أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - حلقة ذكر














المزيد.....

حلقة ذكر


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 873 - 2004 / 6 / 23 - 07:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ سنوات غير معلومات كلفني الحزب بمهمة سياحية بالدرجة الشعبية أسوح فيها وأنوح لكن بشرط لملمة ما يظهر من شظايا العروبة وفتاوى الشيوخ الفقهية والعودة بالحصيلة إلى مقر الحزب.. وكان من الطبيعي أن أبدأ جولتي بمصر أم الدنيا بالتبني.. وهكذا امتطيت جملاً يبروديا قوياً وانطلقت عبر الأردن حيث نلقي التحية بالمرة على جلالته.. وكانت على يميني تلك الدولة الملعونة التي صرعت راعي القومية محبوب الرعية بالضربة القاضية ولم أشعر إلا وأنا في قلب القاهرة بالقرب من الأزهر والسيدة نفيسة والسيد العدوى والسيدة عائشة فرحت أتبضع من النفائس المعروضة أمام مسجد العدوي كي أتحف بها مكتبة الحزب بعد العودة فابتعت أولاً دستة من حجاب (( السبعة عهود السليمانية )) وهي العهود التي أخذها سيدنا سليمان على الجنية العجوز الشمطاء التي كانت متسلطة على الناس فتدخل بيوتهم لتصيح مثل الديك وتنبح مثل الكلب وتجعر مثل الثور وكل ذلك كي تلقي الرعب في القلوب فلا النساء تنجب ولا الخطاب يتزوجون أما الأطفال فحدث ولا حرج عما يصيبهم من اضطراب وتشوه وقد رضخت لكتابة عهود لنبي الله سليمان بعد أن قبض عليها قائلاً: يا ملعونة لن تخرجي من يدي حتى تعطيني عهودا ومواثيق بعدم إيذاء أولاد وبنات آدم ووافقت الشيطانة بشرط أن يشتروا تلك المواثيق ويعلقوها في أعناقهم وبيوتهم واتفقا على أن يكون سعر العهد الواحد جنيها وهكذا أخذ سيدنا سليمان سبعة مواثيق وكتب مع كل واحد طلسما خاصا حسب الحالة ..ثمَّ اشتريت مجموعة كتب استراتيجية لزوم خطط الحزب التكتيكية ومنها: دليل الحيران والبيان في علم الكوتشينة والفنجان.. والكباريت في إخراج العفاريت.. وكتاب تسخير الشياطين في وصال العاشقين.. وبعد ذلك اشتريت من حي الحسين البطاقة الشخصية لخاتم الأنبياء- والله العظيم حصل- وأذكر لكم تفاصيلها كما كتبت ففي نوع الوظيفة كتب: نبي.. مكان العمل كتب: مكة.. وفي خانة المؤهل كتب: أمي..وتاريخ الصدور: عام /611/ وصدرت حسبما كتب في البطاقة بمعرفة أمين السجل جبريل عليه السلام وثمن البطاقة جنيه واحد..! ولم أنس مصاعب الجد صاحب الحزب فاشتريت له طريقة سرية لمحاربة الخصوم وهي كتابة طلسم على بيضة دجاجة بشرط أن تكون ابنة يومها ومن ثمَّ دفنها بالنار وبعدها فشر أي خصم للجد وحزبه..!
بعد ذلك انطلقت إلى عالم الدراويش والصوفيين بعد أن مررت على الحكومة وحصلت بعد الترحيب على المعلومات المطلوبة باعتباري مندوباً مفوضاً لحزب الكلكة وألحوا إلحاحا لحوحاً أن لا أنسى زيارة مقر الفاجعة العربية على شط النيل لإلقاء التحية بعد الجفاء الذي حصل بيننا منذ مؤتمر (الغمة) الأخير..المهم وجدنا هناك /72/ طريقة صوفية منظمة بالقانون/118/ لعام 1976 تنسب كل طريقة منها لشيخها المؤسس الذي يلقب بالعارف بالله ورحت أتفحص المسألة على طريقتي كي أصل إلى أفضل الطرق المتنافسة فتعرفت على الطريقة الرفاعية، والطريقة الشرنوبية، والطريقة الدسوقية.. من الطريقة الرفاعية تعلمت التعزيم وهي إحدى كرامات الطريقة الرفاعية لطرد الثعابين فخمارة الحزب حيث تجتمع القيادة مليئة بأنواع مختلفة من الثعابين وسيفرح الجد أبو وحيد للتخلص منها بعد عودتي ثمَّ التقيت بالشرنوبي الذي أراد أهل القرية اختباره فأقاموا له وليمة قدموا فيها كلباً مشوياً دون أن يدري وفوراً بانت إحدى كراماته فقد خاطب الكلب المشوي قائلاً: قم يا مسكين فجرى الكلب يعوي عواء شديداً وقد دعا الشيخ على الذين أقاموا له الوليمة بأن يموتوا وهم يعوون فحدث ذلك على الفور وقد سمعت بأذني نباحهم ..ثمَّ التحقت بإحدى حلقات الذكر المقامة في سرداق كبير بجانب مسجد الحسين وبعد أن شرحت لهم طبيعة مهمتي أتحفوني بمجموعة من الجلابيب الفضفاضة والطاقيات والشالات الخضراء ودستة من مسابح الخرز الأزرق وشرحوا لي كيف أدور في المكان وأنا أردد الله حي الله حي حتى أصل إلى مرحلة الغيبوبة التي تصلني بالله والتوحد معه ولكن حين قلت لهم إنَّ أعضاء حزبنا ( غيبوبيون) أي أن الغيبوبة لا تفارقهم وهم في حالة استرخاء على كراسي القش في خمارة الحزب أي دون أن يدوروا على أنفسهم بالمرة فغروا أفواههم مندهشين وسرعان ما تحلقوا حولي يرجونني أن أحمل معي طلبات انتسابهم إلى الحزب..!
21/6/2004



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعقيب على مقال
- الوعكة في مرابع الوطن
- كرمى لعيني القومي النبيل
- النظافة لم تعد من الدين في الفلوجة
- اطلبوا العلم ولو في الصين
- تبويس اللحى بين الإخوان والرفاق
- حول هجرة أدمغتنا وهجرة ملائكتهم
- هذا الميت
- شجرة السرو والثرثرة الفارغة
- ويتاجرون بدمائنا
- بيان-حزب الكلكة هو الأقوى
- هذا الزمن العربي الرديء
- القوة الخارقة
- الكتابة عن الحب والأشباح
- حول التسلط وظواهره
- الحق على الشياطين
- صاحب الحزب وتبليط البحر
- كفى زعبرة
- التلميذ اللبناني النجيب
- حول الكتابة وتجارها


المزيد.....




- لماذا اندلع الخلاف بين ترامب وبابا الفاتيكان؟
- استطلاع إسرائيلي: تأييد واسع للحرب ضد حزب الله في المجتمع ال ...
- النواب المسيحيون في مجلس الشورى الإيراني: ندين إساءة الرئيس ...
- النواب المسيحيون بمجلس الشورى الإسلامي: انتهاك حرمة القادة ا ...
- نواب المسيحيين بمجلس الشورى: إساءة ترامب لبابا الفاتيكان اعت ...
- توتر يتصاعد بين ترامب وبابا الفاتيكان بشأن الحرب على إيران
- كاردينال ينتقد صورة ترامب -المزعجة- التي تشبه صورة المسيح
- إساءات ترامب للبابا ليون الرابع عشر: غضب إيطالي.. -هل تريد و ...
- البابا ليون الـ 14 يزور المسجد الكبير في العاصمة الجزائرية
- زيارة البابا ليو.. لماذا تحظى أفريقيا باهتمام الكنيسة الكاثو ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - حلقة ذكر