أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوحنا بيداويد - بطافة تهنئة بمناسبة اعياد الميلاد














المزيد.....

بطافة تهنئة بمناسبة اعياد الميلاد


يوحنا بيداويد

الحوار المتمدن-العدد: 2866 - 2009 / 12 / 23 - 15:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اخواني واخواتي من المسيحيين والمسلمين وغيرهم
في هذه الايام تمر علينا مناسبة روحية و انسانية وتاريخية مهمة هي تجسد كلمة الله في جسد انساني في شخص السيد المسيح قبل الفين سنة في مغارة بيت لحم في فلسطين.
ان اهمية هذه المناسبة تكمن في الامل والتعاليم والمبادئ التي حملتها الى العالم. على الرغم من ان المفاهيم الروحية والميتافيزيقية هي امور جوهرية في فكرنا الانساني وانها في نهاية المطاف تشكل لغزا مقلقاً في حياتنا على الدوام كما كانت منذ بدء التاريخ، لكننا كبشر كنا ولازلنا بحاجة اكثر الى حماية المبادئ والقيم التي تحفظ حياتنا وترتقي بضميرنا الانساني الى درجات اعلى من التي نعيشها الان، الى بناء الجسور بين الذات (الانا الفردية) والاخرين الذين هم الجماعة الذي نشاركهم المصير الواحد والذين يشكلون (انا الشمولية). اننا اليوم في امس الحاجة لقبول التناقض الموجود في الاخر، في امس الحاجة الى الالتزام بقيمة الحياة ومعطياتها ومستلزماتها واننا في امس الحاجة الى حماية الانسانية من الاخطار المحدقة بها في هذا العصر العصيب والصعب.

نعم قد تكون فكرة نحن نشكل جزءً من الاخر صعوبة في القبول عند البعض كما ان اعضاء الجسم الواحد متناسقة في وظائفها ، لكنه امر لا مفر منه اذا اردنا استمرار الحياة في التقدم والازدهار. فلاننا لسنا نعيش ظروف ومعطيات التي كانت قبل مئة الف سنة حينما عدد المجموعة الواحدة لا يزيد عن عشرة او خمسة عشر شخص لا يهمها الا شأنها، وكذلك لسنا نعيش قبل عشرة ا لاف سنة حينما كانت المجاميع تتالف من مئة او الف شخص، ولا نعيش قبل الف سنة حينما كان اكثر من 80% من البشرية تعيش في القرى والارياف منعزلة عن بعضها، اننا نعيش في الالفية الثالثة من بعد الميلاد، التي اصبح العالم فيها قرية صغيرة، ينتشر الخير فيها خلال ثواني اودقائق، اننا مجموعة بشرية واحدة جاوز عددها سبعة مليارات بشرية. ان مصير الكل واحد على هذا الكوكب الصغير.

اخوتي في ذكرى هذه المناسبة لنفكر لم يعد اي واحد منا غير مهم او ثانوي او عدو للاخرين. كلنا اخوة في البشرية كلنا عائلة واحدة، كلنا نتألم لجرح صغير يحدث في فرد من المجتمع الانساني مهما يكون لونه جنسه شكله او عمره او قوميته او دينه. عدونا جميعا هما الجهل و التخلف اللذان لا يولدان الا الكراهية، الانانية التي تقود الى صيغة من انتحارعلى مدى بعيد. اما امراض العصر من اللاابالية وعدم الشعور بالمسؤولية فهي من اشد الامراض الفتاكة للحياة الاجتماعية للبشرية.
اخوتي الاعزاء ان هذه المبادئ لا تعود لكاتب الاسطر انما الى صاحب هذه المناسبة العظيمة قبل الفي سنة الذي هو يسوع المسيح.

في الختام لا يسعنا في هذه المناسبة الا اقدم لكم اجمل التهاني والتبريكات راجين من الله ان يعيدها علينا وعليكم وعلى البشرية كلها بالخير والبركة وكل عام وانتم بخير.
كما تعودنا نقول في لغتنا الى اخوتنا من ابناء شعبنا الواحد:






#يوحنا_بيداويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد بأي حال عدتَ على مسيحيي مدينة الموصل يا عيدُ ؟!
- عندما تبلع الذات الصغيرة انا الكبيرة
- بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة:دعوة للمناقشة حول دور الفلسفة ...
- منع عراقيي المهجر من التصويت عمل غير وطني ؟!
- يوحنا بيداويد يلقي محاضرة عن تاريخ ظهور الفكر الديني في وادي ...
- لو كنت في محل نوري المالكي؟!!
- الاصطفاف السني والكردي والشيعي مع انفسهم علامة لهزيمة الديمق ...
- القديس اوغسطينوس هل هو فيلسوف ام لاهوتي؟
- مقابلة مع الاستاذ الكبير بنيامين حداد
- المؤتمر الثاني للمجلس الشعبي ومعضلة تهميش الكلدان
- حاكم قرقوش يطبق الدستور في الحمدانية!!
- كم دولة في العراق اليوم؟!!
- اهالي قرية صوريا يتحدثون عن ذكرياتهم عن المذبحة بعد اربعين س ...
- الاسبوع الثقافي السريان الثاني وثماره الطيبة
- قضية موت الله بين الشاعر العربي ادونيس والفيلسوف الالماني ني ...
- دور المدارس السريانية ومعلميها على الحضارة العالمية
- من يُسَيرالعالم الحكمة ام القوة ؟!!
- تهنئة للقوائم الفائزة ..على الكلدان الافتخار بمشاركتهم ..عتا ...
- الانسان المثالي في رأي ارسطو
- الفلسفة الوجودية وروادها


المزيد.....




- الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على زيارة ترامب للصين
- تحقيق حصري لـCNN.. تفجير واغتيال يكشف دورًا خفيًا لـCIA في ا ...
- -اختاروا جانبًا-.. سفير أمريكي يدعو دول الخليج للاختيار ما ب ...
- اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن.. قراصنة يقتادون السفينة ...
- شاهد: البرلمان البريطاني يحيي طقسا عمره قرون قبل خطاب الملك ...
- على وقع المفاوضات المتعثرة.. توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب ...
- محاطة بطلاب المدارس والأعلام الحمراء.. طائرة ترامب تهبط في ب ...
- فعلها أوزدمير.. أول حاكم ولاية من أصول تركية في ألمانيا!
- وسط مراسم مهيبة... الملك تشارلز يلقي خطاب العرش في ظل غموض ي ...
- ماكرون خلال قمة -أفريكا فورورد- : لم يعد لأوروبا أمولا لمساع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوحنا بيداويد - بطافة تهنئة بمناسبة اعياد الميلاد