أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم بركات - نفحات الغائبين














المزيد.....

نفحات الغائبين


قاسم بركات

الحوار المتمدن-العدد: 2872 - 2009 / 12 / 29 - 19:32
المحور: الادب والفن
    


فِي الطّرِيقِ إلَيكِ
أخبِرِينِي

بِهَمْهَمَاتِ الصّمْتِ فِي قَبْرِي
قَبْلَ أَنْ يَبْتَلَعَنِي اليَبَاب
وقَشّرِي جِلْدَ المَوتِ عَنّي
و اشْتوِ بلحمي قَبْلَ المَمَات

عَطَشِي فِيكِ يَصهَرُ جَوْفِي
فَاسْحَبِينِي مِن غَضَاضَةِ الطّرِيقِ
فَأَسِيرُ يَبْرِقُ الرّعْدُ فِي صَوتِي
حِينَ تَكوّمُ الأجْوّبَة فِي حَلْقِي

بَشّرِي حَقَائِبَ الزّيتُونِ فِي حَقْلِي
أَنّي شَبِيهُ مَوتِي فِي الغِيَاب
أنّ الأمَاكِنَ فِي اغتِرَاب

سَأَبِيعُ فِي اللّيلِ ثَوْبِي
فَعَمّدِينِي
حِكَايةً للصّيفِ القَادِمْ

أَخْبِرِينِي
حِينَ احْتِكَاكِ الرّيحِ بالصّوارِي
حِينَ يَفْلِتُ المَوجُ
بَينَ خِصَالِ الهُبُوبْ
بَكمَاءُ تَرَانِيمُ العُهُودْ

عَلّمِينِي
فنّ الانتِمَاءِ
حِينَ تَشَوّه الغَيثِ
وتَلَوّث الرّغِيفْ
قالَ الرّعَاةُ حِينَ الصّيدِ
فِي عُقْمِ العُشْبِ مَاءْ
وقََالتِ الأَرضُ
أنَا مَهْدُ التِقَاءِ الغَائِبِينْ

أنَا وَحِيدٌ
فِي هُدنَةِ الكَلِمَاتْ
حِينَ تُولدُ البِدَايَاتُ فِي خِصَامٍ طَوِيلْ
فأَنقِشُ فِي مِسَلّتِي اسْمَكِ
لِي مِنْها أنْتِ
ولِي أشْيَاءٌ عَلى ظَهْرِي عَالقَةٌ
ولِي العُمْرُ عَزاءً للمُحتَضِرينْ
ولِي المَلجَأُ فِي إبْرِيقٍ عَتِيقْ

فَصُبّينِي فِي المَنْفَى
كَي تَشْقَى الضّحِيّةُ
فأفتّشُ عَن صُبْحٍ
فِي صَبَابَةِ فَجْرِ السّارِحِينْ

احبّكِ
حِينَ تجْلِسُ فوضَى البَحرِ
تَقتطفُ رِهانَ المُقَامِرينْ

يَشِيخُ المَوجُ
حِينَ
يَمُوجُ إلَى حدّ الخُرُوجْ
طفلٌ يُخَربِشُ اللّوحَةَ
فِي فَضَاءَاتِ الخَوفِ
نُسخةً منّي
بلَونِ الرّيحِ وطَعمِ المَاءْ

اخبِرِينِي
حِينَ تلبسني الجُيُوبْ
حِينَ يَصرُخُ بَابُ الغُرفَةِ المُتَكَلّسْ
حِينَ يَصدأُ العَويلْ
وصَرِيرُ زجَاجِ نَافِذتِي
يغمِسُ العَصَافِيرَ الَمغسُولةَ بالنّدَى
والحِيطَانُ تَتَآكَلُ مِنَ الدّمْعِ
تَتَدَثّرُ بقَشّةِ الغَريقِ
فِي غَفْلَةِ الجُمُوحْ

أنَا وَحِيدٌ
وسَقْفُ الغُرفَةِ المَائِلُ يَتَهدّمُ فِي حُلّتِي
يَقْتَلِعُ الحُلُمَ الغَرِيبْ
أتَقَلّبُ فِي صُدَاعِ اللّيلِ
حِبالٌ تَلُمّنِي
بِلحمِي المُنَخّلْ

اخْبِرينِي
لِمَاذَا يَدفَعُنِي الرّيحُ
خَلفَ نَفْسِي
حِينَ يَتَخَطّى اسمُكِ أبْوابَ الذّاكِرَة
لِيَنشرَ ارْتِجَافَاتِي المكَوّمَةَ
تُعلِنُ وِلادَةَ الصّرَخَاتِ
حِينَ تنمو الجداول في الطين

اخبِرينِي
فانَا وَحِيد بِلا ألوَانْ
اسرحُ فِي الضّوءْ
المَصْقُولِ بدفءِ المَاءْ
لَمْ تُخْلَقْ لَنَا الألْوَانْ
حِينَ لا يَغسِلنَا هواءُ تِشرينْ
وبَحرُ غَزّةَ الحَزينْ
تَهجُرُنا الألوانْ
في زَمنِ الهُبِوبِ
يُحَلقُ بِي الاختِنَاقْ
يُرِيقُ شفاهَ مَبْسَمِي
فاسْتَلقِى فِي كفّي
أصومُ صومَ الطّائِعِينْ
واليكِ أنت
أنت وَحدَكِ
نفحاتُ الغَائِبِينْ








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم ينضج الشكر فينا بعد
- كل عام أنت بخير يا عيد
- شهقات عاشق
- شيء من الحب
- تهاويم
- أكتب بلا تكاليف .. للغد طبيعة أخري
- هذيان في محراب الغياب
- عابر سبيل
- إلي أبو علي مصطفي بمناسبة الذكري السابعة لاستشهاده
- خبر وصورة
- إرتحال في عوالم الذات
- أنا الحب أنا عشق الأرض أنا المطر
- حدثني جدي
- أماه ما هات الطريق
- طقوس الموت والحب وأشياء أخري


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم بركات - نفحات الغائبين