أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - تأمُّلات حجريَّة














المزيد.....

تأمُّلات حجريَّة


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2741 - 2009 / 8 / 17 - 08:51
المحور: الادب والفن
    



كلُّ ابتساماتِ صيفي زنبقٌ وندىً
فمَنْ أحالَ دمي أو ضحكتي خشبا؟
ومنْ أحالَ شفاهي صخرةً.. وفمي
ريحاً.. وحلمي الذي عانقتهُ لهَبا؟
وما تأوَّدَ من أغصانِ عاطفتي
ومن ضلوعي وأطيارِ الرؤى حطَبا؟
أستفُّ ما في سديمِ الروحِ من لغةٍ
عمياءَ تمشي على أشواكها خبَبا
وأحملُ الطعنةَ النجلاءَ في عُنُقي
كما حملتُ بأمسي قُبلةً كَذِبا
خطايَ تخفقُ في الفردوسِ.. ألويةً
وتقتفي أثرَ النورِ الذي احتجَبا
كأنَّ مجدَ خطيئاتي يُتوِّجني
ليلاً ويغدرُ بي فجراً.. ولا عجبا
كأنني جئتُ مسمولَ الفؤادِ إلى
حبيبتي نينوى الخضراءِ مُغتربا
أشيلُ جمرةَ أشعاري على كتِفي
ومن رمادِ خساراتي لها سبَبا
وأنتضي سيفَ نيرودا الصقيلَ.. وقدْ
يُغني عن النارِ قلبي ينتضي السُحُبا
إنِّي تأمَّلتُ أنهاري على حجَرٍ
تبكي وتتركُ في ريشِ الحمامِ ظُبى
***

في الحُلمِ يقضمُ ذئبُ النومِ زهرَ يدي
يأساً وينعفُهُ فوقَ الضحى سلَبَا
في الحُلمِ ينخسُني الجلاَّدُ.. يلدغني
روعي كطيرٍ وحيدٍ يذرعُ القُطُبا
في الحلمِ أغفو كزهرٍ في سدومَ على
صفِّ الجماجمِ... روحي تقطفُ الشُهُبا
ويلٌ لما خطَّ في سِفْرِ العذابِ دمي
وألفُ ويلٍ لمَنْ أملى ومنْ كتَبا
جوعُ الأصابعِ ممدودٌ ومٌرتعشٌ
كثعلبٍ في ظلامٍ يبتغي العِنَبا
والقلبُ ذئبٌ شريدٌ أنتِ ظبيتُهُ
خلفَ السرابِ الذي من نارهِ شَرِبا
طالَ التأمُّلُ في دنيا الغرورِ سدىً
وعوسجُ الجمرِ في عينيَّ قدْ نشَبَا
وجرَّدَتني الليالي منكِ في قِحَةٍ
وقلَّدَتني الهوى والشوقَ والنَصَبا
فرُحتُ أضربُ في الأرضينِ... أحملُ من
إرثِ الخساراتِ همَّاً أصدأَ الذَهبا
أرودُ والحكمةُ البيضاءُ تُوجُعني
فضاءَ روحي.. وأقتاتُ الرؤى تَعَبا
كلُّ ابتساماتِ صيفي زنبقٌ وندىً
فمَنْ أحالَ دمي أو ضحكتي خَشَبا؟
إنِّي تأمَّلتُ أعضائي على حجَرٍ
تبكي وتتركُ في دربِ الحصى عُبَبَا
***

شيءٌ بعينيكِ مجهولٌ يُحدِّثني
بأنَّ ألفَ شقيٍّ دونَهُ صُلبا
شيءٌ بعينيكِ مجهولٌ كخيطِ سناً
جرَّ الضرامَ على قلبي فما انسَحَبا
شيءٌ بعينيكِ مجهولٌ يُراوغني
كأنهُ طيفُ وحيٍ في النهارِ خَبَا
شيءٌ بعينيكِ مجهولٌ يُعرِّفني
يوماً إلى آخري المُلتاعِ خلفَ صِبا
شيءٌ بعينيكِ كالجوعِ القديمِ إلى
ما تعرفينَ.. كأفعى تحرسُ الرُطُبا
باتَت تُحاولُهُ الأيدي وتلثمُهُ
عشقاً وتُخفيهِ بينَ جوانحي سبَبَا
باتَتْ تُعصِّرهُ الأيدي وترفعهُ
على السماءِ دماً يستنهضُ العرَبا
قدْ قيلَ.. كُثرٌ بنارِ الحُبِّ من لعبوا
فمَن بنورٍ على عينيكِ قدْ لعبَا
إنِّي تأمَّلتُ أحلامي على حجَرٍ
تبكي وتُطلقُ زهرَ الدمعِ لي نَهَبا
***

يا لوتسَ الروحِ في قاعِ الظلامِ غفا
والعطرُ والطلُّ من أهدابهِ انسَكَبا
إنِّي حملتُ جناحي والهوى مرضٌ
عبرَ المتاهاتِ أمشي من رُبىً لرُبى
أرمي لشبَّابةِ الراعي وغنوتهِ
أذنيَّ... سحرُ مزاميرٍ لها سَرَبا
وأجتلي من ربيعِ الحُبِّ في رئتي
في كلِّ سفحٍ.. وراءَ السفحِ طيفَ صِبا
عندَ المساءِ وفي فجرٍ يُغازلني
يحلو بعينيَّ سهداً.. ليتَ ما ذَهَبا
هنا سأخلعُ ثوبَ القلبِ من طَرَبٍ
على رخامٍ مُقفَّىً... أو رمالِ خِبا
***

ظنِّي شظايا سؤالٍ سابحٍ أبداً
خلفَ المجرَّاتِ كالبدرِ الجميلِ كَبَا
صوتي تحجَّرَ في هذا المدى ودمي
وأُمنياتي ولونُ البحرِ قدْ نَضَبا
وصارَ حبري مُحاراً فوقَ أجنحتي
يُضيءُ كُوَّةَ أفكاري إذا غَرَبا
تأمُّلاتي وراءَ الصمتِ أغنيةٌ
تحجَّرتْ وتهاوى برجُها غضَبا
تأمُّلاتي وراءَ الصمتِ هاويةٌ
تعلَّقتْ بوريدي في الفضا طرَبا
***

كلُّ ابتساماتِ صيفي زنبقٌ وندىً
فمَنْ أحالَ دمي.. أو ضحكتي خشَبا؟
ومنْ أحالَ شفاهي صخرةً.. وفمي
ريحاً.. وحُلمي الذي عانقتهُ لَهَبا؟
وما تأوَّدَ من أغصانِ عاطفتي
ومن ضلوعي وأطيارِ الرؤى حطَبَا؟
هنا سأخلعُ زهوَ الشعرِ عن كثَبٍ
لعلَّ ظبيَ الندى والشهقةِ اقترَبا



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أُنوثةُ القصيدة لدى الشاعر شوقي بزيع
- سلامٌ على قمرِ البنفسجِ في عينيكَ
- نشيدُ الإنشاد
- مجموعة قصائد
- يا قَمَراً يُصوِّبني إلى نفسي
- هذيَانُ ديكِ الجنِّ الحمصيِّ الأخيرُ
- مقالات وحوارات في الأدب
- قُبلةٌ للبياتي في ذكرى رحيلهِ العاشرة
- يُخيَّلُ لي
- محمد علي شمس الدين..
- إغمدي قُبلةً في خفايا الوريدْ
- مُعضلةُ الصَداقةِ اللدودةْ
- وشمُ نوارسْ
- في حضرةِ الماء
- أمشي كيوحنَّا
- كائنُ الشمسْ
- لعلَّ أزهاراً ستُشرق
- في مرتقى شفةٍ
- نيسانُ أقسى الشهور
- حدائقُ من شهقاتْ


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - تأمُّلات حجريَّة