أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - الأشعّة ما فوق السوداء














المزيد.....

الأشعّة ما فوق السوداء


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 2911 - 2010 / 2 / 8 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


"أنا متأسف أنا متأسف أنا متأسف"
سميح القاسم


مدفن جماعيّ أنيق ولائق،
هذه الأرض
هذه الأرض السّوداء،
فحم محرقة جماعيّة لامعة
ونحن في كوكب الموت
رقصة أموات في عرس أموات
موكب موت،
هادئ، دافئ

القتل كلب أسود خائن
وليس له أصدقاء
ونحن،
لا أرض لنا
وأرضنا،
لا نحن لها
أرضنا،
أضيق من ثلاثة أحرف أو أقلّ

حَمقى نحن على حدود النّون من الجهتين
حَمقى من النّون إلى النّون
حُمقٌ نحن تدور حوله نون
من الحمق إلى الحمق

قتلى
ويقتلنا الدّوار
مُهذب، راقٍ

جنّة سوداء هذه الأرض السّوداء
تتقاتل فيها جماجم النّجوم الرّاقصة
على عرش مشعّ
من الجحيم إلى الجحيم

الموت كلب مازوشيّ أسود
لا يفترس إلاّ الأوفياء

نحن الأغبياء
لم يهزمنا شيء
عدا إشعاعات القلو ب السّوداء المقطّرة من شرايين الكلاب

ولم تقتلنا سوي أشعّة ما فوق سوداء

مسوّدة هذه السّماء السّوداء
هذه السّماء،
مسوّدة تتقاذفها الصّحاري السّوداء
سكك حديدية يجرّها الموتى
ليلتقي القاتلون على جثة الكون
هذه السّماء مسوّدة انقطع فيها الكهرباء
هذه السّماء مسوّدة رعب يغطّيها السّواد العظيم
هنيئا يا أيّها الحكماء!

لم يُخلق الكون وإنما قُتِلْ
ياللحكمة!

هذه السّماء وحوش حديديّة
يرسمها الأطفال
تهاجمها العصافير
فتشرب دمها
وتقذف بها في أحلام الأطفال
لتُجبرهم على كره الحياة

خدعة عَقَديّة هذه السّماء
يتبادل فيها الموتي الموتي
خمسة قتلى مقابل حُوريّة
عشرحُوريات مقابل قتيل

هذه السّماء مسوّدة
البيت مسوّدة،
والشارع و المدينة
والاشعّة المرّة

وهذا مولد الموت

يولد في القلب
ويتربّى في الأحشاء
يموت في صراخ الاطفال وابتساماتهم
ويُقبر في الحياة
كم نحبّ الحياة!

يولد الموت في القلب
ما أطول عمره
يعيش ميّتا طوال الحياة
يحاول الحياة أطول عمر
بينما تحاول الحياة الموت
طوال الحياة

ودائما،
دائما ينتصر القتل على الموت
دائما ينتصر الموت على الموتى
دائما تنتصر الأشعّة ما فوق السّوداء
دائما...

أغبياء دائما نحن
لا نقتل أحدا يحاول الحياة
في الأشعّة ما فوق السّوداء

أغبياء دائما نحن
لا نقتل الموتى
ولا نستلذ العسل من نهود الأموات



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأشعّة ما فوق السّوداء
- تشدّد يا أيّها الطفل، تشدّد
- القمر الأخضر
- تِلْكَ أمّي : وردة الذات
- غدا في الآن يشرق حبّك
- كلّ غد نَصّي الوحيدْ
- بل أطفال كلّ يومٍ يُجرحونْ...
- هذا اليوم هو قاتل القصيدْ...
- ما وراء الجدار إلاّ غزة؛ ما تحت الجُبّة إلاّ اسرائيل
- كلّ وردة قلبكِ
- لو في قلبكِ شمس، لو في قلبكِ القمر
- حين تسألين لماذا يُحبّني، سوف تُجيبك الشمس
- سيزيف يلتقي هُبَلْ على جبل الجليد الوجودي ويحصل على الجنسيّة ...
- إلى كلّ أسرى الجيوش العربيّة في القواعد العسكريّة العربيّة ا ...
- ينزف عصفوركَ؛ ينزف قلبكْ، ثلاثة مطالع للعام الجديد
- ها أنتِ البنفسجة يا أمّي
- من أحبّ غزاويّة هذا اليوم فهو حيّ
- الطائر وبنت الشاعر
- لقد نهش كلاب الملائكة الفراشة، وقد بالوا على الوردة
- لو تغضب أمّي تحترق الأشجار


المزيد.....




- بقيادة فلسطينية وتقدم مغربي.. قصة المقاتلين العرب بالفنون ال ...
- -أرض الملائكة- إلى الأوسكار.. سلاف فواخرجي في سباق أفضل فيلم ...
- تضارب الروايات حول مغادرة الوفد الإيراني لنيويورك: طرد أم مغ ...
- أوسيب ماندلشتام.. خمسة أسباب للتعرف إلى شاعر تحدى ستالين وتر ...
- الموسيقى والتراث الأرثوذكسي الروسي يجتمعان في أديس أبابا
- المصورة الفرنسية جوس دراي.. غزة تتمسك بالحياة رغم الإبادة وا ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يناقشان غياب الفر ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 6
- من القاهرة إلى الشارقة.. ماذا ينقص معارض الكتاب العربية لتصب ...
- مركز الثقافة والفنون والموروث الشعبي بعدن يختتم دوراته التدر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - الأشعّة ما فوق السوداء