أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد كشكار - الجيوش العربيّة الرسميّة: من تقاتل’ أين تقاتل و لماذا تقاتل؟















المزيد.....

الجيوش العربيّة الرسميّة: من تقاتل’ أين تقاتل و لماذا تقاتل؟


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 2929 - 2010 / 2 / 27 - 08:54
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


سأحاول الإجابة بما أعلم دون الدخول في التفاصيل و دون تحيّز لأحد الأطراف المتحاربة لأنّّهم كلّهم عرب.
لن أتكلّم في هذا المقال عن الحروب الشرعيّة التي خاضتها الجيوش العربيّة الرسميّة ضدّ الجيوش المحتلة الأجنبية الإرهابية و قامت بواجبها الإنساني في الدفاع عن رعاياها و أبلت فيها البلاء الحسن مثل الفلاّڤة التونسيّين ضدّ الجيش الفرنسي و حرب التحرير الجزائريّة ضدّ المستوطنين الفرنسيين و حرب سنة 1973 المصريّة ضدّ الجيش الإسرائيلي و حرب سنة 1920 العراقيّة ضدّ الجيش البريطاني و حرب حزب الله سنة 2006 ضدّ إسرائيل و معركة الكرامة للجيش الأردني و الجيش الفلسطيني ضدّ إسرائيل و عمر المختار ضدّ الغازي الإيطالي و عبد القادر الجزائري و بوعمامة ضدّ فرنسا المعتدية و المقاومة السوريّة الباسلة ضدّ جيش فرنسا و غيرها.
قدّمت الجماهير المكوّنة للجيوش العربيّة الآلاف من الشهداء في سبيل القضيّة الفلسطينيّة على سبيل الذكر لا الحصر: مصر وحدها ضحّت بما يقارب مائة ألف شهيد خلال حروبها مع العدو الإسرائيلي و عشرات التونسيين استشهدوا بضاحية حمّام الشط تحت نيران الغارة الإسرائيليّة سنة 1985 و آلاف اللبنانيين قاوموا و هزموا معنويّا إسرائيل و ملايين العراقيين ماتوا أو هاجروا من أجل تحرير بلادهم.
أنا باعتباري عربيّا افتخر بكل هذه البطولات لكن مع الأسف الشديد حرّرنا البلاد و لم نحرّر العباد لذلك رجع الاحتلال و "المرء لا يلدغ من الجحر مرّتين’ فإن لدغنا مرّة فتبّا له و إن لدغنا مرّتين فتبّا لنا" و رغم تقديسي و انحنائي أمام هامات الشهداء و دمائهم فأنا لي رأي يختلف عن السّائد في هذا الموضوع سوف تتّطلعون عليه في مقالاتي القادمة إن شاءت الظروف و يتلخّص في كلمتين "تحرير الأرض و تحرير الإنسان مفهومان متلازمان و متكاملان و الكفاح المسلّح وحده قد يحرّر الأرض لكن لن يحرّر الإنسان" و الدليل أنّ مقاومين الأمس أصبحوا حكّام و جلاّدي اليوم في فلسطين و العراق و مصر و الجزائر و سوريا و القادم أفظع و من ألطاف الله أنّ الفلاّڤة لم يستلموا السلطة في تونس.
لن أتكلّم عن هذه الحروب مهما كانت نتائجها سلبيّة أو إيجابية على المدى الطويل لأنّها تمثّل قضيّة واضحة و شرعيّة و مشرّفة لدى الرأي العام العربي و ضحاياها من المحتلّين و المستوطنين جنوا على أنفسهم و لم يجن عليهم أحد لكنني سأصرخ في وجه الحروب التي تقع بين البلدان العربيّة لأنّها تمثّل قضيّة لا تقبل تبريرا و لا تحتمل فلسفة و تحليلا.
سأحاول الإجابة عن السؤالين الأوّلين في العنوان: أين تقاتل الجيوش العربيّة الرسميّة و من تقاتل ؟:
- قاتل الجيش المغربي في الصحراء الغربيّة ضدّ الجيش الجزائري ومدينتا "سبته" و "مليلة" محتلّتان من اسبانيا.
- قاتل الجيش المصري في اليمن ضدّ الجيش السعودي و جيوش بعض الفصائل اليمنية و ترك بلاده فريسة سهلة للعدو الإسرائيلي في 67.
- قاتل الجيش السوري في لبنان ضدّ جيوش بعض الفصائل المسيحيّة و بعض فصائل منظّمة التحرير الفلسطينيّة في "تل الزعتر" و "الجولان" محتل من العدو الإسرائيلي و "لواء الأسكندرون" محتلّ من الغاصب التركي .
- قاتلت جيوش بعض فصائل منظّمة التحرير الفلسطينيّة في لبنان ضدّ جيوش بعض الفصائل المسيحيّة و قتلت القرويين المسيحيين المدنيين الأبرياء.
- قتل أبو نضال - المنشق عن منظّمة التحرير الفلسطينيّة و المسنود من النظام العراقي – ممثّليّ المنظمة في لندن و باريس و بلجيكا و الكويت فردّت المنظّمة بمهاجمة سفارة العراق في لبنان و كراتشي.
- قام جيش الكتائب اللبناني في لبنان بقتل فلسطيني "صبرا و شاتيلا" دون مشاركة جندي إسرائيلي واحد و هذا لا يعني تبرئة إسرائيل من مسؤوليّتها فلو لم تعطه الضوء الأخضر - و هي المحتل الماسك بزمام الأمن في ذلك الوقت - لما تجرّأ على تنفيذ جريمته الفظيعة.
- قاتل الجيش العراقي في العراق ضدّ الأكراد و الشيعة و الكويتيين و ترك "مفاعله النووي" مكشوفا للطيران الإسرائيلي يقصفه و لم يردّ.
- قاتل الجيش الجزائري في الجزائر ضدّ الجزائريّين و هم يفرّون بمئات الآلاف إلى فرنسا بحثا على الحرية ولقمة العيش الكريمة.
- قاتل الجيش الأردني ضدّ الفلسطينيّين في الأردن و قتل منهم أعدادا لم يقدر العدو الإسرائيلي أن يضاهيه في هذه الجريمة البشعة.
- تقاتل جيش حماس و جيش فتح و العدو الإسرائيلي مازال يحتل 97 في المائة من أراضيهم.
- يقاتل جيش السودان في السودان ضدّ جيوش بعض فصائل دارفور و يموت السوداني جوعا.
- قاتل جيش السودان في السودان ضدّ جيوش المسيحيين السودانيين الجنوبيين.
- قاتلت الجيوش المصريّة و السوريّة و السعوديّة و الكويتيّة و الخليجيّة في العراق و الكويت ضدّ الجيش العراقي.
- يقاتل الجيش اليمني في اليمن ضدّ بعض الفصائل اليمنيّة و جيش اريتريا الهزيل المدعوم من إسرائيل يحتل جزر "حنيش" اليمنيّة.
- قاتل الجيش الليبي في التشادّ و الجيش الأمريكي يقصف طرابلس و لم يردّ.
- يقاتل الجيش الصومالي في الصومال ضدّ الصوماليين الجوعانين و يترك المحتل الأثيوبي يرتع في بلده.
- الاستثناء الوحيد على حدّ علمي هو الجيش التونسي الذي لم يقاتل إطلاقا أيّ جيش عربي آخر و لم يقتل فلسطينيا واحدا.
أعود أخيرا للسؤال الثالث في العنوان: لماذا تقاتل الجيوش العربيّة الرسميّة ؟ أطرح الفرضيّتين التاليّتين بصدق لا بعلم:
- إذا كانت تقاتل من أجل السلطة فتبّا لسلطة يموت من أجلها آلاف المواطنين العرب الأبرياء بأياد عربيّة وسخة.
- إذا كانت تقاتل من أجل مصالح مادّية أو فئويّة أو طائفيّة أو جهويّة أو مذهبيّة أو دينيّة أو وطنيّة أو قوميّة أو عرقيّة فربّ عذر أقبح من ذنب لأنّ هذه المصالح لن تتحقّق بالحديد و النار و مثلهم كمثل من يفقأ عينه لأنّها تؤلمه عوض أن يداويها.
بعد هذا المسح غير الشامل لخريطة الهموم العربيّة أعتذر لبعض الجيوش العربيّة إن نسيت "بطولاتها" في هذا المجال و أعتذر و كلّي ألم للجماهير الصادقة و المناضلة "وقود" الجيوش العربيّة إن تراءى لبعضهم خطأ أنّني تجاوزت حدودي في نقد حقبة من تاريخهم الناصع و المشرّف لكل عربي و أعتذر للمؤرّخين إن تعمّدت إسقاط الزمان و إبراز الجاني و المجني عليه لأنّ الجرائم ضدّ الإنسانيّة لا تسقط بالتّقادم.
خلاصة القول: تصوّر معي عزيزي القارئ و لو للحظة لو لم تقع كل هذه الحروب المكلفة بين الإخوة العرب و صرفت هذه الأموال في البحث العلمي و بناء المدارس و الجامعات و المستشفيات و الحدائق و دور الثقافة و الطّرقات و تجهيز بيوتنا بالتكييف و الأنترنات لأصبحت بلداننا العربيّة جنّة على وجه الأرض.
أمضي مقالي كالعادة بجملتين مفيدتين: "أنا أكتب - لا لإقناعكم بالبراهين أو الوقائع - بل بكل تواضع لأعرض عليكم وجهة نظر أخرى"..."على كل مقال سيّئ نردّ بمقال جيّد لا بالعنف, لا اللفظي و لا المادي".



#محمد_كشكار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهة نظر: تعريف العلمانيين.
- هل المقاومة المسلّحة هي السبيل -الوحيد- لتحرير الأرض و الموا ...
- هل الإيمان بالله وراثيّ أم مكتسب ؟
- مخ المرأة ليس أقلّ من مخ الرجل و ليس مماثلا له


المزيد.....




- ما وراء مزاعم الغرب عن هجوم روسي ضد أوكرانيا؟
- لجنة مكافحة كورونا في مصر: زيادة الإصابات بنسبة 70% خلال الأ ...
- -قسد- تعلن السيطرة على سجن لداعش في الحسكة السورية وتنشر تفا ...
- مصرف لبنان المركزي سيسمح ببيع الدولار بسعر منصة -صيرفة- دون ...
- البرهان يعين حكومة سودانية جديدة من 15 وزيرا.. بعد ساعات من ...
- شاهد: ملاجئ من الإطارات التالفة لحماية القطط من برد الشتاء ف ...
- -داعش- يهاجم سجنًا في سوريا وفرار عدد من الجهاديين
- مصادر دبلوماسية: لقاء لافروف مع بلينكن في جنيف سيستمر ساعتين ...
- بينيت لبن زايد: نقف إلى جانب الإمارات في هذه الفترة المعقدة ...
- مندوب روسيا: لا معنى لمواصلة الحوار مع الناتو


المزيد.....

- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد كشكار - الجيوش العربيّة الرسميّة: من تقاتل’ أين تقاتل و لماذا تقاتل؟