أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - غربلة المقدسات -5-














المزيد.....

غربلة المقدسات -5-


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 883 - 2004 / 7 / 3 - 05:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


غربلة المقدسات
-5-
لماذا الصلوات الخمس في هذا الزمن..؟
قبل ألف وأربعمائة عام على وجه التقريب، أي منذ أيام بدء دعوة محمد للدين الجديد، لم يكن للزمن إلا قيمة نسبية تتماشى مع طبيعة الحياة الرعوية في أرض الحجاز، ولكون الدعوة جديدة فإنها كانت تستوجب كثرة اللقاءات، والتجمعات، وبخاصة أن قرآن محمد لم يتلى مرةً واحدة بل رافق مسيرة الدعوة ملبياً المتطلبات الاجتماعية لأهل يثرب ومكة.. ومجيباً على تساؤلاتهم اليومية المتواصلة.. وملقياً الضوء على ما يحدث في أوساطهم من مشاكل، وحوادث، وما يثيره الناس من قضايا حياتية مستجدة..! وبهذه السيرورة القرآنية والمواكبة التشريعية استمرت عملية تلاوة سور وآيات القرآن ثلاثةً وعشرين عاماً بالتمام والكمال..لهذه الأسباب، ولغيرها، كان أمراً عادياً، بل مطلوباً كما ذكرنا أن يجمع محمد وهو يضع أساسيات ودعائم دعوته، ودولته، أن يجمع الناس مرات عديدة في اليوم الواحد حيث يعلِّمهم صلاة الدين الجديد، ويتلو عليهم ما استجدَّ من آيات وسور، ويقدِّم لهم الأجوبة على ما استجدَّ عندهم من أسئلة.. وهكذا استقر العرف يوماً بعد يوم على تحديد وتنظيم خمس لقاءات من هذا النوع في اليوم الواحد.. ولقد استمرَّ هذا العرف بعد وفاة محمد حيث جرى ترسيخه على أيدي الفقهاء، والخلفاء لكونه يحقق الكثير من الأهداف والمصالح الدنيوية، ولأنَّ الدولة الفتية تحتاج للاجتماعات المكثفة ولاستمرار التواصل اليومي..! وبالرغم من التغير الجذري الحاصل في مفهوم الزمن، وفي القيمة الاعتبارية والعملياتية للزمن كوحدة قياس أساسية لحياة الفرد، والجماعة، فإن هذا العرف استمر في الشكل، والمضمون( أي الطقوس ) بالرغم من ترسخ بنيان الدولة الإسلامية وانتفاء الحاجة له من الناحية العملية.. وهو لا يزال مستمراً إلى أيامنا هذه حيث أصبح السؤال عن جدوى استمرار هذا العرف كما هو: شرعياً، وملحاً بالرغم من حساسيته المفرطة..! والذي يسمح بإثارة هذا السؤال تحديداً هو حقيقة أنه لم يرد قي القرآن إطلاقاً أي تحديد لعدد الصلوات..! ونعتقد بأنَّ الهدف من عدم التحديد القرآني لهذه المسألة ولمسائل كثيرة أخرى كان موقفاً بالغ الذكاء من حيث ترك المسألة مشروطة بالتطور البشري وحده ..نعم ليس في القرآن أي تحديد لأوقات الصلاة ولا لعدد ركعاتها ولا حتى لكيفية إقامتها بالرغم من أنَّ الصلاة من أهم أركان العبادات في حين ورد في القرآن تفاصيل وشروحات كثيرة لقضايا وأمور أقل أهمية بما لا يقاس ولم يوكل أمرها للرسول كما جرى بالنسبة للعبادات من حج وزكاة وصلاة وصوم ..وهكذا نقرأ في القرآن تفاصيل دقيقة عن كل ما يتعلق بقضايا النكاح والطلاق وهجر النساء بل متى يتوجب ضربهن ( ضرب غير مبرح ) لتأديبهن وما يتعلق بمعاشرتهن وتفاصيل مدهشة عن مسألة اللعان والظهار ومتى وكيف يسمح للخدم بدخول منازل أسيادهم وكيف يجري التوفيق بين النساء الضرائر وكثير غير هذا وكله أقل أهمية من الركن الأساس للدين وهو الصلاة..!
لقد آن أوان عودة من يدْعون الإخلاص لمحمد إلى العقل بدلاً من النقل والعمل على محاكاة العقل المحمدي في التخطيط والتنفيذ والثابت على مر التاريخ أنه كان عبقرياً في ذلك إلى درجة الإعجاز..!
1/7/2004



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهل ينهض الموتى..؟
- من مذكرات أبو يسار
- غربلة المقدسات-4-
- المثابرة الكلكية
- غربلة المقدسات -3-
- حدث في سورية
- بين عالمين
- غربلة المقدسات-2
- غربلة المقدسات
- حلقة ذكر
- تعقيب على مقال
- الوعكة في مرابع الوطن
- كرمى لعيني القومي النبيل
- النظافة لم تعد من الدين في الفلوجة
- اطلبوا العلم ولو في الصين
- تبويس اللحى بين الإخوان والرفاق
- حول هجرة أدمغتنا وهجرة ملائكتهم
- هذا الميت
- شجرة السرو والثرثرة الفارغة
- ويتاجرون بدمائنا


المزيد.....




- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - غربلة المقدسات -5-