجموعة الوطنية أن تصنع بديلها الوطني بنفسها لا أن تستورده من الغرب. على الوطنيين أن يستفيدوا من تجارب الغرب و فكره و يتعظوا من أخطائه و ظلمه و جشعه و إجرامه في حقنا و يصوغوا لنا ديمقراطية تتماشى مع تقاليدنا و ثقافتنا و تخدم كل المواطنين لا طبقة مسيطرة تمتص دماءنا باسم نسخة لديمقراطية مزيفة في بلدانها الأصلية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهة نظر في الجانب الدنيويّ من خطبة الجمعة
- و شهد شاهد من أهلها.
- تجربة اليابان مع الاحتلال الأمريكي.
- القائد المهيب صدام حسين.
- العلم و الدين. المواطن العالمي
- الجيوش العربيّة الرسميّة: من تقاتل’ أين تقاتل و لماذا تقاتل؟
- وجهة نظر: تعريف العلمانيين.
- هل المقاومة المسلّحة هي السبيل -الوحيد- لتحرير الأرض و الموا ...
- هل الإيمان بالله وراثيّ أم مكتسب ؟
- مخ المرأة ليس أقلّ من مخ الرجل و ليس مماثلا له


المزيد.....




- فرنسا: بيكريس مرشحة حزب -الجمهوريون- لانتخابات الرئاسة بعد ف ...
- الزراعة المصرية تمنع استيراد الحيوانات من ليبيا
- شاهد.. ماكرون يصافح المسؤولين السعوديين ومحمد بن سلمان يرحب ...
- ألمانيا: ضحايا التمييز العنصري لا يدافعون عن أنفسهم لهذا الس ...
- دراسة ألمانية: كمامات -إف إف بي2- توفر حماية عالية للغاية ضد ...
- مصر.. منزل ينهار ويدفن شقيقتين تحت ركامه
- إعلام إسرائيلي: الجيش اللبناني يقيم أول سياج أمني على الحدود ...
- سوريا.. الإفراج عن دفعة جديدة من الموقوفين في محافظة درعا (ص ...
- بعد دفع الفدية.. إطلاق سراح نحو 70 مخطوفا بينهم أعضاء كنيسة ...
- تجمع المهنيين السودانيين حول تصريحات غوتيريش: سقطة أخلاقية و ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كشكار - نقد بسيط للديمقراطية الغربية