أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - كائنُ الشمسْ














المزيد.....

كائنُ الشمسْ


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2664 - 2009 / 6 / 1 - 04:33
المحور: الادب والفن
    



( إلى الدكتور عز الدين أبو العيش في الطريقِ إلى نوبل للسلام )

(1)
دمي خجلٌ منكَ... منكسرٌّ قمري في السماءِ الوحيدةِ
مُغْرورِقٌ شجري بدموعِ البحارِ البعيدةِ
صمتي يُجلِّلُ حزنكَ.... صوتي غريقٌ هناكَ
فقلْ ما يَجيشُ بخاطرِ عشبِ الشواطئِ
قُلْ ما يجيشُ بأحلامِ شاعركَ الطفلِ
يعدو وراءَ طيوفِ النوارسِ خلفَ حقولِ الغروبْ
وخلفَ التماعِ فراشاتهِ في مطافِ اللهيبْ

(2)
آهِ يا قطعةً من نحيبي الخفيِّ وراءَ ضبابِ الحياهْ
يا صديقي الوفيَّ الذي لا يُبدِّلُ أحزانهُ
بابتساماتِ سيِّدةٍ من شعوبِ الشمالِ....
ولا لنْ أقولَ لأني أحبُّ أخي / آخري
من شعوبٍ برابرةٍ... أو غُزاهْ
ولا أتشاجَرُ مع آخري في المحطةِ من أجلِ سيجارةٍ
مثلما فعلَتْ قبلَ أمسِ مسافرةٌ
ربمَّا دونما سببٍ... ربمَّا من جنونِ الحرارةِ
في شهرِ أيَّارَ....
يا سيِّداً لنصاعةِ أشواقنا للترابِ
أضئْ شفقي في الظلامِ المُعذَّبِ
وازرَعْ بعينيكَ / قلبكَ / كفَّيكَ
ألفَ قرنفلةٍ في يبابِ الشفاهْ

(3)
أُحدِّقُ في الغيبِ... لا شيءَ يستلُّني من حياديَّةِ الحُبِّ
في الزمنِ الصعبِ.....
أهذي بغيرِ انتباهٍ لزرقِ العصافيرِ تبزغُ من لُجَّةِ القلبِ
أسألُ من يجلسونَ بقربي
فلا ينبسونَ ببنتِ شفَهْ
ويقولونَ لي بعدَ خمسِ دقائقَ
كانَ يحبُّ حمامَ السلامِ صغيراً
وسحرَ الزنابقِ في أوَّلِ الفجرِ
كانَ صديقاً لنا في الأغاني
صديقاً حميماً لنا في انشغالِ الأساطيرِ عنَّا....
وكانَ يُربِّي وحيداً زهورَ الأمَلْ
- مثلَ أطفالهِ - في الجحيمِ المؤدِّي إلى بيتهِ...
آهِ يا سيِّدي ما العمَلْ ؟

(4)
صوتهُ في الصباحاتِ صفصافةٌ
تتمَايلُ في زرقةِ الكلماتْ
وعاطفةٌ للترابِ المُراقِ على جرحهِ في أعالي الضبابْ
صوتهُ بسمةٌ تَرَكتْ دمعَها في كتابِ العذابْ

(5)
زنبقاتٌ ثلاثْ
يَتمايَلنَ في حلمِ يقظتهِ في مهبِّ السنينْ
زنبقاتٌ على شُرفةِ الأبدِّيةِ
لَوَّحنَ بالشمسِ والماءِ في الليلةِ التتريَّةْ

(6)
كُنتُ أهذي بأحلامِ روحي وراءَ ندائكَ
مُغرورقاً بالقصائدِ... مُخضَوضِراً بالبكاءْ
أخي يا أخي لا تُمزِّقْ دمي بالخناجرِ
لا ترفعْ الجَسدَ المتلعثمَ مثلَ حياءِ الصبايا
على رمحِ قنبلةٍ في ظلامِ الفضاءْ

(7)
دمي خجلٌ منكَ.... منتشرٌ ندَمي
في قوافي الكلامِ الجريحْ
وهابيلُ في قاعِ نفسي يَصيحْ
ولا يسمعُ العالمُ المُتحضِّرُ شهقتهُ والبكاءَ
كأنَّ احتراقكَ يا كائنَ الشمسِ
أغرودةٌ من صفيحْ
على سطحِ عالمنا الجلفِ....
أغرودةٌ من صفيحْ

(8)
سأُرتِّبُ ما شئتَ من بَسَماتِ الطفولةِ
فوقَ مرايا دمي
وأُناديكَ في آخرِ الكلماتِ
التي نَبتَتْ مثلَ عشبِ الجسَدْ
فوقَ أُمنيةٍ قُتلَتْ في الطريقِ إلى بيتها...
لم يُغثْها أحدْ

(9)
سيِّدي آهِ يا سيِّدي
كنتَ عذَّبْتني بكلامكَ من غيرِ قصدٍ
إلى ما وراءَ الأبدْ...!


أيَّار 2009



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعلَّ أزهاراً ستُشرق
- في مرتقى شفةٍ
- نيسانُ أقسى الشهور
- حدائقُ من شهقاتْ
- مقالات وحوارات في الشعر والأدب
- ترانيم غجريَّة
- أشعار جليلية
- البحثُ عن الأوتوبيا
- وردةُ القلب
- الطيِّب صالح يهاجرُ جنوباً
- ترانيم غجرية
- فراشةُ قلبكِ المائيّْ
- نشيدُ طواويسِ الشعر
- مرثيَّة متأخرَّة لمحمد الماغوط
- شيء عن الأيديولوجيا الضالَّة والحُبِّ والحربْ
- لماذا تسكبينَ دمي على الشطآنْ ؟
- حنانكِ غزَّة
- ثلاث قصائد
- قصيدتان
- أقمارٌ مائيَّةٌ لشرفةِ السيَّابْ


المزيد.....




- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: ليعلم العدو أن هذا العدوان لم يكن ...
- -الشمس تدور كعجلة من نار-: -الرؤية- التي تنبأت بسقوط الاتحاد ...
- حوار خاص مع وزير الثقافة الإيراني
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - كائنُ الشمسْ