أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حامد حمودي عباس - إرفعوا أيديكم عن المسيحيين في مصر والعراق !














المزيد.....

إرفعوا أيديكم عن المسيحيين في مصر والعراق !


حامد حمودي عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2884 - 2010 / 1 / 10 - 13:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم تكن ردود الفعل المنطلقه من الشرق العربي بسيطة ، حين حاولت فرنسا او سويسرا أو غيرهما من دول العالم المتمدن أن تنظم حياة مجتمعاتها كما تريد ، وذلك بتصديها لتقاليد رأت بأنها مضرة كالنقاب والحجاب وإشهار إحياء المعتقدات المذهبية الوافده .. حيث قامت الدنيا ولم تقعد بعد ، وحسبنا دون وجه حق بأن تلك الدول قد إنحرفت عن جادة الصواب وفعلت ما يغضب الله على أرضه .

في حين تحمل لنا أخبارنا ( المنيله بتسعين نيله ) .. ما ينقل لنا إحياء شتى صنوف عمليات الاضطهاد والقتل والملاحقة بحق شرائح واسعة من ابناء شعوبنا من المسيحيين والاقليات الدينية والقومية الاخرى جهارا نهارا ، ومن خلال نشاطات يقال عنها زورا بأنها عفويه .

لقد تعايش المسيحيون في العراق مع مواطنيهم من المسلمين وبقية الاديان الاخرى وبعلاقات تؤطرها ملامح المحبة والوئام ولسنين طوال ، ولم نسمع من قبل عن تصادمات ملحوظه بين الاقباط والمسلمين في مصر عدا عن حوادث متفرقه لا تحمل ملامح الجمع والشيوع وبالشكل الذي نسمع به الان .. فماذا جرى إذن ؟؟ .. ما الذي دعى المتطرفين في العراق الى أن يعمدوا ومع سبق الاصرار الى تفجير الكنائس على رؤوس مرتاديها ومطارة رجال دينها واختطافهم وقتلهم بابشع الطرق ؟؟ .. ما هي الدواعي الحقيقية لما يجري اليوم من إحاطة ظالمة بالاقباط في مصر وتوجيه الضربات الموجعة لهم وتشريد عوائلهم دون ان تحميهم دولة ولا تنتصر منظمات المجتمع المدني لهم كما يجب ؟؟

أين هم وعاظ المنابر ممن يرغبون منا ان نسميهم رعاة للدين وحملة لنور الفقه ، والذين لا يتوانون عن رسم سلوك البشر حتى في غرف النوم الخاصه ؟؟ .. لماذا لا ترتفع اصواتهم لتذب عن حرمات تنتهك وعوائل تتشرد واطفال تذبح تحت ذريعة التفريق العنصري والديني والمذهبي وبشكل لا ينم الا عن الهمجية والتوحش ؟؟ ..

إنها مرة اخرى إحدى دواعي الاعتقاد ببروز ملامح التأثير السلبي للقوى المتلحفة بلحاف الدين حينما يصار لها ان تكون في المقدمه ، وعندما تتهيأ لها سبل اتخاذ القرار .. وهكذا هي فعلا نتائج المد المنطلق من بؤر التزمت الكريه وهي تزحف حثيثا لطمر كافة دواعي التعايش السلمي بين الملل المختلفه على ارض الوطن الواحد .

لقد أصبح واضحا الان ، بأن زحفا مؤدلجا بدأت بواكيره تنطلق تدريجيا لتهجير المسيحيين من العراق ومن ثم من مصر لتوفير اسباب دق الاسفين الاخير في قلب الحركة التقدمية المتنوره في هذين البلدين والعمل المنظم لايجاد الاسباب الموجبة لقيام دولة دينية تتراجع بالمجتمع صوب المواقع الاكثر تخلفا والابعد موقعا عن ركب الحضارة الانسانيه .. وأضحى واجبا على كافة الاقلام المتنوره والمنظمات المدنية المعنية ، أن ترفع من وتيرة مؤثراتها لكي تتوقف هذه الحملات المشينه بحق الاقليات الدينية والمذهبية في بلداننا .

أوقفوا فورا كافة الحملات الشرسه ضد المسيحيين في مصر والعراق !

لتتراجع جميع النوايا السيئه والتي تنتهج سبل الابادة الجماعية بحق ابنائنا واخواننا من معتنقي الاديان الاخرى .

لترتفع وبشكل قوي ومستمر أصوات الشرفاء من ابناء الوطن العربي والعالم ، لايقاف المد المتطرف وعمليات التصفية بحق غير المسلمين في المنطقه ، وعلى كافة الاقلام المتنوره ومصادر نشر الفكر التقدمي أن تتوحد سوية من أجل إبراز شعارات الرفض الحاد وغير المنقطع ، ضد التحركات اللا انسانية والمحيطة بالمسيحيين خاصة ، كي لا تتم تصفيتهم وتهجيرهم والتسبب في خسارة جزء هام من ابناء شعبنا ممن بذلوا الكثير ودافعوا عن الوطن وساهموا في عمليات بنائه .



#حامد_حمودي_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار من أعماق الذات
- حقوق النساء ، وإستحالة الحضور مع الواقع العربي الراهن .
- إبحار في مشاعر أنثويه
- عام جديد .. وأمنيات شخصيه .
- حينما راح جذع النخلة يئن لفراق النبي
- معامل الطابوق في العراق تجسيد حي لعذاب البرزخ .
- تردي حالة البيئه في دول الشرق الاوسط وشمال افرقيا .. إلى أين ...
- متى يصار الى دعوة أفذاذ العراق وتكريمهم في بلدهم كما يستحقون ...
- قول في العيد الثامن لتأسيس الحوار المتمدن
- متى لهذا العراق أن يستريح ؟؟
- من بقايا الزمن الجميل .. عبد العزيز المعموري إنموذجا
- مهلا .. لقد إكتشفنا مؤخرا ما يحميكم من ( انفلونزا الخنازير ) ...
- من يحمي النساء المتزوجات من ( عرب ) في البلدان الاوروبيه ؟؟ ...
- عن أي مسرح نتحدث ، والمواطن في بلادنا تأكله أرضة الفقر ؟؟
- لتتوحد كافة الأصوات الوطنية والتقدمية في بلادنا من أجل نصرة ...
- بين هموم النخبة الثقافية ، ومعاناة الجماهير .. مسافات لا زال ...
- ألبغاء .. وحياء المجتمع .
- صوتها من داخل الطائره
- لتتوقف جميع دعاوى التصدي الرجعي للمفكر والكاتب التقدمي سيد ا ...
- حملة من أجل إطلاق سراح الملكين المحجوزين بأرض بابل


المزيد.....




- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...
- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حامد حمودي عباس - إرفعوا أيديكم عن المسيحيين في مصر والعراق !