أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - قلقُ الحياةْ














المزيد.....

قلقُ الحياةْ


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2891 - 2010 / 1 / 17 - 15:37
المحور: الادب والفن
    



متدثِّراً بعباءةِ الأمطارِ
كانَ شجارُهُ مع نفسهِ يشتدُّ
يُولمُ للذئابِ خرابَهُ العالي
ويُصغي للرياحِ بقلبهِ قبلَ انهمارِ البرقِ
قبلَ هبوبهِ
متصالحاً مع رغبةٍ عمياءَ
تحملُهُ على أمواجها
وتحضُّهُ في الوحدةِ الزرقاءِ
كيْ يبكي.....
يقولُ بأنَّ دمعاً ما خفيَّاً عاطراً
قد راحَ ينـزفُ من دماءِ نسائهِ كندىً خُرافيٍّ
وأنَّ ملاءةً في روحهِ احترقَتْ بغصنِ فراشةٍ
أو لمسةٍ من إصبعٍ
مرجانُهُ في القاعِ ينتحبُ احمراراً صامتاً أو غامضاً....

لا شيءَ ينهرُ عن هسيسِ النارِ أعضائي
أنا بجريرتي الأولى أعيشُ مُتوِّجاً قلقَ الحياةْ

مُتأمِّلاً فيما وراءَ كلامِ شيخِ الحبِّ
حيثُ ينامُ في أقصى دمشقَ متيَّماً ومُقوَّماً
بالوردِ لا بالسيفِ
مفتوحاً على الدنيا كصفحةِ لوعةٍ بيضاءَ اغريقيَّةٍ...
أو فاتحاً أسوارَها في العشقِ أو أسرارَها
ومُهذِّباً في كلِّ طفلٍ أمردٍ شبقَ المياهْ

إنِّي أراهُ ولا أراهْ
وأشمُّ خطوَ زمانهِ المنسيِّ بالعينينِ
أُسلمهُ لعاطفتي وأضلاعي
وتسملُني بلا إثمٍ يداهْ
هو حصَّتي ممَّا يقضُّ الأرضَ والنعناعَ
سلَّمُ فكرتي المكسورُ والمنخورُ
شهوةُ ذاتهِ وهوى سِواهْ

مُتطَّهراً من نزوةِ التفكيرِ
أنفضُ عن غدي المصقولِ مثلَ أظافرِ الأفعى
رذاذَ النومِ.....
أستلُّ الحقيقةَ من جواريرِ الصباحِ
ملمِّعاً بالدمعِ والتقبيلِ.... ذُلِّ الشاعريَّةِ
كلَّ ما في أسطري المُلغاةِ من صَدأٍ
ينامُ على الشفاهْ

لا قوسَ في هذا المدى العاري
يشدُّ سنا خطاكِ
إلى أديمِ الظَهرِ مُجترحاً رؤايْ
لا كأسَ يجمعُ ما تناثرَ منكِ
فوقَ صدى خُطايْ
وأنا سليلُ الحالمينَ المتعبينَ الطيِّبينَ
الذاهبينَ إلى سدومَ بحزنهم وبخيطِ نايْ

قلقُ الحياةِ يحضُّني في الوحدةِ الزرقاءِ
كيْ أبكي على نفسي
كما لو كنتُ إنساناً سوايْ



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساهراً في النهارْ
- جدليَّة العشقِ والتمرُّدِ في شعرِ يوسف أبو لوز
- الكلامُ الذي لم أقُلْهُ
- موسيقى مرئية / المجموعة الشعرية كاملةً
- قصائد فلسطينية
- ينقصُني قمرٌ كيْ أعيشْ
- أُفكِّرُ بأشياءَ كثيرة
- مقالات نقدية عن تجربة نمر سعدي الشعرية
- مقالات أدبية
- مجموعة قصائد جديدة
- تأمُّلات حجريَّة
- أُنوثةُ القصيدة لدى الشاعر شوقي بزيع
- سلامٌ على قمرِ البنفسجِ في عينيكَ
- نشيدُ الإنشاد
- مجموعة قصائد
- يا قَمَراً يُصوِّبني إلى نفسي
- هذيَانُ ديكِ الجنِّ الحمصيِّ الأخيرُ
- مقالات وحوارات في الأدب
- قُبلةٌ للبياتي في ذكرى رحيلهِ العاشرة
- يُخيَّلُ لي


المزيد.....




- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.
- صدر حديثا ؛ رئة المدينة إشراف سهيل كيوان.
- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - قلقُ الحياةْ