أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير 29














المزيد.....

اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير 29


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2894 - 2010 / 1 / 20 - 20:23
المحور: الادب والفن
    


اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير

29
... ... ... ... ....
هربَتِ الطُّيورُ بعيداً
عن لظى الاشتعالِ
تخلخلت خاصراتُ الجبالِ
لَمْ تشفعْ كلّ الصَّلوات
تفاقمَت موجاتُ البحر
جارفةً ما تبقّى من التِّلالِ

وجعٌ تفحَّمَ
في جذوعِ الأشجارِ
تغلغلَ إلى أعماقِ الدِّيارِ
ماتَت آلافُ الكائناتِ
موجةٌ هائجة من أعماقِ البحرِ
غضبٌ مسمومٌ بالبطش
اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير
تهدّمَت أوكارُ الطُّيورِ
جذوعُ الأشجارِ
تهيّضَتْ عظامُ الحيتانِ
هربتِ الأسماكُ إلى أعماقِ القاعِ
بعيداً عن غضبِ النَّارِ
نارُ الموجِ
نارُ الرِّيحِ
نارُ زلازلِ البحرِ

كيفَ إندلعَتِ النِّيرانُ
من قلبِ البحرِ؟
هل غضبتِ الشَّمسُ
فأرسلت أشعّتها الحارقة
فوق خدودِ الكونِ؟
انذهلَتِ الطَّبيعةُ من طبيعتها
هل غضبتِ الطَّبيعةُ
من تفاقماتِ شرورِ الإنسان
أم أنَّها فقدَت صوابها
من وطأةِ الاشتعال؟ ..

سقطتِ النَّوارسُ وطيور البطِّ
مهيضةُ الرُّوح
مخلخلةُ العظام
لم ينجُ من غضبِ الرِّيحِ
حتّى أكواخِ الفقراءِ
صلّتْ طفلةُ معلّقة
على غصنِ شجرةٍ
وَلْوَلَتِ النِّسوة
الرِّجالُ غرقى في أعماقِ الموجِ
اكفهرَّ وجهُ القمرِ
دمعةُ ساخنة خرَّت
فوق صخورِ العمرِ
ابتلعَتِ الأرضُ
كلّ ما يدبُّ على الأرضِ
تراخى بهاءُ الشَّواطئِ
تاهتِ الأمومة تبحثُ عن ثغرِ الطُّفولة
مَن يستطيعُ أن يخفِّف
من رعونةِ الموجِ؟

دمعةٌ نقيّة تنسابُ
فوق خدودِ الحبيبة
فوق خدودِ الأبوّة
ضلّتِ الكائنات طريها
إلى شاطئِ الحياةِ
تهشّمَت خاصرةُ الحياةِ
وجعٌ يتبرعمُ
في جذوعِ اللَّيلِ
في صدورِ الخيلِ
... ... ... ... يتبع!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نغمةٌ موصولة مع خضابِ الحنين 28
- عطاءٌ من نكهةِ المطر 27
- ابتهال عاشقٍ مع خيوطِ الشَّمس 26
- شموخُ أنثى متطهِّرة من ترَّهاتِ الحياة 25
- وحدُهُ الشِّعرُ معبّقٌ بباقاتِ الحنطة 24
- وحدُهُ الشِّعرُ معبّقٌ بباقاتِ الحنطة 24
- آهٍ .. وألف آهٍ يا سَمَاء! 23
- حضارةٌ مندلقة من رؤوسِ الصَّواريخ 22
- تحتَ رداءِ اللَّيل! 21
- سياسةُ القطبِ الواحد قباحةُ القباحات 20
- كي نفصلَ عنكَ شوائبَ الحياة 19
- منذُ فجرِ التَّكوين 18
- الحروبُ خاناتُ فشلٍ في وادي الجحيم! 17
- زمنُ الانزلاق إلى أسفلِ السافلين! 16
- تتلذَّذُ في شنِّ الحُرُوب 15
- حزينٌ أنا في غربةِ هذا الزَّمان 14
- كيفَ تتحمَّلُ النُّجومُ قباحاتِ البشر؟! 13
- يتلألأُ ضياءً كنجمةِ الصَّباح 12
- رحلةُ الرُّوحِ نحوَ قُبَّةِ السَّماءِ 11
- انعتاقُ الرُّوحِ من ترّهاتِ الجسد 10


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير 29