أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الأشجار - 2














المزيد.....

الأشجار - 2


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2876 - 2010 / 1 / 2 - 01:08
المحور: الادب والفن
    


نسغ ٌ مصفـّىً
من أ ُمِّنا
وقليلْ
أبقى من حبال ِسُرَّتِهِمْ
لأنهم سائبونَ عن الحكمة ْ،
فما زالوا يبحثون عن الشيطانْ
في رؤوس النخيل!

يُعِيدُنا النسغُ إلى لـُغز المياه
وإطفائِنا
فهي في مصائرنا أمينة ْ ،
لكنَّ أعداءنا من صغار الجحيم
تـُدَفـِّئـُهُمْ
وتجعلُ اليومَ من حشدنا هنا
أعواداً مثـَبّّـتة ً
كعار المسامير
مجرَّدة ً حزينة.

موتـُنا سقوط ٌ لوشاح الخيبةِ الأزرق
كاحتراق ِ كتابٍ
نِصْفـُهُ من قلبنا
ونصفهُ من قلبهم؛

تلألأتْ أطفالـُنا
في موقد الكهف
قـَصَصَاً لأجدادهم،
وها هو حزنـُنا يتلوّى بنا
متكسِّراً
كالشوارع الثــّـُلـَم ِ
يضع الخرائط َالداكنة
على نصف وجه السلامْ
فمن يعُيدُ الحياة َهنا
واللونَ للأ ُدُم ِ؟

تثرثر الريحُ في أضلاعنا
ولا نحتجّ،
فنكونُ رئاتِها؛
ونحن مخلصون هنا
ثابتون،
تـُعلـِّمُنا الأنساغ ُ
سرَّ الأرض
لذا نحيِّيها
حين تجئ الريحُ من الله
وننحني كالهنود لها
ونقول جميعاً:
نعم؛
وبيننا، مثلهم، أيضاً
مجانينُ كثيرون
قالوا لها: لا
لمّا تكون الريحُ أفـْـقية ً
تـُشغِلـُنا كاليقين ،
لذا تـَخدَع ُالأمطارَ أيضاً
وتوهِمُنا بأنها أنهار؛
ولمـّا تشرع الثلوجُ في هطولها
على سياج ٍ بعيد
فهي تزاحم الآفاق
في تحليقها الثابت
حين تكون في السَّما
حمرة ٌ كئيبة ٌ مُنذِرة ْ
تغارُ من المواقد والأصيلْ،
فتغزو السَّمْتَ
تغـُشـّـُنا كالشمولْ،
لذا فـَلنا الغِناءْ!
لنا الهواءُ
لنا تـَدافـُعُ الريح
ولنا احتراقْ،
لنا الموتُ بأيِّ خط ٍّ مستقيم،
بلا تكوّر ٍ
وانحناءْ!
فعناقـُنا الفوريّ ُ ،
بكل أجسادِنا،
لـَهُوَ العناقْ!

لنا حزنٌ
وقلبٌ صامتٌ
مترَع ٌريّانْ؛
ما فاضَ عنه فقد تدلـّى،
كالأبرياء،
من الأغصانْ؛

ولهم بأعيادِهِمْ شجرٌ كاذبٌ
أضواءٌ لهُ
وتأريخ ٌ
وأحداثٌ مزوَّرة ٌ،
وألوان ٌ وأعلامْ!
ولهُ سمومٌ تشبهُ أقدارَنا؛
فلا يميِّزُنا
سوى ملمس ٍ رطـْبٍ
من ثلاثِ أصابع ٍ
بأيديهم،
وإنـَّما هكذا أيضا ً
تـُمْسَكُ الأقلامْ!



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأشجار الأخيرة - 1
- الخطى 5
- الخطى 4
- ليست العلمانية بديلاً للإشتراكية العلمية – ملاحظات إضافية
- ملاحظات في الكتابة في الدين (5) العلمانية ليست بديلا للإشترا ...
- ملاحظات في الكتابة عن الدين (4) في العلمانية العربية - ب- إخ ...
- ملاحظات في الكتابة عن الدين (3) - العلمزيف - وصف السرج
- ملاحظات في الكتابة عن الدين (2) - في العلمانية العربية الحدي ...
- مشكلة في بريطانيا
- الخُطى 3
- تصميم الصراع الذكي
- كريم - القرية 52-55
- رأيٌ بقصيدةٍ قصيرةٍ للجواهري
- أحاديثُ القرية (1)
- التحجر
- من أجل المحافظة على عراقية العراقيين الساكنين خارج العراق
- هذا الذي أسلمني القلم
- القُرضة
- طوق الليل - قصة
- الخَبَر


المزيد.....




- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...
- رحيل يايوي كوساما عن عمر 97 عامًا.. فنانة حوّلت الهلوسات إلى ...
- بعد 20 عاما في المنفى.. الموسيقار الإيراني محسن نامجو يعود إ ...
- التعليم العالي: طالبة من جامعة عين شمس تحصد المركز الأول عال ...
- مقاطعة كراسنودار تنضم إلى مشروع -العمر الثقافي المديد-


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الأشجار - 2