أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - أربع قصص قصيرة جدا :














المزيد.....

أربع قصص قصيرة جدا :


عزيز العرباوي

الحوار المتمدن-العدد: 2926 - 2010 / 2 / 24 - 13:53
المحور: الادب والفن
    






زمن الهموم..:





عندما زرت مؤخرا قريتي التي ولدت وترعرعت فيها ، لأعيد طفولتي الضائعة في الأوحال الطينية والأشجار السامقة والبساتين الشاسعة ن عرجت على بيتنا القديم الذي شهد حب طفولتي البريء ، فوجدت دمية حبيبتي تنتحب بدموع لا حدود لها . قربت وجهي منها وأنا أنظر إليها بحزن شديد علي أرى فيها صورة حبيبتي الضائعة قائلا :

- لقد اشتقت إليك يا حبيبتي ..طال زمن فراقنا..

وبعد لحظة صمت رهيبة ، وصلني صوت ممزوج برائحة الموت:

- لقد ماتت منذ زمان ..اذهب لم تبق تضحية في زمن الهموم هذا..


عاهـــــــــرة ... :

مرت أمام قسمي وهي تختال في سيرها، وكان جسدا أنثويا نحيفا يوهم كل البلدة، فإذا تكلمت عم البياض، فلم يظهر في الفضاء إلا الخجل وحمرة الخدود، كانت تقضي اليوم كله في الانتقال من مكان إلا آخر، ومن عين إلى عين، ومن قلب إلى قلب وهي تمارس طقوس الإغراء والجاذبية ساخرة من كل ذكر بارد قلبه، وبعد أن أكملت طقوسها اليومية وجدت أن العمل الذي قامت به طوال اليوم لم يكن بالمجدي كي تجذبني وتغريني ، لكنه كان على شكل آخر، مختلف عن الذي رأيته ومازلت أراه، لقد كانت عاهرة ... !!



حشرة وأفعى ... :


كان ليلا غامضا يمتد على كل القرية، فإذا كنت في مغربه، جذبك الشفق بحمرته وجماله، فلم تشعر إلا بالوحدة الجامدة بالعشق والكره في آن واحد، وإذا كنت في فجره، أغراك الأبيض والأسود يمتزجان ليكونا لوحة تعبيرية، فلم تشعر إلا بالأصفر الشعاعي، كنت وحيدا أراقب حشرات الليل وهي تمارس طقوسها في الحبفيما بينها ترتاد الحائط المطلي باللون الأخضر والأحمر والأصفر ... أمعن فيها النظر بإعجاب وشاعرية، وعندما كنت أكتب خواطري شعرت بها تقترب مني ببطء وتقترب... وبعد أن رفعت رأسي من على دفتري وجدت إحدى الحشرات تهمس في أذني :
_ لا تتحرك ! هناك أفعى تقترب منك، سأحاول قتلها .
وبعد أن استفقت في الصباح على صوت المنبه وجدت بجانبي امرأتين نائمتين، فتاة وامرأة، فشعرت بفرح غمرني، والتفت إليهما وعلى عقلي سكون :
_ من أنتما أيتها المرأتان ؟ .
ثم جفلت على جواب الكبرى :
_ نحن امرأتان من العالم الآخر ! .



تبـــــــدل ... :


أنا لا يخدعني كلامه ونفاقه، ولا صراخه وتهديده، لذلك أستعيد التعامل معه في أمور شتى، فتعاملاته ناقصة العهود والثقة والتصوراتدون جهد وبخداع عظيم مليء بحقد باد عليه. وتلك التعاملات تنقصها الوثائق، والمرونة والثقة المتبادلة، هي مجرد نفاق وضحكات وابتسامات غامضة تظهر الواقع حينا وتظهر الشر حينا آخر، ولكن قدرته على استبدال وجهه مرات ومرات تشير إلى خوفه من فقدان شيء ووقوعه في خطر، أما عن تهديداته للآخرين فحدث ولا حرج ....



عزيز العرباوي
كاتب من المغرب



#عزيز_العرباوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البرامج الجديدة والتغيير غير المعقلن :
- ثلاث قصص قصيرة جدا :
- الأدب الفارسي والحاجة إلى الترجمة :
- كتاب جديد للدكتور علي القاسمي : الترجمة وأدواتها :
- الإصلاح التربوي وتيه المرحلة المستمر :
- -سلطة التعليم- : ضرورة خلق نظريات معرفية وتربوية جديدة :
- -المذهب المالكي، الواقع والتجليات- موضوع الملتقى الثالث للقي ...
- هروب مشكوك فيه : شعر
- النقابات التعليمية : من الركود إلى التجديد : عزيز العرباوي
- المدرس : مرفأ لواقعنا التعليمي المنشود :
- انقياد ... : شعر
- الجودة في قطاع التعليم : غموض المفهوم وتسليع التعليم :
- ثائر ضد الحريم : قصة قصيرة
- الجامعة الخريفية الأولى لأكاديمية جهة دكالة عبدة : دور الحكا ...
- السقوط المتداعي : شعر
- الأخطاء الرائجة في المقرر الدراسي : عنوان الخلل في منظومتنا ...
- الحب في زمن البغاء : شعر
- زارع الشوك : قصة قصيرة
- هل مازال بإمكاننا الحفاظ على لغتنا من الضياع ؟ :
- ضريح الحمار ... : قصة قصيرة


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز العرباوي - أربع قصص قصيرة جدا :