أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تأتي الطُّفولةُ مثلَ بياضِ الثَّلجِ 34














المزيد.....

تأتي الطُّفولةُ مثلَ بياضِ الثَّلجِ 34


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2902 - 2010 / 1 / 29 - 00:03
المحور: الادب والفن
    


... ... ... ....
تتقلَّصُ قبَّة السَّماء
من وطأةِ الأنين
من تفاقماتِ الألمِ
حزنٌ من لونِ الضَّجرِ
يباغتُ حزني
تنمو الأحزان
على مساحاتِ الرُّؤى
على مساحاتِ القلمِ

لَم يَعُدْ في جوانحِ الرُّوحِ متَّسعاً
لرفرفاتِ الحلمِ
ماتَتْ قيمٌ في وضحِ النَّهارِ
هل ثمَّةَ خلاصٌ
من أوجاعِ الحروبِ
من انشراخِ الرُّوحِ
من عذابِ البدنِ؟!

تأتي الطُّفولةُ مثلَ بياضِ الثَّلجِ
تنمو فينمو بين أغصانها
أشواكاً تنخرُ ظلالَ القلبِ
تدمي بهجةَ الحلمِ!
أين توارَت شموعُ المعابدِ
تصقَّعَت بخورُ الصَّلاةِ
شاخَتْ أجراسُ المدائنِ
تعفَّرَت دُعاءات البشرِ
بيادرُ القلب غرقى بمآسي الوغى
تاهَ إنسانُ العصرِ عن هديلِ الحمائم
عابراً سوادَ اللَّيل
يبحثُ عن أنيابٍ مخيفة
يزرعُ في صدرِ الصَّباحِ
بقايا الجماجم!

عجباً أرى هربَ الإنسانُ
من ظلالِ المؤانسة
من بهجةِ العناقاتِ
من عذوبةِ الرُّوحِ
داسَ بكلِّ رعونةٍ
في جوفِ الأبالسة!
أحنُّ إلى هدوءِ اللَّيلِ
إلى صداقاتِ القرنفلِ
إلى أناشيدِ المحبّة
إلى ابتساماتِ الهلالِ!
مَنْ يستطيعُ أن يعيدَ
للروضِ إخضراره
للزهرِ عبقهُ
للقمرِ ضياءهُ
للإنسانِ خصالهُ؟!
كم من الاشتعالِ
كم من الدَّمارِ
كم من القتلِ والإنتحارِ
كم من الجنوحِ
في إعوجاجاتِ المدارِ
مدارُ الكونِ تفلطحَ
من تصدُّعاتِ الخرابِ
حتّى أعماقِ البراري!

خرابُ الرُّوحِ
خرابُ الشيخِ
خرابُ الطُّفولةِ
خرابُ الحياةِ
لم يَعُدْ للحياةِ نكهةُ فرحٍ
ولا للحلمِ مساحاتُ إنتعاشٍ
تخشّبَتِ الرُّؤى وأركانُ الدِّيارِ
... ... ... ..... ... ... يتبع!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتظرُ رعشةَ الخلاصِ من خشخشاتِ اليباسِ! 33
- مطرٌ من لونِ المسرَّة 32
- حوار مع الأديب والفنَّان صبري يوسف
- عندما يهبطُ اللَّيل 31
- تاهَتِ البسمةُ بين دخانِ الضَّغائن 30
- اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير 29
- نغمةٌ موصولة مع خضابِ الحنين 28
- عطاءٌ من نكهةِ المطر 27
- ابتهال عاشقٍ مع خيوطِ الشَّمس 26
- شموخُ أنثى متطهِّرة من ترَّهاتِ الحياة 25
- وحدُهُ الشِّعرُ معبّقٌ بباقاتِ الحنطة 24
- وحدُهُ الشِّعرُ معبّقٌ بباقاتِ الحنطة 24
- آهٍ .. وألف آهٍ يا سَمَاء! 23
- حضارةٌ مندلقة من رؤوسِ الصَّواريخ 22
- تحتَ رداءِ اللَّيل! 21
- سياسةُ القطبِ الواحد قباحةُ القباحات 20
- كي نفصلَ عنكَ شوائبَ الحياة 19
- منذُ فجرِ التَّكوين 18
- الحروبُ خاناتُ فشلٍ في وادي الجحيم! 17
- زمنُ الانزلاق إلى أسفلِ السافلين! 16


المزيد.....




- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- لعلاقته مع إبستين.. القضاء الفرنسي يحقق مع وزير الثقافة السا ...
- مسرحية الدم والمال.. واشنطن تجمع تبرعات للإعمار.. ونتنياهو ي ...
- صديق لا يخون: أشهر 5 أفلام عن الكلاب في تاريخ السينما
- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تأتي الطُّفولةُ مثلَ بياضِ الثَّلجِ 34