أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - الخسارة .... : قصة قصيرة














المزيد.....

الخسارة .... : قصة قصيرة


عزيز العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2930 - 2010 / 2 / 28 - 22:23
المحور: الادب والفن
    


الخــســــــــــارة … :

في تازة مدينة الحب والجمال، كنت أراها كل يوم في حلة جديدة، ثياب جميع المارة في شكل، وثيابها في شكل أحلى، هذه الفتاة ذات العشرين سنة تحبني رغم حقارتي وفقري، سألني : هل تحبني كما أحبك ؟ .
أجيبها : وهل أستطيع أن أنكر ذلك ؟ .
نحن الآن في الحديقة، اقترب شرطي منا ونحن جالسين على مقعد قرب شجرة التوت العملاقة والتي تحجب أنظار الزائرين عنا وعما يجري أمامهم… طلب منا هويتنا… أمرني بأن أقف بلا عجرفة ونذالة… وطلب إلي أن أتبعه بدون مشاكل لأن مرافقة فتاة لا تقرب إليك بأي نوع من القرابة ممنوعة بحسب القانون الجديد … وإذا لم تقدم أي وثيقة تبرز ذلك، فإما أن تدفع غرامة ألف درهم أو تسجن شهرا .
قلت للشرطي وأنا أسلمه مائة درهم، والله يا سيدي هذا ما أحتكم عليه … أرجوك سيقتلني أبي لو علم بذلك …
نهرني بعصبية وأتبعها بصفعة مؤلمة على وجهي تركت أثرها إلى يومنا هذا في نفسي وقال لي : هات … اللعنة عليك أيها الحقير … مثلك لا يصلح أن يوضع في السجن … اذهب، ماذا أعجبها فيك هذه العاهرة ؟ .
انطلقت مسرعا لا ألوي على شيء، أشرت إلى فتاتي أن تلقاني على باب الحديقة وأسرعت إلى المكان فرحا بالفوز على الشرطي، هذا الذي حسبته فورا بل خسارة وما أكبرها خسارة .
انتظرت طويلا على باب الحديقة، لم أستطع أن أصبر أكثر، توجهت إلى مكاننا الأول علي أجد فتاتي هناك في مشكلة …
فجأة … شعرت بقلبي يقفز من مكانه ويكاد يخرج … وجدت فتاتي بين أحضان الشرطي اللعين وهو يمنحها مائة درهم نقودي التي منحته إياها قبل قليل لأنقذ نفسي من ظلام السجن … لقد اشترى جسدها بنقودي … فعلا لا ثقة في المرأة …
باعتني العاهرة بحقارتي ونقودي إلى الشرطي اللعين … فأدركت أن المرأة مكسورة الجناحين ومفتوحة الشرجين … !!

عزيز العرباوي
كاتب



#عزيز_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربع قصص قصيرة جدا :
- البرامج الجديدة والتغيير غير المعقلن :
- ثلاث قصص قصيرة جدا :
- الأدب الفارسي والحاجة إلى الترجمة :
- كتاب جديد للدكتور علي القاسمي : الترجمة وأدواتها :
- الإصلاح التربوي وتيه المرحلة المستمر :
- -سلطة التعليم- : ضرورة خلق نظريات معرفية وتربوية جديدة :
- -المذهب المالكي، الواقع والتجليات- موضوع الملتقى الثالث للقي ...
- هروب مشكوك فيه : شعر
- النقابات التعليمية : من الركود إلى التجديد : عزيز العرباوي
- المدرس : مرفأ لواقعنا التعليمي المنشود :
- انقياد ... : شعر
- الجودة في قطاع التعليم : غموض المفهوم وتسليع التعليم :
- ثائر ضد الحريم : قصة قصيرة
- الجامعة الخريفية الأولى لأكاديمية جهة دكالة عبدة : دور الحكا ...
- السقوط المتداعي : شعر
- الأخطاء الرائجة في المقرر الدراسي : عنوان الخلل في منظومتنا ...
- الحب في زمن البغاء : شعر
- زارع الشوك : قصة قصيرة
- هل مازال بإمكاننا الحفاظ على لغتنا من الضياع ؟ :


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - الخسارة .... : قصة قصيرة